حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 139-148

شُمَيْطُ بْنُ عَجْلَانَ وَمِنْهُمُ الَوَامِقُ الْوَلْهَانُ، الْوَاعِظُ الْيَقْظَانُ، أَبُو هَمَّامٍ شُمَيْطُ بْنُ عَجْلَانَ، وَقِيلَ: أَبُو عُبَيْدِ اللهِ.

صفحات 139-148

نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ، قَالُوا: مَا كَانَ صَبْرُكُمْ؟ قَالُوا: صَبَّرْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ وَصَبَّرْنَاهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالُوا: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَقُمْ جِيرَانُ اللهِ فِي دَارِهِ، فَيَقُومُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ وَهُمْ قَلِيلٌ، فَيُقَالُ لَهُمُ: انْطَلِقُوا إِلَى الْجَنَّةِ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيُقَالُ لَهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالُوا: وَبِمَا جَاوَرْتُمُ اللهَ فِي دَارِهِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَزَاوَرُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنَتَجَالَسُ فِي اللهِ، وَنَتَبَاذَلُ فِي اللهِ، قَالُوا: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَاسَمَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُذْنِبَ التَّائِبَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَإِذَا عَصَافِيرُ يَطِرْنَ حَوْلَهُ يَصْرُخْنَ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْعَصَافِيرُ؟ فَقُلْتُ: لَا قَالَ: فَإِنَّهَا تُقَدِّسُ رَبَّهَا عَزَّ وَجَلَّ، وَتَسْأَلُهُ قُوتَ يَوْمِهَا

حُدِّثْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَلُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: " التَّارِكُ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، كَنَابِذِ كِتَابِ اللهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، إِلَّا أَنْ يَتَّقِيَ تُقَاهُ، قِيلَ: مَا تُقَاتُهُ؟ قَالَ: يَخَافُ جَبَّارًا عَنِيدًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْهِ أَوْ أَنْ يَطْغَى "

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَحَدًا أَوْ أَخَذَ عَلَيْهِ أَجْرًا رِفْدًا، فَلَا يَنْفَعُهُ أَبَدًا»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: " كَانَ فِي نَقْشِ خَاتَمِ أَبِي ﴿الْقُوَّةُ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 165] "

أًخْبِرْتُ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ

أَحَدُكُمُ: اللهُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ، فَإِنَّمَا يَتَصَدَّقُ أَصْحَابُ الذُّنُوبِ، وَلَكِنْ لِيَقُولَنَّ: اللهُمَّ ارْزُقْنِي الْجَنَّةَ، اللهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْكَاتِبُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ مِنْ فُلَانٍ، قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ مِنْهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «لَمْ أَرَ هَاشِمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي حَازِمَ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ»

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: عَلَيَّ دَيْنٌ؟ قَالَ: كَمْ هُوَ؟ قَالَ: خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: فَهُوَ عَلَيَّ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا زُهَرِيُّ، فِيمَ كُنْتُمْ؟ قُلْتُ: تَذَاكَرْنَا الصَّوْمَ، فَأَجْمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ إِلَّا شَهْرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: يَا زُهَرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ، الصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهًا، عَشَرَةٌ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَعَشَرَةٌ مِنْهَا حَرَامٌ، وَأَرْبَعَةَ عَشْرَةَ خَصْلَةً صَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَصَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ، وَصَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَسِّرْهُنَّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، قَالَ: أَمَّا الْوَاجِبُ فَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ - يَعْنِي فِي قَتْلِ الْخَطَأِ، لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ - قَالَ تَعَالَى

: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ الْآيَةَ، وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِطْعَامَ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: 89] وَصِيَامُ حَلْقِ الرَّأْسِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: 196] الْآيَةَ، صَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ ثَلَاثًا، وَصِيَامُ دَمِ الْمُتْعَةِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] الْآيَةَ، وَصَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95] الْآيَةَ وَإِنَّمَا يُقَوَّمُ ذَلِكَ الصَّيْدُ قِيمَةً، ثُمَّ يُقَصُّ ذَلِكَ الثَّمَنُ عَلَى الْحِنْطَةِ وَأَمَّا الَّذِي صَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ: فَصَوْمُ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَصَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ رَمَضَانَ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ كُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَأَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ: فَالْمَرْأَةُ لَا تَصُومُ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ، وَأَمَّا صَوْمُ الْحَرَامِ: فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيَوْمِ الشَّكِّ نُهِينَا أَنْ نَصُومَهُ كَرَمَضَانَ - وَصَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ، وَصَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ، وَصَوْمُ نَذَرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ، وَصَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ، وَالضَّيْفُ لَا يَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومَنَّ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ» وَيُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّوْمِ إِذَا لَمْ يُرَاهِقْ تَأْنِيسًا وَلَيْسَ بِفَرْضٍ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ وَجَدَ قُوَّةً فِي بَدَنِهِ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ، وَذَلِكَ تَأْدِيبُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ، وَكَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلَ النَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ، وَأَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ: فَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ فَقَدْ أُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ، وَأَجْزَأَهُ عَنْ صَوْمِهِ، وَأَمَّا صَوْمُ الْمَرِيضِ وَصَوْمُ الْمُسَافِرِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ اخْتَلَفَتْ فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَصُومُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَصُومُ، وَقَالَ قَوْمٌ: إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا، فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184] " أَسْنَدَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَثِيرَ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَمَرْوَانَ، وَصَفِيَّةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَتْهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَتْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ سَبَّحَتْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُونَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُجِيبُونَهُمْ، فَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَلَكِنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ، فَتُرْمَى الشَّيَاطِينُ بِالنُّجُومِ " صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَيُونُسَ، وَمَعْقِلٍ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ.
وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَمَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي آخَرِينَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ قَالَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَخْبَرَهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا: «أَلَا تُصَلِّيَانِ؟» قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: 54] " صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ فِي آخَرِينَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، قَالَ: " أَصَبْتُ شَارِفًا يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِفًا فَأَنَخْتُهُمَا بِبَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ وَمَعِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَفِي الْبَيْتِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ وَهِيَ تَقُولُ: أَلَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ، فَخَرَجَ حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ إِلَيْهِمَا فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَرَأَيْتُ مَنْظَرًا عَظِيمًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَخَرَجَ يَمْشِي وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ عَبِيدَ آبَائِي، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى " صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَزَادَ: فَطَفِقَ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ» رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَيُونُسُ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُشَيْمٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي جَمَاعَةٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ مَالِكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، وَحَدَّثَ بِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ

زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» كَذَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبَّاسٌ الْأَسْفَاطِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق ِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَا: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ صَفِيَّةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَحَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: ثُمَّ قُمْتُ، فَقَامَ مَعِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ» فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا» أَوْ قَالَ: «شَرًّا» لَفْظُ مَعْمَرٍ، رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَشُعَيْبٌ فِي آخَرِينَ وَهُوَ مِنْ صِحَاحِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَدَّ الْأَدِيمِ لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَا يَكُونُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِيهِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ: " يَا رَبِّ، أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ هَذَا - وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، وَوَاللهِ مَا رَآهُ قَطُّ قَبْلَهَا - إِنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ - وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ - ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، عِبَادُكَ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ " صَحِيحٌ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ هُوَ أَفْضَلُ وَأَتْقَى مِنْ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْ رَجُلٍ لَا يَعْتَمِدُهُ فَيَنْسُبَهُ إِلَى الْعِلْمِ، وَيُطْلِقَ الْقَوْلَ بِهِ

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَمِنْهُمُ النَّاظِرُ الْمُعْتَبِرُ، وَالذَّاكِرُ الْمُعْتَذِرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، اعْتَذَرَ فَابْتَدَرَ، وَاعْتَبَرَ فَانْشَمَرَ وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ اعْتِبَارٌ فِي انْشِمَارٍ، وَاعْتِذَارٌ فِي ابْتِدَارٍ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْأُنَيْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يَذْكُرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذِ اسْتَبْكَى وَكَثُرَ بُكَاؤُهُ حَتَّى فَزِعَ أَهْلُهُ، وَسَأَلُوهُ مَا الَّذِي أَبْكَاهُ فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْهِمْ، وَتَمَادَى فِي الْبُكَاءِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى أَبِي حَازِمٍ فَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِهِ، فَجَاءَ أَبُو حَازِمٍ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ يَبْكِي، قَالَ: يَا أَخِي، مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَدْ رُعْتَ أَهْلَكَ، أَفَمِنْ عِلَّةٍ؟ أَمْ مَا بِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّهُ مَرَّتْ بِي آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: 47] قَالَ: فَبَكَى أَبُو حَازِمٍ أَيْضًا مَعَهُ وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِهِ لِأَبِي حَازِمٍ: جِئْنَا بِكَ لِتُفَرِّجَ عَنْهُ فَزِدْتَهُ، قَالَ: فَأَخْبَرَهُمْ مَا الَّذِي أَبْكَاهُمَا "

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّسَائِيُّ قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثَنَا عَتِيقُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: " أَنَّهُ جَزِعَ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَجْزَعُ؟ فَقَالَ: أَخْشَى آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: 47] وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَبْدُوَ لِي مِنَ اللهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَحْتَسِبُ "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الْمُنْكَدِرُ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَدْعُو، فَيَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَشْكُرُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ؟ قَالَ: إِنَّ لِي جَارًا يَشْتَكِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْوَجَعِ، وَأَنَا أَرْفَعُ صَوْتِي بِالنِّعْمَةِ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ الْعَطَّارُ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ

الْمُنْكَدِرِ رُبَّمَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، وَيَقُولُ: كَمْ مِنْ عَيْنٍ الْآنَ سَاهِرَةٍ فِي رُزْءٍ، وَكَانَ لَهُ جَارٌ مُبْتَلًى، فَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ يَصِيحُ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْحَمْدِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْبَلَاءِ، وَأَرْفَعُ صَوْتِي بِالنِّعْمَةِ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَيِّدَ الْقُرَّاءِ، وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ إِلَّا كَانَ يَبْكِي»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْجُبْنِيُّ، قَالَ: " اجْتَمَعُوا حَوْلَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ يُصَلِّي، وَكَانَ رَجُلًا عَابِدًا، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَتْعَبْتُمُ الْوَاعِظِينَ، إِلَى مَتَى تُسَاقُونَ سَوْقَ الْبَهَائِمِ؟ "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ثَنَا جُبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ الصَّوَّافَ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: «كَابَدْتُ نَفْسِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى اسْتَقَامَتْ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " كُنْتُ أُمْسِكُ عَلَى أَبِي الْمُصْحَفَ قَالَ: فَمَرَّتْ مَوْلَاةٌ لَهُ، فَكَلَّمَهَا، فَضَحِكَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ يَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ، إِنَّا لِلَّهِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَمَا كَانَ لِي فِي الْقُرْآنِ شُغْلٌ حَتَّى مَرَّتْ هَذِهِ فَكَلَّمْتُهَا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: " أَتَى صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ كَأَنِّي أَرَاكَ قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ الْمَوْتُ، قَالَ: فَمَا زَالَ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ الْأَمْرَ، وَيَنْجَلِي عَنْ مُحَمَّدٍ، حَتَّى إِذْ أَنَّ وَجْهَهُ لَكَأَنَّهُ الْمَصَابِيحُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: لَوْ تَرَى مَا أَنَا فِيهِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ، ثُمَّ قَضَى، رَحِمَهُ اللهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ الْجَبَلَيْنِ إِذَا أَصْبَحَا نَادَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ يُنَادِيهِ بِاسْمِهِ، فَيَقُولُ:

أَيْ فُلَانُ، هَلْ مَرَّ بِكَ الْيَوْمَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: لَقَدْ أَقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ، لَكِنْ مَا مَرَّ بِي ذَاكِرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْيَوْمَ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي وُهَيْبٌ الْمَكِّيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ، مَعَ أَبِي فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ وَيُفْتِيهِمْ وَيَقُصُّ، قَالَ: فَدَعَاهُ أَبِي، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا فُلَانٍ، إِنَّ الْمُتَكَلِّمَ يَخَافُ مَقْتَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ الْمُسْتَمِعَ يَرْجُو رَحْمَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: «إِنَّ الْمُتَكَلِّمَ يَخَافُ مَقْتَ اللهِ وَإِنَّ الْمُسْتَخْرِجَ يَرْجُو رَحْمَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَنَفِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَحْفَظُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ فِي وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ، وَيَحْفَظُهُ فِي دُوَيْرَتِهِ وَفِي دُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ، فَمَا يَزَالُونَ فِي حِفْظٍ وَعَافِيَةٍ مَا كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: " بَلَغَنِي أَنَّ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا مَاتَ ابْنُهُ قَالَ: يَا حَوَّاءُ مَاتَ ابْنُكِ، قَالَتْ: وَمَا الْمَوْتُ؟ قَالَ: لَا يَأْكُلُ، وَلَا يَشْرَبُ، وَلَا يَقُومُ، وَلَا يَمْشِي، وَلَا يَتَكَلَّمُ أَبَدًا، قَالَ: فَصَاحَتْ حَوَّاءُ، فَقَالَ آدَمُ: عَلَيْكِ الرَّنَّةُ وَعَلَى بَنَاتِكِ، وَأَنَا وَبَنِيَّ مِنْهَا بَرَاءٌ "

جارٍ التحميل