حَرْمَلَةُ بْنُ إِيَاسٍ وَذَكَرَ حَرْمَلَةَ بْنَ إِيَاسٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَنَسَبَهُ إِلَى خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ. وَقِيلَ: هُوَ حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَجَفَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِي سَبِيلِ اللهِ تَحَاتَتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ عَذْقُ النَّخْلَةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ
شَبِيبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا شَفِيعٌ لِكُلِّ رَجُلَيْنِ تَحَابَّا فِي اللهِ، مِنْ مَبْعَثِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ: فِينَا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: 52]، الْآيَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي السَّابِقِينَ الْمُهَاجِرِينَ، يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ بِالْعَقِيقِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، حَتَّى يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ - أَوْ حَسَبَ ذَلِكَ - فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَهُ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ، سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْحَفِيَّ»
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَذَكَرَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ جُذَيْمٍ الْجُمَحِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ لَهُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ.
تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِحَالِهِ وَتَجَرُّدِهِ عَنِ الدُّنْيَا، وَإِيثَارِهِ الْفَقْرَ فِي جُمْلَةِ الْمُهَاجِرِينَ
سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَذَكَرَ سَفِينَةَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، أَعْتَقَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ عَلَى أَنْ يَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ، فَخَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَكَانَ بِهِمْ خَلِيطًا، وَلَهُمْ أَلِيفًا.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا
عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: اشْتَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ: «أَنَا مَا أُحِبُّ أَنْ أُفَارِقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَفِينَةَ عَنِ اسْمِهِ، فَقَالَ: إِنِّي مُخْبِرُكَ بِاسْمِي، سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفِينَةَ، قُلْتُ: لِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: خَرَجَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ فَقَالَ: «ابْسُطْ كِسَاءَكَ»، فَبَسَطْتُهُ فَجَعَلَ فِيهِ مَتَاعَهُمْ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَيَّ فَقَالَ: «احْمِلْ مَا أَنْتَ إِلَّا سَفِينَةٌ»، قَالَ: فَلَوْ حَمَلْتُ يَوْمَئِذٍ وِقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْعَزَائِمِ، ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي غَرْزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَفِينَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " رَكِبْتُ سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ فَانْكَسَرَتْ، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْهَا فَطَرَحَنِي فِي أَجَمَةٍ فِيهَا أَسَدٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَجَعَلَ يَدْفَعُنِي بِجَنْبِهِ - أَوْ بِكَتِفِهِ - حَتَّى وَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَمَّا وَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ هَمْهَمَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ: " أَنَّ عَلِيًّا أَضَافَ رَجُلًا، فَصَنَعَ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: سَلْ الِنَبِيٌّ مَا رَدَّهُ؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «لَيْسَ لِي وَلَا لِنَبِيٍّ أن يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا»
سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، وَحَالُهُ قَرِيبٌ مِنْ حَالِ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَإِنْ كَانَ أَنْصَارِيَّ
الدَّارِ لِإِيثَارِهِ التَّصَبُّرَ، وَاخْتِيَارِهِ لِلْفَقْرِ وَالتَّعَفُّفِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، " أَنَّ أَهْلَهُ، شَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْأَلَ لَهُمْ شَيْئًا، فَوَافَقَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَعِفُّوا مِنَ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا رُزِقَ عَبْدٌ مِنْ رِزْقٍ أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا تَسْأَلُونِي لَأَعْطَيْتُكُمْ مَا وَجَدْتُ» رَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَسْأَلْنَا نُعْطِهِ، وَمَا أُعْطِيَ عَبْدٌ رِزْقًا أَوْسَعَ لَهُ مِنَ الصَّبْرِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ فَقَالَ: «النَّبِيُّونَ»، فَقُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا التَّمْرَةَ أَوْ نَحْوَهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى فَيَقْمَلُ حَتَّى يَنْبُذَ الْقَمْلَ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ بِالْبَلَاءِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْهُ بِالرَّخَاءِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّمْحِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهُ، وَإِذَا سَخَطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ»
سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، كَانَ مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، أَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَمِينِهِ فَقُطِعَتْ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُ بِشِمَالِهِ فَقُطِعَتْ، ثُمَّ اعْتَنَقَ اللِّوَاءَ وَجَعَلَ يَقْرَأُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: 144] إِلَى أَنْ قُتِلَ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " اسْتَبْطَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ لِي: «أَيْنَ كُنْتِ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ مَا سَمِعْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبِعْتُهُ فَقَالَ لِي: «مَا تُدْرينَ مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «هَذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هَذَا» رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَنْظَلَةَ