حلية الأولياء وطبقات الأصفياءتصدقه بما كان يشتهيه من الطعام

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اشْتَكَى، فَاشْتُرِي لَهُ عُنْقُودُ عِنَبٍ بِدِرْهَمٍ، فَجَاءَ مِسْكِينٌ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَخَالَفَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ الْمِسْكِينُ فَسَأَلَ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَخَالَفَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ الْمِسْكِينُ يَسْأَلُ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ خَالَفَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فَمُنِعَ وَلَوْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ بِذَلِكَ الْعُنْقُودِ مَا ذَاقَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَهَى عِنَبًا وَهُوَ مَرِيضٌ، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ عُنْقُودًا بِدِرْهَمٍ، فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي يَدِهِ فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَأَلَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ قَالَ: قُلْتُ: كُلْ مِنْهُ، ذُقْهُ، قَالَ: لَا، ادْفَعْهُ إِلَيْهِ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ فِي يَدِهِ، فَعَادَ السَّائِلُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ادْفَعْهُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: ذُقْهُ، كُلْ مِنْهُ، قَالَ: لَا، ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَدَفَعْتُهُ فَمَا زَالَ يَعُودُ السَّائِلُ وَيَأْمُرُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ حَتَّى قُلْتُ لِلسَّائِلِ فِي الثَّالِثَةِ - أَوِ الرَّابِعَةِ -: وَيْحَكَ مَا تَسْتَحِي؟ فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَأَكَلَهُ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَزَلَ الْجُحْفَةَ - وَهُوَ شَاكٍ - فَقَالَ: إِنِّي لَأَشْتَهِي حِيتَانًا، فَالْتَمَسُوا لَهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا حُوتًا وَاحِدًا، فَأَخَذَتْهُ امْرَأَتُهُ صفية بنت أبي عبيد فَصَنَعَتْهُ، ثُمَّ قَرَّبَتْهُ إِلَيْهِ، فَأَتَى مِسْكِينٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: خُذْهُ، فَقَالَ أَهْلُهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَدْ عَنَّيْتَنَا وَمَعَنَا زَادٌ نُعْطِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يُحِبُّهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا

قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: اشْتَكَى ابْنُ عُمَرَ فَاشْتَهَى حُوتًا فَصُنِعَ لَهُ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَاءَ سَائِلٌ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ الْحُوتَ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: نُعْطِيهِ دِرْهَمًا فَهُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ هَذَا، وَاقْضِ أَنْتَ شَهْوَتَكَ مِنْهُ فَقَالَ: شَهْوَتِي مَا أُرِيدُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: اشْتَهَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حُوتًا، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ سَمَكَةً فَشُوِيَتْ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَاءَ سَائِلٌ يَسْأَلُ فَأَمَرَ بِهَا كَمَا هِيَ مَا ذَاقَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالُوا: نُعْطِيهِ خَيْرًا مِنْ ثَمَنِهَا، فَأَبَى.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ عُمَرَ عُوتِبَتْ فِيهِ، فَقِيلَ لَهَا: أَمَا تَلْطُفِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ؟ فَقَالَتْ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِ، لَا نَصْنَعُ لَهُ طَعَامًا إِلَّا دَعَا عَلَيْهِ مَنْ يَأْكُلُهُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمَسَاكِينِ كَانُوا يَجْلِسُونَ بِطَرِيقِهِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَطْعَمَتْهُمْ، وَقَالَتْ لَهُمْ: لَا تَجْلِسُوا بِطَرِيقِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَى فُلَانٍ وَإِلَى فُلَانٍ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ بِطَعَامٍ، وَقَالَتْ: إِنْ دَعَاكُمْ فَلَا تَأْتُوهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ لَا أَتَعَشَّى اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مَعَ الْمَسَاكِينِ، حَتَّى أَضَرَّ ذَلِكَ بِجِسْمِهِ، فَصَنَعَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ شَيْئًا مِنَ التَّمْرِ فَكَانَ إِذَا أَكَلَ سَقَتْهُ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ طَعَامًا كَثِيرًا كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكِلًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُهُ فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ جِسْمُهُ، فَقَالَ لصفية: أَلَا تُلْطِفِيهِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ جِسْمُهُ فَتَصْنَعِي لَهُ طَعَامًا؟ قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ وَلَا مَنْ يَحْضُرُهُ إِلَّا دَعَاهُ عَلَيْهِ، فَكَلِّمْهُ أَنْتَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ مُطِيعٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ

لَوِ اتَّخَذْتَ طَعَامًا فَرَجَعَ إِلَيْكَ جِسْمُكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شَبْعَةً وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ: لَا أَشْبَعُ فِيهَا إِلَّا شَبْعَةً وَاحِدَةً، فَالْآنَ تُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظَمَأُ حِمَارٍ.
رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا قُلْتَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَوْمَ رَأَيْتُكَ تُكَلِّمُهُ بِالْجُرْفِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَقَّتْ مُضْغَتُكَ، وَكَبُرَ سِنُّكَ، وَجُلَسَاؤُكَ لَا يَعْرِفُونَ حَقَّكَ وَلَا شَرَفَكَ، فَلَوْ أَمَرْتَ أَهْلَكَ أَنْ يَجْعَلُوا لَكَ شَيْئًا يُلْطِفُونَكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ، قَالَ: وَيْحَكَ، وَاللَّهِ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَكَيْفَ بِي وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنِّي كَظَمَأِ الْحِمَارِ؟.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّايِغُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ.

جارٍ التحميل