حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 261-265

ذِكْرُ جَلَالَتِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَبَالَتِهِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ

صفحات 261-265

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ لِمَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ: «احْذَرْ صَغِيرَ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَجُرُّ إِلَى كَبِيرَهِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ الصِّرَاطُ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَعْرِفُ الصِّرَاطُ

لَوْ عَرَفَ الصِّرَاطَ لَأَحَبَّ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِأَحَدٍ وَلَا يَتَعَلَّقَ بِهِ أَحَدٌ "

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: لَمَّا حَجَّ أُوَيْسٌ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قِيلَ لَهُ هَذَا قَبْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَخْرِجُونِي فَلَيْسَ بِلَادِي بَلَدًا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَدْفُونٌ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مُوسِرَيْنِ، قَالَ: «اسْكُتْ إِنَّمَا كَانَ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ خَازِنَيْنِ مِنْ خُزَّانِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ يُنْفِقَانِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «هُمْ عَامَلُوا رَبَّهُمْ بِقُلُوبِهِمْ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «رُبَّمَا أَقَمْتُ فِي الْآيَةِ الْوَاحِدَةَ خَمْسَ لَيَالٍ وَلَوْلَا أَنِّي بَعْدُ أَدَعُ الْفِكْرَ فِيهَا مَا جُزْتُهَا أَبَدًا، وَرُبَّمَا جَاءَتِ الْآيَةُ مِنَ الْقُرْآنِ تُطِيرُ الْعَقْلَ فَسُبْحَانَ الَّذِي رَدَّهُ إِلَيْهِمْ بَعْدُ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «الرِّضَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالرَّحْمَةُ لِلْخَلْقِ دَرَجَةُ الْمُرْسَلِينَ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «لَيْسَ الْعَجَبُ مِمَّنْ لَمْ يَجِدْ لَذَّةَ الطَّاعَةِ، إِنَّمَا الْعَجَبُ مِمَّنْ وَجَدَ لَذَّتَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا كَيْفَ صَبَرَ عَنْهَا»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «مَنْ عَرَفَ الدُّنْيَا عَرَفَ الْآخِرَةَ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الدُّنْيَا لَمْ يعْرَفِ الْآخِرَةَ»، قَالَ أَحْمَدُ: يَعْنِي الزُّهْدَ

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: أَلَيْسَ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ»؟ قَالَ: صَدَقْتَ، وَلَكِنْ أَيْنَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ؟

قَالَ: وَقُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: إِنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا لَا يَقَعَانِ عَلَى قَلْبِي.
قَالَ: «وَلَا عَلَى قَلْبِي وَلَكِنْ لَعَلَّنَا إِنَّمَا أَتَيْنَا مِنْ قَلْبِي وَقَلْبِكَ فَلَيْسَ فِينَا خَيْرٌ وَلَيْسَ نُحِبُّ الصَّالِحِينَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: كَانَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا قَدَحٌ يَشْرَبُ فِيهِ وَيَتَوَضَّأُ فَمَرَّ بِرَجُلٍ يَشْرَبُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: أَرَى هَذَا قَدِ اجْتَزَى بِيَدِهِ فَطَرَحَ الْقَدَحَ، فَقَالَ: " هَذَا مَعَ مَا تَرَكْتُهُ مِنَ الدُّنْيَا

وَقُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: تَبِيتُ عِنْدَنَا؟ قَالَ: «مَا أُحِبُّكُمْ تَشْغَلُونِي بِالنَّهَارِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تَشْغَلُونِي بِاللَّيْلِ»

وَقُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: إِنِّي قَدْ غَبَطْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: «بِأَيِّ شَيْءٍ وَيْحَكَ»، قُلْتُ: بِثَمَانِ مِائَةِ سَنَةٍ وَبِأَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى يَصِيرُوا كَالشِّنَانِ الْبَالِيَةِ وَالْحَنَايَا وَكَالْأَوْتَارِ.
قَالَ: «مَا ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّكَ قَدْ جِئْتَ بِشَيْءٍ لَا وَاللَّهِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ مِنَّا أَنْ تَيْبَسَ جُلُودُنَا عَلَى عِظَامِنَا وَلَا يُرِيدُ مِنَّا إِلَّا صِدْقَ النِّيَّةِ فِيمَا عِنْدَهُ، هَذَا إِذَا صَدَقَ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ نَالَ مَا نَالَ ذَاكَ فِي عُمْرِهِ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: " كَانُوا إِذَا شُغِلُوا لَا يَشْتَهُوا اللِّقَاءَ، فَإِذَا افْتَرَقُوا الْتَقَوْا وَتَوَاضَعُوا

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «مَا شَكَكْتَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَلَا تَشُكَّنَّ أَنَّ اجْتِمَاعَكُمْ بِاللَّيْلِ بِدْعَةً»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «ما عَمِلَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَمَلًا قَطُّ كَانَ أَنْفَعَ لَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ مَا زَالَ مِنْهَا خَائِفًا هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «كَيْفَ يَعْجَبُ عَاقِلٌ بِعَمَلِهِ وَإِنَّمَا يُعَدُّ الْعَمَلُ نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْكُرَ وَيَتَوَاضَعَ، وَإِنَّمَا يَعْجَبُ بِعَمَلِهِ الْقَدَرِيَّةُ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ، فَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَعْجَبُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «أَرْجُو أَنْ أَكُونَ، قَدْ رُزِقْتُ مِنَ الرِّضَا طَرِيقًا، وَلَوْ أَدْخِلْنِي النَّارَ لَكُنْتُ بِذَاكَ رَاضِيًا»

قَالَ: وَرَأَيْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ أَرَادَ أَنْ يُلَبِّيَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " يَا أَحْمَدُ، بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَجَّ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ قَالَ لَهُ

الرَّبُّ: لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ حَتَّى تَرُدَّ مَا فِي يَدَيْكَ، فَمَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يُقَالَ لِي هَذَا، ثُمَّ لَبَّى "

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «لَيْسَ اتِّخَاذُ الْحَجِّ مِنْ بِضَاعَةِ أَهْلِ الْوَرَعِ لَا يُقْضَى مِنْهُ دَيْنٌ وَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ مُصْحَفٌ وَمَا فَضَلَ يُرَدُّ إِلَى الْوَرَثَةِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: " رُبَّمَا سَمِعْتُ الرَّجُلَ، يَقُولُ: فُؤَادِي يِلْحَسُنِي مِنَ الْجُوعِ وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَضْعُفَ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ مَا أَكَلْتُ شَيْئًا "

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ: «كَيْفَ يَتْرُكُ الدُّنْيَا مَنْ تَأْمُرُونَهُ بِتَرْكِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَهُمْ إِذَا أَلْقَوْهَا أَخَذْتُمُوهَا أَنْتُمْ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: " لَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْوَاحِدَةُ لَاكْتَفَوْا بِهَا: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: 23] "

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «أَيُّ شَيْءٍ أَرَادَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ.
وَاللَّهِ مَا أَرَادُوا إِلَّا مَا سَأَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: " كُلُّ مَا شَغَلَكَ عَنِ اللَّهِ، مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ فَهُوَ عَلَيْكَ مَشْئوُمٌ.
فَحَدَّثْتُ بِهِ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: صَدَقَ وَاللَّهِ أَبُو سُلَيْمَانَ

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «الَّذِي يُرِيدَ الْوَلَدَ أَحْمَقُ لَا لِلدُّنْيَا وَلَا لِلْآخِرَةِ، إِنْ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ أَوْ يُجَامِعَ نَغَصَّ عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَبَّدَ شَغَلَهُ»

حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لَا تَدْخُلْ فِي الدُّنْيَا دُخُولًا يَضُرُّ بِآخِرَتِكَ وَلَا تَتْرُكْهَا تَرْكًا تَكُونُ كَلًّا عَلَى النَّاسِ "

وَقَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ: «لَيْسَ الْعِبَادَةُ عِنْدَنَا أَنْ تَصُفَّ قَدَمَيْكَ وَغَيْرُكَ يَفُتُّ لَكَ، وَلَكِنِ ابْدَأْ بِرَغِيفَيْكَ فَأَحْرِزْهُمَا ثُمَّ تَعْبُدْ»

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: «وَلَا خَيْرَ فِي قَلْبٍ يَتَوَقَّعُ قَرْعَ الْبَابِ يَتَوَقَّعُ إِنْسَانًا يَجِيءُ يُعْطِيهِ شَيْئًا»

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " إِذَا ذَكَرْتُ الْخَطِيئَةَ لَمْ أَشْتَهِ أَنْ أَمُوتَ، قُلْتُ: أَبْقَى لَعَلِّي أَنْ أَتُوبَ "

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «أَيُّ شَيْءٍ يَزِيدُ الْفَاسِقُونَ عَلَيْكُمْ إِذَا اشْتَهَيْتُمْ شَيْئًا أَكَلْتُمُوهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي صِدِّيقًا؟ قَالَ: «إِنْ عَرَفَ فِي نَفْسِهِ مِنْ خِصَالِهِمْ شَيْئًا وَإِلَّا فَلَا يَتَعَدَّ فَإِنَّ مِنَ الدُّعَاءِ تَعَدِيًّا»

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: " وَمَا رَأَيْتُ صُوفِيًّا فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا وَاحِدًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَرْزُوقٍ.
قَالَ: وَأَنَا أَرِقُّ لَهُمْ "

قَالَ: وَقَالَ صُبْحٌ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ.
فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: " طُوبَى لِلْعَارِفِينَ

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَعَبَّدُ ثُمَّ يَتْرُكُ الْعِبَادَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهَا قَالَ: «لَيْسَ يَبْلُغُ مَا كَانَ فِيهِ أَبَدًا لِأَنَّهُ دَخَلَهَا أَوَّلًا وَمَعَهُ آلَةٌ مِنَ الْخَوْفِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا عَادَ إِلَيْهَا وَلَيْسَتْ تِلْكَ الْآلَةُ مَعَهُ، فَلَيْسَ يَبْلُغُهَا أَبَدًا»

جارٍ التحميل