شُمَيْطُ بْنُ عَجْلَانَ وَمِنْهُمُ الَوَامِقُ الْوَلْهَانُ، الْوَاعِظُ الْيَقْظَانُ، أَبُو هَمَّامٍ شُمَيْطُ بْنُ عَجْلَانَ، وَقِيلَ: أَبُو عُبَيْدِ اللهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجَوْهَرِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: صَلَّى ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَلَى رَجُلٍ، فَقِيلَ لَهُ: تُصَلِّي عَلَى فلَانٍ فَقَالَ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ يَعْلَمَ مِنِّي أَنَّ رَحْمَتَهُ تَعْجِزُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي
حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: بَعَثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا، ثُمَّ قَالَ لِبَنِيهِ: «يَا بَنِيَّ مَا ظَنُّكُمْ بِرَجُلٍ فَرَّغَ صَفْوَانَ لِعِبَادَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: «نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْغِنَى»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: " أَيُّ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: " مَا بَقِيَ مِنْ لَذَّتِكَ؟ قَالَ: لِقَاءُ الْإِخْوَانِ، وَإِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بِمِنًى، وَكَانَ سَيِّدًا، يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيَجْتَمِعُ عِنْدَهُ الْقُرَّاءُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: «إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمِسْكِينِ السَّغْبَانِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا ابْنُ حَيَّانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: «يُمَكِّنُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطِيبُ الْكَلَامِ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، قَالُوا: فَمَا بَقِيَ مِنْكَ مَا تَسْتَلِذُّهُ؟ قَالَ: الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يَحُجُّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَحُجُّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ؟ فَقَالَ: الْحَجُّ أَقْضَى لِلدَّيْنِ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنٍ،
ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " كَانَ أَبِي يَحُجُّ بِالصِّبْيَانِ، فَقِيلُ لَهُ: أَتَحُجُّ بِالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَعْرِضُهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: «بِتُّ أَغْمِزُ رِجْلَ أُمِّي، وَبَاتَ عُمَرُ يُصَلِّي، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لَيْلَتِي بِلَيْلَتِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: " أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَقُولُ لِأُمِّهِ: قُومِي ضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ، أَخُو يُوسُفَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: «إِنَّ رُؤْيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ لَتَنْفَعُنِي فِي دِينِي»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا عَبَّاسٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: " دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ فَرَأَى حَالَ بَنِي آل الْمُنْكَدِرِ، وَمَوْقِعَهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَفَضْلَهُمْ، ثُمَّ خَرَجَ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْ آلِ بَنِي الْمُنْكَدِرِ فَكُنْ مِنْهُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو الْحُصَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " يُقَالُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا ابْنَ آدَمَ اتَّقِ رَبَّكَ، وَبَرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، أَمُدَّ لَكَ فِي عُمُرِكَ، وَأُيَسِّرْ لَكَ يُسْرَكَ، وَأَصْرِفْ عَنْكَ عُسْرَكَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «لَمَّا خُلِقَتِ النَّارُ فَزِعَتِ الْمَلَائِكَةُ فَزَعًا شَدِيدًا حَتَّى طَارَتْ أَفْئِدَتُهُمْ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا خُلِقَ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ أَفْئِدَتُهُمْ، وَسَكَنَ عَنْهُمُ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الرُّشْدِينِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنِ اللهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ؟ أَدْخِلُوهُمْ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: أَسْمِعُوهُمْ حَمْدِي وَثَنَائِي، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنْ لَا خَوْفَ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ "
حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جَعَلَ هُمُومَ الدُّنْيَا هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ فَرَّقَ هُمُومَهُ لَمْ يُبَالِ اللهُ تَعَالَى بِأَيَّتِهِمَا مَاتَ أَوْ بِأَيَّتِهِمْ قُتِلَ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَخْلُصُ فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا كَدُعَاءِ الْغَرِيقِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، وَأَصْحَابًا لَهُ كَانُوا فِي أَرْضِ الرُّومِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: " لَوْ كَانَ الْآنَ عِنْدَنَا مِنْ جُبْنِ الْمُكَتَّبَةِ الرَّطْبَةِ قَالَ: فَإِذَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ عَلَى الطَّرِيقِ مِكْتَلٌ مَخِيطٌ عَلَيْهِ فِيهِ جُبْنٌ رَطْبٌ، فَقَالُوا: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا عَسَلٌ فَأَكَلْنَا بِهِ، فَإِذَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَارُورَةٌ فِيهَا عَسَلٌ "
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا شَيْخٌ يَدْعُو عِنْدَ الْمِنْبَرِ بِالْمَطَرِ، فَجَاءَ الْمَطَرُ، وَجَاءَ بِصَوْتٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ لَيْسَ هَكَذَا أُرِيدُ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَزْمٍ - أَوْ دَارَ آلِ عُثْمَانَ - فَعَرَفْتُ مَكَانَهُ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَبَى، فَقُلْتُ: أَتَحُجُّ مَعِي؟ فَقَالَ: هَذَا
شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ فَأَكْرَهُ أَنْ أُنَفِّسَ نَفْسِي عَلَيْكَ، وَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ فَلَا "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: " إِنِّي لَلَيْلَةً حِذَاءَ هَذَا الْمِنْبَرِ جَوْفَ اللَّيْلِ أَدْعُو إِذَا إِنْسَانٌ عِنْدَ أُسْطُوَانَةٍ مُقَنِّعٌ رَأْسَهُ، فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ إِنَّ الْقَحْطَ قَدِ اشْتَدَّ عَلَى عِبَادِكَ وَإِنِّي مُقْسِمٌ عَلَيْكَ يَا رَبِّ إِلَّا سَقَيْتَهُمْ، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةٌ إِذَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا اللهُ سُبْحَانَهُ، وَكَانَ عَزِيزًا عَلَى ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، فَقَالَ: هَذَا بِالْمَدِينَةِ وَلَا أَعْرِفُهُ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ تَقَنَّعَ وَانْصَرَفَ، فَاتَّبَعَهُ وَلَمْ يَجْلِسْ لِلْقَاصِّ حَتَّى أَتَى دَارَ أَنَسٍ فَدَخَلَ مَوْضِعًا، وَأَخْرَجَ مِفْتَاحًا، فَفَتَحَ ثُمَّ دَخَلَ، قَالَ: وَرَجَعْتُ فَلَمَّا سَبَّحْتُ أَتَيْتُهُ فَإِذَا أَنَا أَسْمَعُ نَجْرًا فِي بَيْتِهِ فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَدْخُلُ؟ قَالَ: ادْخُلْ، فَإِذَا هُوَ يَنْجُرُ أَقْدَاحًا يَعْمَلُهَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَصْلَحَكَ اللهُ؟ قَالَ: فَاسْتَشْهَدَهَا وَأَعْظَمَهَا مِنِّي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ إِقْسَامَكَ الْبَارِحَةَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَخِي، هَلْ لَكَ فِي نَفَقَةٍ تُغْنِيكَ عَنْ هَذَا، وَتُفْرِغُكَ لِمَا تُرِيدُ مِنَ الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ غَيْرَ ذَلِكَ لَا تَذْكُرْنِي لِأَحَدٍ، وَلَا تَذْكُرْ هَذَا عِنْدَ أَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ، وَلَا تَأْتِيَنِّي يَا ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، فَإِنَّكَ إِنْ تَأْتِنِي شَهَرْتَنِي لِلنَّاسِ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاكَ، قَالَ: الْقَنِي فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ فَارِسِيًّا، قَالَ: فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ لِأَحَدٍ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ انْتَقَلَ مِنْ ذَلِكَ الدَّارِ، فَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَ، فَقَالَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ: اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَخْرَجَ عَنَّا الرَّجُلَ الصَّالِحَ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ يُسْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: " اسْتَوْدَعَنِي رَجُلٌ مِائَةَ دِينَارٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ أَخِي إِنِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا أَنْفَقْنَاهَا حَتَّى نَقْضِيَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاحْتَجْنَا إِلَيْهَا فَأَنْفَقْنَاهَا، فَأَتَانِي رَسُولُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّا قَدِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا، قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَيْتِي شَيْءٌ، قَالَ: فَكُنْتُ أَدْعُو يَا رَبِّ لَا تُخْرِبْ أَمَانَتِي وَأَدِّهَا، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَحِينَ وَضَعْتُ رِجْلِي لِأَدْخُلَ، فَإِذَا
رَجُلٌ يَأْخُذُ بِمَنْكِبِي لَا أَعْرِفُهُ، فَدَفَعَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَدَّاهَا، فَأَصْبَحَ النَّاسُ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ، فَمَا عَلِمُوا مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ عَامِرٌ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، فَإِذَا رَجُلٌ يُخْبِرُ قَالَ: بَعَثَنِي بِهَا إِلَيْهِ عَامِرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: ادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَلَا تَذْكُرْهَا حَتَّى أَمُوتَ أَنَا أَوْ يَمُوتَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: فَمَا ذَكَرْتُهَا حَتَّى مَاتَا جَمِيعًا " رَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوَهُ، وَقَالَ: فَسَمِعَهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَذَهَبَ فَوَزَنَهَا، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا سَجَدَ مُحَمَّدٌ وَضَعَهَا عَلَى نَعْلَيْهِ
ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: «الْفَقِيهُ يَدْخُلُ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يَدْخُلُ»
حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: «إِنَّمَا الْفَقِيهُ يَدْخُلُ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ رُسْتُمَ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: " لَوْ جُمِعَ حَدِيدُ الدُّنْيَا كُلُّهُ مَا خَلَا مِنْهَا، وَمَا بَقِيَ، مَا عَدَلَ حَلْقَةً مِنْ حِلَقِ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: 32] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: «لَا تُمَازِحِ الصِّبْيَانَ فَتَهُونَ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَخِفُّوا بِحَقِّكَ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيَّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: " جَلَسْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ: أَتَأْذَنُ؟ "
حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ
بْنُ مُوسَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " مَكَثَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَرْضِ مَا يُبْدِي عَنْ وَاضِحَيْهِ، وَلَا تَرْقَى عَيْنَاهُ، وَقَالَ: مَا زِلْتُ مُسْتَحِيًا مِنْ رَبِّي تَعَالَى أَنْ أَرْفَعَ طَرْفِي إِلَى أَدِيمِ السَّمَاءِ مُنْذُ صَنَعْتُ مَا صَنَعْتُ " أَسْنَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: جَابِرٌ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ وَغَيْرُهُمْ.
رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَرَوَى عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ: الزُّهْرِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو حَازِمٍ، وَسُهَيْلٌ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ.
وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَمُعْتَمِرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ الْهَيْثَمِ، وَغَيْرُهُمْ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَهْرَيَارَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَحْلِفُ أَنَّ ابْنَ صَائِدٍ هُوَ الدَّجَّالُ، فَقُلْتُ: أَتَحْلِفُ بِاللهِ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سَعْدٍ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا أُتِيَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ قِبَلِ دُبُرِهَا كَانَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] الْآيَةَ.
صَحِيحٌ رَوَاهُ النَّاسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مِنْجَابٌ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ فَبَلَغَنِي ذَلِكَ، فَأَقْبَلْتُ، فَإِذَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَجًّى، فَتَنَاوَلْتُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَوْنَنِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرَى مَا بِهِ مِنَ الْمُثْلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ لَا يَنْهَانِي، فَلَمَّا رُفِعَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَافَّةً بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ» ثُمَّ لَقِيَنِي بَعْدَ أَيَّامٍ فَقَالَ: " أَيْ بُنَيَّ أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحْيَا أَبَاكُمْ، فَقَالَ: تَمَنَّهْ، فَقَالَ: أَتَمَنَّى يَا رَبِّ أَنْ تُعِيدَ رُوحِي وَتَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ " صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثنا شُعْبَةُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَنَ فِي خَاصِرَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ: «إِنَّ هَهُنَا خُوَيْصِرَةً مُؤْمِنَةً»