حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 267-273

زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النُّمَيْرِيُّ وَمِنْهُمُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ وَالصَّائِمُ الْمُتَعَبِّدُ، ابْتَدَرَ الْفَوْتَ وَانْتَظَرَ الْمَوْتَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النُّمَيْرِيُّ

صفحات 267-273

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: قَالَ لِي زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ - مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ -: أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ: قُمْ يَا زِيَادُ إِلَى عِبَادَتِكَ مِنَ التَّهَجُّدِ وَحَظِّكَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَهُوَ وَاللهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ نَوْمَةٍ تُوهِنُ بَدَنَكَ وَيَنْكَسِرُ لَهَا قَلْبُكَ، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ مَرْعُوبًا ثُمَّ عَادَنِي وَاللهِ النَّوْمُ فَأَتَانِي ذَلِكَ - أَوْ غَيْرُهُ - فَقَالَ: قُمْ يَا زِيَادُ فَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِلْعَابِدِينَ، قَالَ: فَوَثَبْتُ فَزِعًا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادًا النُّمَيْرِيَّ، يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْمَوْتِ أَجَلٌ أَعْرِفُ مُدَّتَهُ لَكُنْتُ حَرِيًّا بِطُولِ الْحُزْنِ وَالْكَمَدِ حَتَّى يَأْتِيَنِي وَقْتُهُ فَكَيْفَ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ مَتَى يَأْتِينِي الْمَوْتُ صَبَاحًا أَوْ مَسَاءً؟ ثُمَّ خَنَقَتْهُ عَبْرَتُهُ فَقَامَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادًا

النُّمَيْرِيَّ، - وَنَحْنُ فِي جَنَازَةٍ وَذَكَرُوا الْقِيَامَةَ - فَقَالَ زِيَادٌ مَنْ مَاتَ فَقَدْ قَامَتْ قِيَامَتُهُ أَسْنَدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ الذَّارِعُ، ثَنَا زِيَادُ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَوَاضِعٌ خَطْمَهَ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ وَإِنْ نَسِيَ اللهَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ»

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَّى لَنَا بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا قَالَ: «حِلَقُ الذِّكْرِ»

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، ثَنَا زِيَادُ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ سَيَّارَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذِّكْرِ فَإِذَا أَتَوْا عَلَيْهِمْ حَفُّوا بِهِمْ ثُمَّ يَبْعَثُونَ رَائِدَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَتَيْنَا عَلَى عَبَّادٍ مِنَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادَكَ يُعَظِّمُونَ آلَاءَكَ، وَيَتْلُونَ كِتَابِكَ، وَيُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّكَ، وَيَسْأَلُونَكَ لِآخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، فَيَقُولُ رَبُّنَا تَعَالَى: غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، قَالَ:، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ، وَثَلَاثُ دَرَجَاتٍ، وَثَلَاثُ مُنْجِيَاتٍ، وَثَلَاثُ مُهْلِكَاتٍ.
فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَالصَّلَاةُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ أَبِي الرُّقَادِ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا مِنْهَا مَوْضِعُ قَدِمٍ إِلَّا وَبِهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ قَائِمٌ»

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَعَلِيُّ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ»

هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَمِنْهُمُ الْمُتَرَقِّبُ ذُو الْأَحْزَانِ الْمُتَيَقِّظُ ذُو الْأَشْجَانِ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، أَكْثَرُ كَلَامِهِ مَا أَسْنَدَهُ عَنْ أُسْتَاذِهِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، لَزِمَهُ عَشْرَ سِنِينَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا طُوِيَ لِأَحَدِهِمْ فِي بَيْتِهِ ثَوْبٌ قَطُّ، وَمَا أَمَرَ فِي أَهْلِهِ بِصَنْعَةِ طَعَامٍ قَطُّ، وَمَا جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ فِرَاشًا قَطُّ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَقُولُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي أَكَلْتُ أَكْلَةً تَصِيرُ فِي جَوْفِي مِثْلَ الآجُرَّةِ قَالَ: وَيَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ الآجُرَّةَ تَبْقَى فِي الْمَاءِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَرِثُ الْمَالَ الْعَظِيمَ، قَالَ: وَإِنَّهُ وَاللهِ لَمَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ، قَالَ: فَيَقُولُ لِأَخِيهِ: يَا أَخِي إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَا مِيرَاثٌ وَهُوَ حَلَالٌ وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ قَلْبِي وَعَمَلِي

فَهُوَ لَكَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالَ: فَلَا يَزْرَأُ مِنْهُ شَيْئًا أَبَدًا، قَالَ: وَهُوَ وَاللهِ مَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لِيَأْكُلُ غَدَاءً فَمَا عَسَى أَنْ يُقَارِبَ شِبَعَهُ فَيُمْسِكُ

قَالَ الْحَسَنُ: وَاللهِ لَأَنْ يَنْبُذَ رَجُلٌ طَعَامَهُ لِلْكَلْبِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ فَوْقَ شِبَعِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانَ أَحَدُهُمْ يَخْلُفُ أَخَاهُ فِي أَهْلِهِ أَرْبَعِينَ عَامًا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - أَقْوَامًا مَا أَمَرَ أَحَدُهُمْ أَهْلَهُ بِصَنْعَةِ طَعَامٍ قَطُّ، فَإِنْ قُرِّبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ أَكَلَهُ وَإِلَّا سَكَتَ لَا يُبَالِي حَارًّا كَانَ أَوْ بَارِدًا، وَمَا افْتَرَشَ أَحَدُهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ فِرَاشًا قَطُّ وَإِنَّمَا يَتَوَسَّدُ يَدَهُ فَيَهْجَعُ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَبِيتُ لَيْلَتَهُ قَائِمًا رَاكِعًا وَسَاجِدًا يَرْغَبُ إِلَى اللهِ فِي فَكِّ رَقَبَتِهِ

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَخِي، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَا الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا إِلَّا كَرَجُلٍ نَامَ نَوْمَةً فَرَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يُحِبُّ ثُمَّ انْتَبَهَ

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سَعْدَوَيْهِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَا: قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَلَا تَغْسِلُ قَمِيصَكَ؟ قَالَ: الْأَمْرُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَيُّوبُ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَا يَفْرَحُونَ بِمَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا يَيْأَسُونَ عَلَى مَا أَدْبَرَ مِنْهَا

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَبَابٌ وَاحِدٌ مِنَ الْعِلْمِ أَتَعَلَّمُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُنْدَارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَكِّيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ يَذْكُرُ اللهَ إِلَّا كَانَ فِرَاشُهُ مَسْجِدًا لِلَّهِ، وَكُتِبَ عِنْدَ اللهِ مِنَ الذَّاكِرِينَ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُنْدَارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ وَقَفْتُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَخُيِّرْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَكَانِي مِنْهُمَا - أَوْ أَكُونَ تُرَابًا - لَاخْتَرْتُ أَنْ أَكُونَ تُرَابًا

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ فِي أَجَلٍ مَنْقُوصٍ وَعَمَلٍ مَحْفُوظٍ وَالْمَوْتُ فِي رِقَابِكُمْ وَالنَّارُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَمَا تَرَوْنَ وَاللهِ ذَاهِبٌ، فَتَوَقَّعُوا قَضَاءَ اللهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ مَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهَذَا إِلَّا حَزِنَ وَذَبُلَ وَإِلَّا نَصَبَ وَذَابَ وَإِلَّا تَعِبَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَتَّى مَتَى يَا أَهْلَاهُ غَدُّونِي، يَا أَهْلَاهُ عَشُّونِي

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الْمُؤْمِنُ يُصْبِحُ حَزِينًا وَيُمْسِي حَزِينًا وَيَتَقَلَّبُ فِي

الْحُزْنِ وَيَكْفِيهِ مَا يَكْفِي الْعُنَيْزَةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْنَا أَقْوَامًا وَصَحِبْنَا طَوَائِفَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَيُمْسِي وَعِنْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ مَا يَكْفِيهِ وَلَوْ شَاءَ لِأَكْلَهُ فَيَقُولُ: وَاللهِ لَا أَجْعَلُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَطْنِي حَتَّى أَجْعَلَ بَعْضَهُ لِلَّهِ، فَيتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ، وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْنَا أَقْوَامًا وَصَحِبْنَا طَوَائِفَ مَا كَانُوا يُبَالُونَ أَشْرَقَتِ الدُّنْيَا أَمْ غَرَبَتْ وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَهِيَ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ مِنَ التُّرَابِ الَّذِي يَمْشُونَ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَحْلِفُ بِاللهِ مَا أَعَزَّ أَحَدٌ الدِّرْهَمَ إِلَّا أَذَلَّهُ اللهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: وَاللهِ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بُسِطَ لَهُ دُنْيَا وَلَمْ يَخَفْ أَنْ يَكُونَ قَدْ مُكِرَ بِهِ فِيهَا إِلَّا كَانَ قَدْ نَقَصَ عِلْمُهُ وَعَجَزَ رَأْيُهُ وَمَا أَمْسَكَهَا اللهُ، عَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ خُيِّرَ لَهُ فِيهَا إِلَّا كَانَ قَدْ نَقَصَ عِلْمُهُ وَعَجَزَ رَأْيُهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنٍ يُصِيبَ الْخَطِيئَةَ أَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَمَلُهُ خَلْفَهُ فَلَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ حُوِّلَ فَجُعِلَ أَمَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَجَلُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَبِثَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْجَنَّةِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَتِلْكَ السَّاعَةُ ثَلَاثُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَا تَخْرُجُ نَفْسُ ابْنِ آدَمَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بِحَسَرَاتٍ ثَلَاثَةٍ: أَنَّهُ لَا يَتَمَتَّعْ بِمَا جَمَعَ، وَلَمْ يُدْرِكْ مَا أَمَلَّ، وَلَمْ يُحْسِنِ الزَّادَ لِمَا قَدِمَ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قِيلَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَجُوعَ وَخَزَائِنُ الدُّنْيَا بِيَدِكَ، قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَشْبَعَ فَأَنْسَى الْجِيَاعَ

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَجْلِسِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ أَحْسَنُ سَمْتًا وَهَدْيًا، وَإِنْ كَانَ لَيُحِدِّثُ فَيَبْكِي وَتَجْرِي الدُّمُوعُ عَلَى لِحْيَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّحٍ وَلَا تَقَبُّضٍ أَدْرَكَ هِشَامٌ الْأَئِمَّةَ وَالْأَعْلَامَ وَاقْتَبَسَ عَنْهُمُ الْأَقْضِيَةَ وَالْأَحْكَامَ.
سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ، وَعِكْرِمَةَ، وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ

جارٍ التحميل