سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ وَمِنْهُمُ الْفَطِنُ الْغَوَّاصُ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: " كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ فَذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ الزُّهَّادَ فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: " مَا نُرِيدُ أَنْ نَرَى فِي دَهْرِنَا مِثْلَ هَؤُلَاءِ.
فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ مَا رَأَيْتُ أَزْهَدَ مِنْهُ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يَعْلَمُ سَعِيدٌ فَرَفَعَ سُلَيْمَانُ رَأْسَهُ وَقَامَ، فَأَقْبَلَ الْأَوْزَاعِيُّ فَقَالَ: وَيْحَكَ لَا تَعْقِلُ مَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِكَ تُؤْذِي جَلِيسَنَا تُزَكِّيهِ فِي وَجْهِهِ "
حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا أَبُو هَاشِمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا مَضَاءُ بْنُ عِيسَى , قَالَ: مَرَّ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَهُوَ عِنْدَ قَوْمٍ قَدْ أَضَافُوهُ وَأَكْرَمُوهُ فَقَالَ: «نِعْمَ الشَّيْءُ هَذَا يَا إِبْرَاهِيمُ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَكْرِمَةً عَلَى دِينٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , صَاحِبُ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ: «كَيْفَ آكُلُ الطَّعَامَ وَأَنَا لَا أَدْرِي إِلَّا رَجَاءً»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ , ثنا أَبِي , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ , حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ , رَجُلٌ مِنَ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ بِبَيْرُوتَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ: مَا لِي أَرَاكَ فِي الظُّلْمَةِ قَالَ: ظُلْمَةُ الْقَبْرِ أَشَدُّ.
قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكَ وَحْدَكَ لَيْسَ لَكَ رَفِيقٌ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ لِي رَفِيقٌ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ بِهِ فَقَالَ سَعِيدٌ: خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَإِنَّهَا لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: يَا سَعِيدُ إِنَّ نَفْسِي لَمْ تُجِبْنِي إِلَى هَذَا الَّذِي أَجَبْتَنِي إِلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ كَدٍّ فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَعُودَهَا مِثْلَ دَرَاهِمِكَ هَذِهِ فَمَنْ لِي بِمِثْلِهَا إِذَا أَنَا احْتَجْتُ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا.
فَذَكَرَ سَعِيدٌ ذَلِكَ لِلْأَوْزَاعِيِّ فَقَالَ: دَعْ سُلَيْمَانَ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنَ السَّلَفِ لَكَانَ عَلَامَةً "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَبِي , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ , قَالَ: قِيلَ لَهُ: " إِنَّ النَّاسَ قَدْ يَشْكُونَ إِذْ تَمُرُّ فَلَا تُسَلِّمُ.
فَقَالَ: وَاللهِ مَا ذَاكَ لِفَضْلٍ أَرَاهُ عِنْدِي، وَلَكِنِّي شِبْهُ الْخَشِنِ إِذَا ثَوَّرْتُهُ ثَارَ وَإِذَا قَعَدْتُ مَعَ النَّاسِ جَاءَنِي مَا أُرِيدُ وَمَا لَا أُرِيدُ
حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ , قَالَ: " مَاتَ ابْنُ رَجُلٍ فَحَضَرَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الْعَزَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا وَاللهِ الرِّضَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَوِ الصَّبْرُ.
فَقَالَ سُلَيْمَانُ: الصَّبْرُ دُونَ الرِّضَا، الرِّضَا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَبْلَ نُزُولِ الْمُصِيبَةِ رَاضِيًا بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ، وَالصَّبْرُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نُزُولِ الْمُصِيبَةِ يَصْبِرُ "