حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 194-202

سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ وَمِنْهُمْ فَقِيهُ الْعَصْرِ، وَصَائِمُ الدَّهْرِ، الْمُتَعَبِّدُ الْقَارِئُ، الْكَاسِي الْعَارِي، سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ

صفحات 194-202

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: «أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى الدُّنْيَا أَنِ اخْدُمِي مَنْ خَدَمَنِي، وَأَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: 75] قَالَ: لِلْمُتَفَرِّسِينَ "

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «كَيْفَ أَعْتَذِرُ وَقَدِ احْتَجَجْتُ، وَكَيْفَ أَحْتَجُّ وَقَدْ عَلِمْتُ بِالَّذِي صَنَعْتُ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبُرْجُلَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنِ الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ، قَالَ: «كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لَا يُبْقِى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَاقُولِيُّ الْكَاتِبُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ صَاحِبِ الدِّيوَانِ، حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ، قَالَ: " سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: " لِمَ حَرَّمَ اللهُ الرِّبَا؟ قَالَ: «لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَبَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: «بُنِيَ الْإِنْسَانُ عَلَى خِصَالٍ، فَمِمَّا بُنِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُبْنَى عَلَى الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، ثَنَا عُمَرُ الْيَامِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْفُقَهَاءَ قَدْ رَكِبُوا إِلَى السَّلَاطِينِ فَاتَّهِمُوهُمْ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْجَرِيشِ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ، وَالْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ، وَزَكَاةُ الْبَدَنِ الصِّيَامُ، وَالدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ، وَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ، وَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالز‍َّكَاةِ، وَمَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ، وَالتَّدْبِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ، وَالتَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَقِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ، وَمَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا، وَمَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ فَقَدْ حَبِطَ أَجْرُهُ، وَالصَّنِيعَةُ لَا تَكُونَنَّ صَنِيعَةً إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ وَدِينٍ، وَاللهُ تَعَالَى مُنْزِلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ، وَمُنْزِلُ الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُونَةِ، وَمَنْ قَدَّرَ مَعِيشَتَهُ رَزَقَهُ اللهُ تَعَالَى، وَمَنْ بَذَّرَ مَعِيشَتَهُ حَرَّمَهُ اللهُ تَعَالَى»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكَاتِبُ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ وَمُوسَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ، فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهَا أَنْ قَالَ: يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي، وَاحْفَظْ مَقَالَتِي، فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا تَعِشْ سَعِيدًا وَتَمُتْ حَمِيدًا، يَا بُنَيَّ مَنْ رَضِيَ بِمَا قُسِمَ لَهُ اسْتَغْنَى، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَهُ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيرًا، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَهُ اللهُ لَهُ اتَّهَمَ اللهَ فِي قَضَائِهِ، وَمَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ، وَمَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ، يَا بُنَيَّ مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ، وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ، وَمَنِ احْتَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْرًا سَقَطَ فِيهَا، وَمَنْ دَاخَلَ السُّفَهَاءَ حُقِّرَ، وَمَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ، وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ، يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تُزْرِيَ بِالرِّجَالِ فَيُزْرَى بِكَ، وَإِيَّاكَ وَالدُّخُولَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَتَذِلَّ لِذَلِكَ، يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ تُسْتَشَانُ بَيْنِ أَقْرَانِكَ، يَا بُنَيَّ كُنْ لِكِتَابِ اللهِ تَالِيًا، وَلِلسَّلَامِ فَاشِيًا، وَبِالْمَعْرُوفِ آمِرًا، وَعَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِيًا، وَلِمَنْ قَطَعَكَ وَاصِلًا، وَلِمَنْ سَكَتَ عَنْكَ مُبْتَدِئًا، وَلِمَنْ سَأَلَكَ مُعْطِيًا، وَإِيَّاكَ وَالنَّمِيمَةَ؛ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَإِيَّاكَ وَالتَّعَرُّضَ لِعُيُوبِ النَّاسِ فَمَنْزِلَةُ التَّعَرُّضِ لِعُيُوبِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْهَدَفِ، يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ، وَلِلْمَعَادِنِ أُصُولًا، وَلِلْأُصُولِ فُرُوعًا، وَلِلْفُرُوعِ ثَمَرًا، وَلَا يَطِيبُ ثَمَرٌ

إِلَّا بِأُصُولٍ، وَلَا أَصْلٌ ثَابِتٌ إِلَّا بِمَعْدِنٍ طَيِّبٍ، يَا بُنَيَّ إِنْ زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ، وَلَا تَزُرِ الْفُجَّارَ، فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَتَفَجَّرُ مَاؤُهَا، وَشَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا، وَأَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا، قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى: فَمَا تَرَكَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ بْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَزِيغٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «لَا زَادَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْوَى، وَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنَ الصَّمْتِ، وَلَا عَدُوَّ أَضَرُّ مِنَ الْجَهْلِ، وَلَا دَاءَ أَدْوَى مِنَ الْكَذِبِ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: «اللهُمَّ أَعِزَّنِي بِطَاعَتِكَ، وَلَا تُخْزِنِي بِمَعْصِيَتِكَ، اللهُمَّ ارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَرْتَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ بِمَا وَسَّعْتَ عَلَيَّ فَضْلَكَ» فَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِي غَسَّانَ، فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ سَلْمٍ فَقَالَ: هَذَا دُعَاءُ الْأَشْرَافِ "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الصَّائِغِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ: " إِنِّي أُرِيدُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا أَدْعُو بِهِ، فَقَالَ: إِذَا بَلَغْتَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ قُلْ: يَا سَابِقَ الْفَوْتِ، يَا سَامِعَ الصَّوْتِ، وَيَا كَاسِيَ الْعِظَامِ لَحْمًا بَعْدَ الْمَوْتِ، ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا سُفْيَانُ إِذَا جَاءَكَ مَا تُحِبُّ فَأَكْثِرْ مِنَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا جَاءَكَ مَا تَكْرَهُ فَأَكْثِرْ مِنْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَإِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ بِمِصْرَ , ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ:

هَذَا رَجُلٌ لَهُ بَصَرٌ وَنَفَاذٌ فِي أَمْرِ الدِّينِ، قَالَ: لَعَلَّهُ يَقِيسُ أَمْرَ الدِّينِ بِرَأْيِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ جَعْفَرٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: نُعْمَانُ قَالَ: يَا نُعْمَانُ هَلْ قِسْتَ رَأْسَكَ بَعْدُ؟ قَالَ: كَيْفَ أَقِيسُ رَأْسِي؟ قَالَ: مَا أُرَاكَ تُحْسِنُ شَيْئًا، هَلْ عَلِمْتَ مَا الْمُلُوحَةُ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَالْمَرَارَةُ فِي الْأُذُنَيْنِ، وَالْحَرَارَةُ فِي الْمِنْخَرَيْنِ، وَالْعُذُوبَةُ فِي الشَّفَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: مَا أُرَاكَ تُحْسِنُ شَيْئًا، قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتَ كَلِمَةً أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ؟ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ أَخْبِرْنَا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي سَأَلْتَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ جَعَلَ لِابْنِ آدَمَ الْمُلُوحَةَ فِي الْعَيْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا شَحْمَتَانِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَذَابَتَا، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ جَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ حِجَابًا مِنَ الدَّوَابِّ، فَإِنْ دَخَلَتِ الرَّأْسَ دَابَّةٌ وَالْتَمَسَتْ إِلَى الدِّمَاغِ فَإِذَا ذَاقَتِ الْمَرَارَةَ الْتَمَسَتِ الْخُرُوجَ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ جَعَلَ الْحَرَارَةَ فِي الْمِنْخَرَيْنِ يَسْتَنْشِقُ بِهِمَا الرِّيحَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَنْتَنَ الدِّمَاغُ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ وَرَحْمَتِهِ لِابْنِ آدَمَ جَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ يَجِدُ بِهِمَا اسْتِطْعَامَ كُلِّ شَيْءٍ وَيَسْمَعُ النَّاسُ بِهَا حَلَاوَةَ مَنْطِقِهِ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْكَلِمَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ، فَقَالَ: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَهَ فَقَدْ كَفَرَ، فَإِذَا قَالَ: إِلَّا اللهُ فَهُوَ إِيمَانٌ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ: يَا نُعْمَانُ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ قَاسَ أَمْرَ الدِّينِ بِرَأْيِهِ إِبْلِيسُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى لَهُ: اسْجُدْ لِآدَمَ، فَقَالَ ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: 12] فَمَنْ قَاسَ الدِّينَ بِرَأْيِهِ قَرَنَهُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِبْلِيسَ؛ لِأَنَّهُ اتَّبَعَهُ بِالْقِيَاسِ "، زَادَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ: أَيُّهُمَا أَعْظَمُ: قَتْلُ النَّفْسِ أَوِ الزِّنَا؟ قَالَ: قَتْلُ النَّفْسِ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبِلَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ شَاهِدَيْنِ، وَلَمْ يَقْبَلْ فِي الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهُمَا أَعْظَمُ: الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ، قَالَ: فَمَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ، فَكَيْفَ؟ وَيْحَكَ يَقُومُ لَكَ قِيَاسُكَ ‍ اتَّقِ اللهَ وَلَا تَقِسِ الدِّينَ بِرَأْيِكَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِصْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمِقْدَامِ الرَّازِيُّ قَالَ: " وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى الْمَنْصُورِ فَذَبَّهُ عَنْهُ، فَعَادَ فَذَبَّهُ حَتَّى أَضْجَرَهُ، فَدَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لِمَ خَلَقَ اللهُ الذُّبَابَ؟ قَالَ: لِيُذِلَّ بِهِ الْجَبَابِرَةَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ الْخَثْعَمِيُّ، فَكَانَ مِنَ الْأَخْيَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ، فَإِنَّهَا تُشْغِلُ الْقَلْبَ، وَتُورِثُ النِّفَاقَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " لَمَّا دَخَلَ مَعَهَا الْبَيْتَ، يَعْنِي يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ فِي الْبَيْتِ صَنَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، فَقَالَتْ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أُغَطِّيَ الصَّنَمَ فَإِنِّي أَسْتَحِي مِنْهُ، فَقَالَ يُوسُفُ: هَذِهِ تَسْتَحِي مِنَ الصَّنَمِ ‍‍ فَأَنَا أَحَقُّ أَنْ أَسْتَحِيَ مِنَ اللهِ تَعَالَى.
قَالَ: فَكَفَّ عَنْهَا وَتَرَكَهَا "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: " إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٌ يَسُوءُكَ، فَلَا تَغْتَمَّ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ كَانَتْ عُقُوبَةً عُجِّلَتْ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ مَا يَقُولُ كَانَتْ حَسَنَةً لَمْ يَعْمَلْهَا، قَالَ: وَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ , أَسْأَلُكَ أَنْ لَا يَذْكُرَنِي أَحَدٌ إِلَّا بِخَيْرٍ، قَالَ: مَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لِنَفْسِكَ "

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْفُرَاتِ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: " لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ: بِتَعْجِيلِهِ وَتَصْغِيرِهِ وَسَتْرِهِ " أَسْنَدَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِمْ.
وَرَوَى عَنْ جَعْفَرٍ عِدَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ

وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ وَوَهْبُ بْنُ خَالِدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ فِي آخَرِينَ، وَأَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ مُحْتَجًّا بِحَدِيثِهِ

حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، ثَنَا صُهْبَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: " فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَرِيرٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُبَيْحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَلِيدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعَثَ إِلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ كَانُوا يَجْلِسُونَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَقُولُ لَكُمْ عُمَرُ: " أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَكَانَ ذَلِكَ عَنْ رِضًا مِنْكُمْ؟ فَتَلَكَّأَ الْقَوْمُ، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالُ: لَا، وَدِدْنَا أَنَّا زِدْنَا فِي عُمُرِهِ مِنْ أَعْمَارِنَا ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ وَجَعْفَرٍ، وَأَيُّوبُ هُوَ مِنْ تَابِعِي الْبَصْرَةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَتَمِيمٌ الْعَزَوِيُّ الرَّبِيعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْقَاضِي وَكِيعٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمِّهِ، عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ، وَيَسْتَحِي مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ وَأَبَانَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ هُوَ مِنْ تَابِعِي الْكُوفَةِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " كَانَتْ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ وَالثَّوْرِيِّ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ مُخَوَّلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " ذُكِرَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «أَمَّا أَنَا فَأَحْفِنُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رَوْحٍ

حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا، وَهُوَ يَقُولُ: «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ» فَبَدَأَ بِالصَّفَا ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ، رَوَاهُ عَنْهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ، مِنْهُمْ مَنْ طَوَّلَهُ وَمِنْهُمْ مَنِ اخْتَصَرَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125] ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ، مُسْتَخْرَجٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَجِّ، رَوَاهُ عَنْهُ النَّاسُ، لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ رَوْحٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي».
قَالَ: فَقَالَ لِي جَابِرٌ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ، فَمَا لَهُ وَلِلشَّفَاعَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَالْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ طَبَقَتِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، فَقَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: تَسْأَلُنِي عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: «لَا، إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»، قَالَ: قُرْبَايَ أَوْ قُرْبَاكَ؟ قَالَ: «قُرْبَايَ»، قَالَ: هَاتِ أُبَايِعُكَ، فَعَلَى مَنْ لَا يُحِبُّكَ وَلَا يُحِبُّ قُرْبَاكَ لَعْنَةُ اللهِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آمِينَ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، كُوفِيٌّ وَلِيَ قَضَاءَ الرَّيِّ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، وَأَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ، أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا خَيْرًا، فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ».
قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا أَحَدُ الرُّكْنَيْنِ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هَذَا الرُّكْنُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى، وَيُعْرَفُ بِغَرِيقِ الْجُحْفَةِ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَالِيًا

حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ سَلَّامٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ وَالْخُضْرَةِ يَزِيدَانِ فِي الْبَصَرِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَاضِي الْقَصَبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا الْقَدَّاحُ

حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالُوا: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَلِيُّ اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّمَا يَسْأَلُ اللهَ حَقَّهُ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَمْنَعْ ذَا حَقٍّ حَقَّهُ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ، مُتَّصِلًا، تَفَرَّدَ بِهِ مَنْصُورٌ عَنْ صَالِحٍ، عَنْهُ

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مَفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلَاقِيهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ " قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ أَوْجَزَ لِي جِبْرِيلُ فِي الْخُطْبَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ عَنْ أَسْلَافِهِ، مُتَّصِلًا لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ إِمْلَاءً حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيبًا عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الَّذِي نُشَيِّعُ مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّنَا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ، طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، طُوبَى لِمَنْ طَابَ مَكْسَبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَحَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُ، وَاسْتَقَامَتْ طَرِيقَتُهُ، طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَأَنْفَقَ مِمَّا جَمَعَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، وَطُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قُوتِهِ، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ يَعْدِلْ عَنْهَا إِلَى بِدْعَةٍ» ثُمَّ نَزَلَ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْعِتْرَةِ الطَّيِّبَةِ، لَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنَ الْقَاضِي الْحَافِظِ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

جارٍ التحميل