حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 245-257

زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَمِنْهُمُ الْحَلِيمُ الْأَحْلَمُ، وَالسَّلِيمُ الْأَسْلَمُ أَبُو أُسَامَةَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، كَانَ بِالْعَدْلِ قَائِلًا، وَبِالْفَضْلِ عَامِلًا، وَعَنِ الْجَهْلِ، عَادِلًا

صفحات 245-257

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَا: ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ ثَوَابَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: «وَمَا إِبْلِيسُ؟ وَاللهِ لَقَدْ عُصِيَ فَمَا ضَرَّ، وَلَقَدْ أُطِيعَ فَمَا نَفَعَ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي حَلِيمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: «إِنْ يَبْغَضْكَ عَدُوُّكَ الْمُسْلِمُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يُحِبَّكَ خَلِيلُكَ الْفَاجِرُ»

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْأَصْمَعِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: " قِيلَ لِأَبِي حَازِمٍ: «مَا اللَّذَّةُ؟» قَالَ: «الْمُوَافَقَةُ»

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي كِتَابِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْصُورٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: «كُنْتَ تَرَى حَامِلَ الْقُرْآنِ فِي خَمْسِينَ رَجُلًا، فَتَعْرِفُهُ قَدْ مَصَعَهُ الْقُرْآنُ، وَأَدْرَكْتُ الْقُرَّاءَ الَّذِينَ هُمُ الْقُرَّاءُ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَيْسُوا بِقُرَّاءٍ وَلَكِنَّهُمْ خِرَاءٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: كَانَ أَبُو حَازِمٍ يَمُرُّ عَلَى الْفَاكِهَةِ فِي السُّوقِ فَيَشْتَهِيهَا، فَيَقُولُ: «مَوْعِدُكَ الْجَنَّةُ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْوَرَّاقُ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَاحِبِ أَبِي ضَمْرَةَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ حُمَيْدٍ الدَّهَكِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمَّاهُ أُرَاهُ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ سُلَيْمَانَ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ إِلَى الزُّهْرِيِّ: " عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ أَبَا بَكْرٍ مِنَ الْفِتَنِ وَرَحِمَكَ مِنَ النَّارِ، فَقَدْ أَصْبَحْتَ بِحَالٍ يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَكَ بِهَا أَنْ يَرْحَمَكَ مِنْهَا، أَصْبَحْتَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَثْقَلَتْكَ نِعَمُ اللهِ عَلَيْكَ: بِمَا أَصَحَّ مِنْ بَدَنِكَ، وَأَطَالَ مِنْ عُمُرِكَ، وَعَلِمْتَ حُجَجَ اللهِ تَعَالَى: مِمَّا حَمَّلَكَ مِنْ كِتَابِهِ، وَفَقَّهَكَ فِيهِ مِنْ دِينِهِ، وَفَهَّمَكَ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَمَى بِكَ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا عَلَيْكَ، وَكُلِّ حُجَّةٍ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ الْغَرَضَ الْأَقْصَى، ابْتَلَى فِي ذَلِكَ شُكْرَكَ، وَأَبْدَى فِيهِ فَضْلَهُ عَلَيْكَ، وَقَدْ قَالَ ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7] انْظُرْ أَيَّ رَجُلٍ تَكُونُ إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَأَلَكَ عَنْ نِعَمِهِ عَلَيْكَ كَيْفَ رَعَيْتَهَا، وَعَنْ حُجَجِهِ عَلَيْكَ كَيْفَ قَضَيْتَهَا، وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ رَاضِيًا مِنْكَ بِالتَّغْرِيرِ، وَلَا قَابِلًا مِنْكَ التَّقْصِيرَ، هَيْهَاتَ، لَيْسَ كَذَلِكَ أَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ فِي كِتَابِهِ، إِذْ قَالَ تَعَالَى ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: 187] الْآيَةَ إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّكَ جَدِلٌ مَاهِرٌ عَالِمٌ قَدْ جَادَلْتَ النَّاسَ فَجَدَلْتَهُمْ وَخَاصَمْتَهُمْ فَخَصَمْتَهُمْ

إِدْلَالًا مِنْكَ بِفَهْمِكَ، وَاقْتِدَارًا مِنْكَ بِرَأْيِكَ، فَأَيْنَ تَذْهَبُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾؟ الْآيَةَ اعْلَمْ أَنَّ أَدْنَى مَا ارْتَكَبْتَ، وَأَعْظَمَ مَا احْتَقَبْتَ أَنْ آنَسْتَ الظَّالِمَ، وَسَهَّلْتَ لَهُ طَرِيقَ الْغَيِّ بِدُنُوِّكَ حِينَ أُدْنِيتَ، وَإِجَابَتِكَ حِينَ دُعِيتَ فَمَا أَخْلَقَكَ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِكَ غَدًا مَعَ الْجُرْمَةِ، وَأَنْ تُسْأَلَ عَمَّا أَرَدْتَ بِإِغْضَائِكَ عَنْ ظُلْمِ الظَّلَمَةِ إِنَّكَ أَخَذْتَ مَا لَيْسَ لِمَنْ أَعْطَاكَ، وَدَنَوْتَ مِمَّنْ لَا يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ حَقًّا، وَلَا تَرَكَ بَاطِلًا حِينَ أَدْنَاكَ، وَأَجَبْتَ مَنْ أَرَادَ التَّدْلِيسَ بِدُعَائِهِ إِيَّاكَ حِينَ دَعَاكَ، جَعَلُوكَ قُطْبًا تَدُورُ رَحَى بَاطِلِهِمْ عَلَيْكَ، وَجِسْرًا يَعْبُرُونَ بِكَ إِلَى بَلَائِهِمْ، وَسُلَّمًا إِلَى ضَلَالَتِهِمْ، وَدَاعِيًا إِلَى غَيِّهِمْ، سَالِكًا سَبِيلَهُمْ، يُدْخِلُونَ بِكَ الشَّكَّ عَلَى الْعُلَمَاءِ، وَيَقْتَادُونَ بِكَ قُلُوبَ الْجُهَّالِ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ تَبْلُغْ أَخَصَّ وُزَرَائِهِمْ، وَلَا أَقْوَى أَعْوَانِهِمْ لَهُمْ، إِلَّا دُونَ مَا بَلَغْتَ مِنْ إِصْلَاحِ فَسَادِهِمْ، وَاخْتِلَافِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ إِلَيْهِمْ، فَمَا أَيْسَرَ مَا عَمَّرُوا لَكَ فِي جَنْبِ مَا خَرَّبُوا عَلَيْكَ وَمَا أَقَلَّ مَا أَعْطَوْكَ فِي كَثِيرِ مَا أَخَذُوا مِنْكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْظُرُ لَهَا غَيْرُكَ، وَحَاسِبْهَا حِسَابَ رَجُلٍ مَسْئُولٍ، وَانْظُرْ: كَيْفَ شُكْرُكَ لِمَنْ غَذَّاكَ بِنِعَمِهِ صَغِيرًا وَكَبِيرًا؟ وَانْظُرْ: كَيْفَ إِعْظَامُكَ أَمْرَ مَنْ جَعَلَكَ بِدَيْنِهِ فِي النَّاسِ بَخِيلًا؟ وَكَيْفَ صِيَانَتُكَ لِكِسْوَةِ مَنْ جَعَلَكَ لَكِسْوَتِهِ سَتِيرًا؟ وَكَيْفَ قَرُبُكَ وَبُعْدُكَ مِمَّنْ أَمَرَكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُ قَرِيبًا؟ مَا لَكَ لَا تَنْتَبِهُ مِنْ نَعْسَتِكَ وَتَسْتَقِيلُ مِنْ عَثْرَتِكَ فَتَقُولَ: وَاللهِ مَا قُمْتُ لِلَّهِ مَقَامًا وَاحِدًا أُحْيِي لَهُ فِيهِ دِينًا، وَلَا أُمْيتُ لَهُ فِيهِ بَاطِلًا إِنَّمَا شُكْرُكَ لِمَنِ اسْتَحْمَلَكَ كِتَابَهُ وَاسْتَوْدَعَكَ عِلْمَهُ، مَا يُؤَمِّنُكِ أَنْ تَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى﴾ [الأعراف: 169] الْآيَةَ، إِنَّكَ لَسْتَ فِي دَارِ مُقَامٍ، قَدْ أُوذِنْتَ بِالرَّحِيلِ، مَا بَقَاءُ الْمَرْءِ بَعْدَ أَقْرَانِهِ؟ طُوبَى لِمَنْ كَانَ مَعَ الدُّنْيَا فِي وَجَلٍ، يَا بُؤْسَ مَنْ يَمُوتُ وَتَبْقَى ذُنُوبُهُ مِنْ بَعْدِهِ، إِنَّكَ لَمْ تُؤْمَرْ بِالنَّظَرِ لِوَارِثِكَ عَلَى

نَفْسِكَ، لَيْسَ أَحَدٌ أَهْلًا أَنْ تُرْدِفَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، ذَهَبَتِ اللَّذَّةُ، وَبَقِيَتِ التَّبِعَةُ، مَا أَشْقَى مَنْ سَعِدَ بِكَسْبِهِ غَيْرُهُ، احْذَرْ فَقَدْ أُتِيتَ، وَتَخَلَّصْ فَقَدْ أُدْهِيتَ، إِنَّكَ تُعَامِلُ مَنْ لَا يَجْهَلُ، وَالَّذِي يَحْفَظُ عَلَيْكَ لَا يَغْفُلُ، تَجَهَّزْ فَقَدْ دَنَا مِنْكَ سَفَرٌ، وَدَاوِ دِينَكَ فَقَدْ دَخَلَهُ سَقَمٌ شَدِيدٌ، وَلَا تَحْسَبَنَّ أَنِّي أَرَدْتُ تَوْبِيخَكَ أَوْ تَعْيِيرَكَ وَتَعْنِيفَكَ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تُنْعِشَ مَا فَاتَ مِنْ رَأْيِكَ، وَتَرُدَّ عَلَيْكَ مَا عَزَبَ عَنْكَ مِنْ حِلْمِكَ، وَذَكَرْتُ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55] أَغَفَلْتَ ذِكْرَ مَنْ مَضَى مِنْ أَسْنَانِكَ وَأَقْرَانِكَ، وَبَقِيتَ بَعْدَهُمْ كَقَرْنٍ أَعْضَبَ، فَانْظُرْ هَلِ ابْتُلُوا بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيتَ بِهِ، أَوْ دَخَلُوا فِي مِثْلِ مَا دَخَلْتَ فِيهِ؟ وَهَلْ تَرَاهُ ادَّخَرَ لَكَ خَيْرًا مُنِعُوهُ، أَوْ عَلَّمَكَ شَيْئًا جَهِلُوهُ، بَلْ جَهِلْتَ مَا ابْتُلِيتَ بِهِ مِنْ حَالِكِ فِي صُدُورِ الْعَامَّةِ، وَكَلِفِهِمْ بِكَ أَنْ صَارُوا يَقْتَدُونَ بِرَأْيِكَ وَيَعْمَلُونَ بِأَمْرِكَ إِنْ أَحْلَلْتَ أَحَلُّوا وَإِنْ حَرَّمْتَ حَرَّمُوا، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَكَ، وَلَكِنَّهُمْ إِكْبَابَهُمْ عَلَيْكَ، وَرَغْبَتَهُمْ فِيمَا فِي يَدَيْكَ ذَهَابُ عَمَلِهِمْ، وَغَلَبَةُ الْجَهْلِ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ، وَطَلَبُ حُبِّ الرِّيَاسَةِ وَطَلَبُ الدُّنْيَا مِنْكَ وَمِنْهُمْ، أَمَا تَرَى مَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الْجَهْلِ وَالْغِرَّةِ، وَمَا النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ؟ ابْتَلَيْتَهُمْ بِالشُّغُلِ عَنْ مَكَاسِبِهِمْ وَفَتَنْتَهُمْ بِمَا رَأَوْا مِنْ أَثَرِ الْعِلْمِ عَلَيْكَ، وَتَاقَتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى أَنْ يُدْرِكُوا بِالْعِلْمِ مَا أَدْرَكْتَ، وَيَبْلُغُوا مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي بَلَغْتَ فَوَقَعُوا بِكَ فِي بَحْرٍ لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ وَفِي بَلَاءٍ لَا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ، فَاللهُ لَنَا وَلَكَ وَلَهُمُ الْمُسْتَعَانُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَاهَ جَاهَانِ: جَاهٌ يُجْرِيهِ اللهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْ أَوْلِيَائِهِ لِأَوْلِيَائِهِ، الْخَامِلِ ذِكْرُهُمْ، الْخَافِيَةِ شُخُوصُهُمْ، وَلَقَدْ جَاءَ نَعْتُهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْأَخْفِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ الْأَبْرِيَاءَ، الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِذَا شُهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ» فَهَؤُلَاءِ أَوْلِيَاءُ اللهِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: 22] وِجَاهٌ يُجْرِيهِ اللهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْ أَعْدَائِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَمِقَةٌ يَقْذِفُهَا اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ لَهُمْ، فَيُعَظِّمُهُمُ النَّاسُ بِتَعْظِيمِ أُولَئِكَ لَهُمْ، وَيَرْغَبُ النَّاسُ فِيمَا فِي أَيْدِيهِمْ لِرَغْبَةِ أُولَئِكَ فِيهِ إِلَيْهِمْ، ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المجادلة: 19] وَمَا أَخْوَفَنِي أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَنْظُرُ لِمَنْ عَاشَ مَسْتُورًا عَلَيْهِ فِي دِينِهِ، مَقْتُورًا عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، مَعْزُولَةً عَنْهُ الْبَلَايَا، مَصْرُوفَةً عَنْهُ الْفِتَنُ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ، وَظُهُورِ جَلَدِهِ، وَكَمَالِ شَهْوَتِهِ، فَعَنَّى بِذَلِكَ دَهْرَهُ حَتَّى إِذَا كَبُرَ سِنُّهُ، وَرَقَّ عَظْمُهُ، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ، وَانْقَطَعَتْ شَهْوَتُهُ وَلَذَّتُهُ فُتِحَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا شَرَّ فُتُوحٍ، فَلَزِمَتْهُ تَبِعَتُهَا، وَعَلِقَتْهُ فِتْنَتُهَا، وَأَغْشَتْ عَيْنَيْهِ زَهْرَتُهَا، وَصَفَتْ لِغَيْرِهِ مَنْفَعَتُهَا فَسُبْحَانَ اللهِ، مَا أَبْيَنَ هَذَا الْغَبْنَ، وَأَخْسَرَ هَذَا الْأَمْرَ فَهَلَّا إِذْ عُرِضَتْ لَكَ فِتْنَتُهَا ذَكَرْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي كِتَابِهِ إِلَى سَعْدٍ حِينَ خَافَ عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي وَقَعْتَ فِيهِ عِنْدَمَا فَتْحَ اللهُ عَلَى سَعْدٍ: أَمَّا بَعْدُ فَأَعْرِضْ عَنْ زَهْرَةِ مَا أَنْتَ فِيهِ حَتَّى تَلْقَى الْمَاضِينَ الَّذِينَ دُفِنُوا فِي أَسْمَالِهِمْ، لَاصِقَةً بُطُونُهُمْ بِظُهُورِهِمْ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ، لَمْ تَفْتِنْهُمُ الدُّنْيَا، وَلَمْ يُفْتَنُوا بِهَا، رَغِبُوا فَطَلَبُوا فَمَا لَبِثُوا أَنْ لَحِقُوا، فَإِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا تَبْلُغُ مِنْ مِثْلِكَ هَذَا فِي كِبَرِ سِنِّكَ وَرُسُوخِ عِلْمِكَ وَحُضُورِ أَجَلِكَ، فَمَنْ يَلُومُ الْحَدَثَ فِي سِنِّهِ، وَالْجَاهِلَ فِي عِلْمِهِ، الْمَأْفُونَ فِي رَأْيِهِ، الْمَدْخُولَ فِي عَقْلِهِ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، عَلَى مَنِ الْمُعَوِّلُ وَعِنْدَ مَنِ الْمُسْتَعْتَبُ، نَحْتَسِبُ عِنْدَ اللهِ مُصِيبَتَنَا، وَنَشْكُو إِلَيْهِ بَثَّنَا، وَمَا نَرَى مِنْكَ، وَنَحْمَدُ اللهَ الَّذِي عَافَانَا مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ " أَسْنَدَ أَبُو حَازِمٍ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَالْأَعْرَجِ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ،

وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ، وَبَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ، وَعُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ فِي آخَرِينَ.
وَرَوَى عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ عِدَّةٌ: مِنْهُمْ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ: مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَالْمَسْعُودِيُّ وَزَائِدَةُ وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَابْنَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ ابْنَا أَبِي حَازِمٍ فِي آخَرِينَ

فَمِنْ صِحَاحِ أَحَادِيثِهِ مَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ حَمَّادٌ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا حَازِمٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ، فَلَمْ أُنْكِرْ مِمَّا حَدَّثَنِي شَيْئًا، قَالَ: " كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ لِبِلَالٍ: «إِنْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ آتِ فَأْمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيصَلِّ بِالنَّاسِ» قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَذَّنَ وَأَقَامَ، وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ، فَلَمَّا تَقَدَّمَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جَاءَ صَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَسْكُنُونَ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ أَنِ امْضِهِ، قَالَ: فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ تَمْضِيَ فِي صَلَاتِكَ» قَالَ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا نَابَكُمْ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ» حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى،

وَاتَّفَقَ هُوَ وَالْبُخَارِيُّ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ، وَيَعْقُوبَ الْقَارِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ حَازِمٍ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَمِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ مِمَّنْ لَا يَذْكُرَاهُ: مَعْمَرٌ وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالْحَمَّادَانِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخُو فُلَيْحٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ فِي آخَرِينَ، مِنْهُمْ مَنْ سَاقَهُ مُطَوَّلًا، وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ مُخْتَصَرًا، فَقَالَ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا مِنْ مُلَبٍّ إِلَّا لَيُلَبِّي مَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ، أَوْ مَدَرٍ، أَوْ شَجَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هَاهُنَا، وَإِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَوْنَ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَهُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَرَوَاهُ عَنْ عَمَّارٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِلصَّائِمِينَ بَابٌ فِي الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ، مَنْ دَخَلَ مِنْهُ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ اتَّفَقَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ:

سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَهِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَمُبَشِّرُ بْنُ مُكَسِّرَةٍ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الشُّؤْمُ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ فِيهِ بِهِشَامِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَرَوَاهُ غَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهْبَانَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " كَانَ عَامَّةُ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَ الْعَقْدِ، قُلْتُ: وَمَا أَصْحَابُ الْعَقْدِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كَانَ يَعْقِدُهُ عَلَى عُنُقِهِ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ، عَنْ عُمَرَ، وَحَدَّثَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عَفَّانَ عَنْ عُمَرَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْعَرٍ، وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُتَوَكِّلُ بْنُ أَبِي سَوْرَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ

الْعُمَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، قَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا إِلَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ ابْنُ قَتَادَةَ الْحَمَامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخُو فُلَيْحٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ أَبَدًا» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْأَدِيبُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مَفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنَّ يُسَوِّرَ وَلَدَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلَكِنِ الْفِضَّةُ اعْمَلُوا بِهَا مَا شِئْتُمْ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ عَبْدُ

الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْحَدِيثُ لَوْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي بِهِ الذُّكُورَ مِنَ الْأَوْلَادِ، فَأَمَّا الْإِنَاثُ فَقَدْ أَبَاحَ لَهُنَّ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلُبْسَ الْحَرِيرِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْجَعْدِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَخَلَ مَسْجِدِي هَذَا يَتَعَلَّمُ حَرْفًا أَوْ يُعَلِّمُهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْزِلَةِ الَّذِي يَرَى الشَّيْءَ يُعْجِبُهُ وَهُوَ لِغَيْرِهِ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّنْجَارِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ تَفَرَّدَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ النَّخَعِيُّ وَهُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلصَّحَابَةِ وَلِمَنْ رَأَى وَلِمَنْ رَأَى، قَالَ: قُلْتُ: مَا مَعْنَى وَلِمَنْ رَأَى؟ قَالَ: مَنْ رَأَى مِنَ الصَّحَابَةَ، وَمَنْ رَأَى مَنْ رَآهُمْ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ وَأَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، قِيلَ إِنَّهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَلَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ إِلَّا هُشَيْمٌ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ يَقْضِي اللهُ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ خَافَ الْعَدُوَّ

عَلَى بَيْضَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ قُوَّةٌ فَأَدَانَ دَيْنًا فَابْتَاعَ بِهِ سِلَاحًا وَتَقَوَّى بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَضَائِهِ، فَهَذَا يَقْضِي اللهُ عَنْهُ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ فِيهِ فَاسْتَقْرَضَ وَاشْتَرَى بِهِ كَفَنًا، فَمَاتَ وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهِ، فَهَذَا يَقْضِي اللهُ عَنْهُ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ الْعُزُوبَةُ، فَاسْتَقْرَضَ فَتَزَوَّجَ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَضَائِهِ، فَمَاتَ فَهَذَا يَقْضِي اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ وَسَهْلٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ، فَإِذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلًا كَانَ فِي قَلْبِهِ نُورُهُ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ وَسَهْلٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ وَمَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ وَسَهْلٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَعْمَرٌ، وَعَنْ فُضَيْلٍ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَعْتَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ، لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكِسَرِ الْيَابِسَةِ حَتَّى تُوُفِّيَ وَأَصْبَحْتُمْ تَهْدُونَ بِالدُّنْيَا» كَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَازِمٍ فِيهِ: وَلَيْسَ لِأَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمَاعٌ، وَإِنَّمَا رَآهُ رُؤْيَةً

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمِهْرَجَانِ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابِلِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا هَبَطَ عَلَى نَبِيٍّ قَبْلِي وَلَا يَهْبِطُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدِي وَهُوَ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، أَنَا رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ، أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا، وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعْ " فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «نَبِيًّا عَبْدًا» فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَنِّي قُلْتُ نَبِيًّا مَلِكًا ثُمَّ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِيَ الْجِبَالُ ذَهَبًا» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ وَأَبُو حَازِمٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقِيلَ: سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ

حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: «مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبْعَتَيْنِ فِي يَوْمٍ حَتَّى مَاتَ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ

بْنِ مُكْرِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ يَمُرُّ بِنَا هِلَالٌ وَهِلَالٌ وَمَا يُوقَدُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ، قُلْتُ: أَيْ خَالَةُ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ؟ قَالَتْ: بِالْأَسْوَدَيْنِ: الْمَاءُ وَالتَّمْرُ " كَذَا رَوَاهُ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ.
وَصَحِيحُ ذَلِكَ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ يَمُرُّ بِنَا هِلَالٌ وَهِلَالٌ، فَذَكَرَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: " وَعَدَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ، فَجَاءَتِ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا بِجِرْوِ كَلْبٍ تَحْتَ السَّرِيرِ، فَقَالَ: «مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ؟» قَالَتْ: مَا عَلِمْتُ بِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، وَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاعَدْتَنِي فِي سَاعَةٍ، فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ تَأْتِ» قَالَ: مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ، إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ

حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِذَهَبِ سَبْعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ تِسْعَةِ دَنَانِيرَ شَكَّ أَبُو حَازِمٍ، فَشَغَلَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ مَرَضِهِ، قَالَ: فَأَفَاقَ فَقَالَ: «هَلْ فَعَلْتِ؟» فَقُلْتُ: لَقَدْ شَغَلَنِي مَا رَأَيْتُكَ بِهِ، قَالَ: «هَبِيهَا مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟» أَوْ «مَا يُغْنِي هَذِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ عِنْدَهُ؟» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ عَنْهُ

جارٍ التحميل