شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ فَمِنْهُمُ الْوَالِهُ الذَّابِلُ، المُجْتَهِدُ النَّاحِلُ، شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، أَبُو وَائِلٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: لَقِيَ خَيْثَمَةُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ، فَقَالَ لَهُ: " كَيْفَ حُبُّكَ لِلْمَوْتِ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّهُ.
قَالَ خَيْثَمَةُ: إِنَّ هَذَا بِكَ لَنَقْصٌ كَبِيرٌ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ خَيْثَمَةُ: «كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ عِنْدَ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ، إِمَّا حَجٌّ، وَإِمَّا عُمْرَةٌ، وَإِمَّا غَزْوَةٌ، وَإِمَّا صِيَامُ رَمَضَانَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُدْرَى كَيْفَ يَقْرَأُ خَيْثَمَةُ الْقُرْآنَ حَتَّى مَرِضَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَجَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَبَكَتْ، فَقَالَ لَهَا: " مَا يُبْكِيكِ؟ الْمَوْتُ لَابُدَّ مِنْهُ.
فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: الرِّجَالُ بَعْدَكَ عَلَيَّ حَرَامٌ.
فَقَالَ لَهَا خَيْثَمَةُ: «مَا كُلَّ هَذَا أَرَدْتُ مِنْكِ، إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ رَجُلًا وَاحِدًا، وَهُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاسِقٌ يَتَنَاوَلُ الشَّرَابَ، فَكَرِهْتُ أَنْ يَشْرَبَ فِي بَيْتِي الشَّرَابَ بَعْدَ إِذِ الْقُرْآنُ يُتْلَى فِيهِ كُلِّ ثَلَاثٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ: «أَنَّ خَيْثَمَةَ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثَيُّ، قَالَ: ثنا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: رُبَّمَا قَالَتِ امْرَأَتُهُ: يَا جَارِيَةُ، أَسْلِمِي ذَلِكَ الدَّلْوَ.
فَيَقُولُ خَيْثَمَةُ: «كَمْ تُعْطُونَ عَلَيْهِ؟» فَيَقُولُونَ: دَانِقًا وَنِصْفًا، أَوْ دَانِقَيْنِ.
فَيَقُولُ: فَأَنَا أَرْقِعُهُ فَيَرْقِعُهُ.
فَيَقُولُ: «انْظُرُوا مَا أَرَدْتُمْ أَنْ تُعْطُوا عَلَيْهِ، أَعْطُوهُ بَعْضَ مَنْ يَأْتِيكُمْ مِنَ الْمَسَاكِينِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَوِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: انْخَرَقَ دَلْوٌ لِخَيْثَمَةَ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْخَرَّازِ فَسَأَلَهُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَخَرَزَهُ خَيْثَمَةُ
بِيَدِهِ، وَتَصَدَّقَ بِالصَّاعِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْسِيُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: دَعَانِي خَيْثَمَةُ، فَلَمَّا جِئْتُ إِذَا أَصْحَابُ الْعَمَائِمِ وَالْمَطَارِفِ عَلَى الْخَيْلِ، فَحُرِقَتْ نَفْسِي، فَرَجَعْتُ، فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَا لَكَ لَمْ تَجِئْ».
قُلْتُ: جِئْتُ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ الْعَمَائِمَ وَالْمَطَارِفِ عَلَى الْخَيْلِ فَحُرِقَتْ نَفْسِي.
قَالَ: «فَأَنْتَ وَاللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ».
فَكُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ بِالسَّلَّةِ مِنْ تَحْتِ السَّرِيرِ، فَقَالَ: «كُلُوا، وَاللهِ مَا أَشْتَهِيهِ، وَمَا أَصْنَعْهُ إِلَّا لَكُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ: «أَنَّهُ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي مَقْبَرَةِ فُقَرَاءِ قَوْمِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ، يَقُولُ: «وَاللهِ مَا أَحَبَّ مُؤْمِنٌ مُنَافِقًا قَطُّ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: " تَقْرَءُونَ أَنْتُمْ فِي الْقُرْآنِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: 104] إِنَّ مَوْضِعَهُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يُؤْذُونَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ يُؤْذُونَنِي، وَلَا وَاللهِ مَا طَلَبَنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ بِحَاجَةٍ إِلَّا قَضَيْتُهَا، وَلَا أَدْخَلَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَذًى، فَقَابَلْتُهُ بِهِ وَلَأَنَا أَبْغَضُ فِيهِمْ مِنَ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ، وَلَمْ يَرَوْنَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ وَاللهِ لَا يُحِبُّ مُنَافِقٌ مُؤْمِنًا أَبَدًا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ، قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو زُبَيْدٍ، قَالَا: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: "
مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي، وَقَالَ فُضَيْلٌ: أَقْبِلْ عَلَى عِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى، وَأَسُدُّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ أَمْلَأْ قَلْبَكَ شُغُلًا، وَلَا أَسُدُّ فَقْرَكَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَقُولُ: كَيْفَ يَغْلِبُنِي ابْنُ آدَمَ، إِذَا رَضِيَ كُنْتُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا غَضِبَ طِرْتُ حَتَّى أَكُونَ فِي رَأْسِهِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ مَا غَلَبَنِي عَلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَلَنْ يَغْلِبَنِي عَلَى ثَلَاثٍ؛ أَنْ يَأْخُذَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَأَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ، وَأَنْ يَضَعَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ»
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: " كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ابْنَيْ خَالَةٍ، وَكَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَلْبَسُ الصُّوفَ، وَكَانَ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَلْبَسُ الْوَبَرَ، وَلَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَلَا عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ، وَلَا مَا يَأْوِيَانِ إِلَيْهِ، أَيْنَمَا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أَوَيَا، فَلَمَّا أَرَادَا أَنْ يَتَفَرَّقَا قَالَ لَهُ يَحْيَى: أَوْصِنِي.
قَالَ: لَا تَغْضَبْ.
قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ أَغْضَبَ.
قَالَ: فَلَا تَقْتَنِ مَالًا.
قَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَعَسَى "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ، يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيَطْرُدُ الشَّيْطَانَ بِالرَّجُلِ عَنِ الْأَدْوُرِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: «طُوبَى لِلْمُؤْمِنِ، كَيْفَ يُحْفَظُ فِي ذُرِّيَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ
مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قِيلَ لَهُ: " أَيُّ شَيْءٍ يُسْمِنُ فِي الْجَدْبِ وَالْخِصْبِ وَأَيُّ شَيْءٍ يُهْزِلُ فِي الْخِصْبِ وَالْجَدْبِ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي يُسْمِنُ فِي الْجَدْبِ وَالْخِصْبِ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ، إِنْ أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَالَّذِي يَهْزُلُ فِي الْخِصْبِ وَالْجَدْبِ فَهُوَ الْكَافِرُ، إِنْ أُعْطِيَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنِ ابْتُلِيَ لَمْ يَصْبِرْ، وَشَيْءٌ هُوَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَلَا يَنْقَطِعُ وَهِيَ الْأُلْفَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: " تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا وَتُعَرِّضُهُ لِلْبَلَاءِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةَ: اكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ ثَوَابِهِ.
فَإِذَا رَأَوْا ثَوَابَهُ، قَالُوا: يَا رَبَّ، لَا يَضُرُّهُ مَا أَصَابَهُ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: عَبْدُكَ الْكَافِرُ تَزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ وَتَبْسُطُ لَهُ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةَ: اكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ عِقَابِهِ، قَالَ: فَإِذَا رَأَوْا عِقَابَهُ قَالُوا: يَا رَبِّ، لَا يَنْفَعُهُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الدُّنْيَا "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «كُلُّ الْعَيْشِ قَدْ جَرَّبْنَاهُ، لِينَهُ وَشَدِيدَهُ، فَوَجَدْنَاهُ يَكْفِي مِنْهُ أَدْنَاهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، وَعَنْ حَمْزَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: " دَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ يُدِيمُ إِلَيْهِ النَّظَرَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ الرَّجُلُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيَّ كَأَنَّهُ يُرِيدُنِي.
قَالَ: فَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تَحْمِلَنِيَ عَلَى الرِّيحِ فَتُلْقِيَنِي بِالْهِنْدِ.
قَالَ: فَدَعَا بِالرِّيحِ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا فَأَلْقَتْهُ بِالْهِنْدِ، ثُمَّ أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ تُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ جُلَسَائِي.
قَالَ: كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْهُ، إِنِّي أُمِرْتُ أَنِ اقْبِضَ رُوحَهُ بِالْهِنْدِ وَهُوَ عِنْدَكَ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا
الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: " أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا لَكَ تَأْتِي أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَقْبِضُهُمْ جَمِيعًا وَتَدَعُ أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَى جَنْبِهِمْ لَا تَقْبِضُ مِنْهُمْ أَحَدًا؟ قَالَ: مَا أَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَقْبِضُ مِنْكَ، إِنَّمَا أَدُورُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُلْقَى إِلَيَّ صِحَافٌ فِيهَا أَسْمَاءٌ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: مَرَّتْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: طُوبَى طُوبَى لِبَطْنٍ حَمَلَكَ، وَلِثَدْيٍ أَرْضَعَكَ.
فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: «بَلْ طُوبَى لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: " قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ غَنِيًّا: " تَصَدَّقَ بِمَالِكَ.
فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا يُدْخِلُ الْغِنَى الْجَنَّةَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ، يَقُولُ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: 17] قَالَ: " يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَخْرُجُ بَعْثُ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، فَمِنْ ذَلِكَ يَشِيبُ الْوِلْدَانُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ وَأَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: «لَا تُجَرِّئُوا الشَّيْطَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجَرَّاحِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: «إِذَا طَلَبْتَ شَيْئًا فَوَجَدْتَهُ فَسَلِ اللهَ الْجَنَّةَ، فَلَعَلَّهُ يَكُونُ يَوْمَكَ الَّذِي يُسْتَجَابُ لَكَ فِيهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: قَالَ لِي طَلْحَةُ: «لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ رَجُلَانِ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْ خَيْثَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فِي جَنَازَةِ خَيْثَمَةَ يَبْكِي وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَقُولُ: «وَاعَيْشَاهُ، وَاعَيْشَاهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْتُ: اللهُمَّ وَفِّقْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ جَلِيسَ صِدْقٍ، فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَوُفِّقْتَ لِي، فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتَ؟».
فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، جِئْتُ لِأَلْتَمِسَ الْخَيْرَ وَالْعِلْمَ.
قَالَ حَمَّادٌ: فَقَالَ: " تَسْأَلُنِي وَفِيكُمْ عُلَمَاءُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ عَمِّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَفِيكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، وَفِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ وَسَائِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيكُمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الْكِتَابَيْنِ.
قَالَ قَتَادَةُ: الْكِتَابَانِ: الْإِنْجِيلُ وَالْفُرْقَانُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا طَاهِرُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ، ثنا أَبِي قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: «أَدْرَكْتُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ غَيَّرَهُ الْخِضَابُ».
أَدْرَكَ خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِدَّةً مِنْ أَعْلَامِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُمْ وَأَسْنَدَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ،
وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ.
وَرَوَى عَنْ عِدَّةٍ مِنْ خَضَارِمِ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ: سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، وَأَبُو عَطِيَّةَ مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَقَيْسُ بْنُ مَرْوَانَ.
وَرَوَى عَنْ خَيْثَمَةَ عِدَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ: الْأَعْمَشُ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَعَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا سَمَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: لِمُسَافِرٍ أَوْ مُصَلٍّ ". كَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَخَالَفَهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَالَ: عَنْ خَيْثَمَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ سَلَّمَ
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُرْضِيَنَّ أَحَدًا بِسَخَطِ اللهِ، وَلَا تَحْمَدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللهِ، وَلَا تَذُمَّنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللهُ، فَإِنَّ رِزْقَ اللهِ لَا يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلَا يَرُدُّهُ عَنْكَ كَرَاهِيَةُ كَارِهٌ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَوْحَ وَالْفَرَحَ فِي الرِّضَى وَالْيَقِينِ، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسُّخْطِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَافِظُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: ثنا بَكَّارُ بْنُ أَسْوَدَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ الْحَنَّاطُ، قَالَ: بَلَغَ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ أَنَّ الْأَعْمَشَ وَقَعَ فِيهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِكِسْوَةٍ فَمَدَحَهُ الْأَعْمَشُ، فَقِيلَ لِلْأَعْمَشِ: ذَمَمْتَهُ ثُمَّ مَدَحْتَهُ، فَقَالَ: إِنَّ خَيْثَمَةَ حَدَّثَنِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا» غَرِيبُُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ