حلية الأولياء وطبقات الأصفياءالْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ وَمِنْهُمُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ التَّيْمِيُّ أَبُو عَائِشَةَ، كَانَ عَلَى وَقْتِهِ شَحِيحًا، وَبِالْإِغْضَاءِ عَنِ اللَّاهِينَ نَجِيحًا

الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ وَمِنْهُمُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ التَّيْمِيُّ أَبُو عَائِشَةَ، كَانَ عَلَى وَقْتِهِ شَحِيحًا، وَبِالْإِغْضَاءِ عَنِ اللَّاهِينَ نَجِيحًا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْحَيِّ لَيَجِيءَ فَيَسُبَّ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ فَيَسْكُتَ، فَإِذَا سَكَتَ قَامَ فَنَفَّضَ رِدَاءَهُ وَدَخَلَ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «صَحِبَ عَبْدَ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنَ التَّيْمِ سَبْعُونَ رَجُلًا، وَكَانَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ أَعْلَاهُمْ نَفْسًا»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: " لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، أَصْغَرُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ [الزلزلة: 1] حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ.
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 8] فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا لَإِحْصَاءٌ شَدِيدٌ»

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثنا الْهُذَيْلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا النُّعْمَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَتْمُهُ الرَّجُلُ يَقُولُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ.
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7] كُلُّ ذَلِكَ يُحْصَى "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَمَعَ الْمُخْتَارُ رِبَاعَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى صَحِيفَةٍ مَخْتُومَةٍ يُبَايِعُونَ عَلَى مَا فِيهَا وَيُقِرُّونَ بِهَا، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ مَا يَصْنَعُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ فَلَمَّا دُعِيتُ إِذَا هُوَ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ فَمَشَيْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، أَتَدْرِي مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «مَا كُنْتُ لِأَدَعَ قَوْلًا أَقُولُهُ أَدْرَأُ بِهِ عَنِّي سَوْطَيْنِ».
قَالَ حَمَّادٌ: فَلَقِيتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، فَحَدَّثَنَا بِهِ كَمَا حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَعَا النَّاسَ الْمُخْتَارُ إِلَى كِتَابٍ مَخْتُومٍ لِيُبَايِعُوهُ وَيُقِرُّوا بِمَا فِيهِ لَا يَدْرُونَ مَا فِيهِ قَالَ: فَانْطَلَقَ الْحَيُّ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: وَبَعْضُنَا سَعَى بِبَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ أَحَدُنَا: يَا أَبَا عَائِشَةَ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا تَمْشِي فِيهِ مُنِيبًا إِلَى

كِتَابٍ مَخْتُومٍ لَا يُدْرَى مَا فِيهِ، أَكُفْرٌ فِيهِ أَمْ سِحْرٌ، قَالَ: دَعْنَا مِنْكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: «مَا مِنْ كَلَامٍ أَتَكَلَّمُ بِهِ لَدَى سُلْطَانٍ يُدْرَأُ بِهِ عَنِّي سَوْطٌ إِلَّا كُنْتُ مُتَكَلِّمًا لَدَيْهِ».
وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا طَعِمَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي الْمَئُونَةَ، وَأَحْسَنَ الرِّزْقَ».
كَذَا فِي كِتَابِ سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ: كَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا طَعِمَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا شُعْبَةُ مِثْلَهُ.
أَسْنَدَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
رَوَى عَنْهُ عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، وَثُمَامَةُ بْنُ عُقْبَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَجَرِيرٌ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالُوا: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ: «إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ».
قَالَ: قُلْتُ: ذَلِكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: «وَذَاكَ بِذَاكَ».
ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ شَوْكٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا».
لَفْظُ أَبِي يَعْلَى.
وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو حَمْزَةَ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ فِي آخَرِينَ.
وَالْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا

أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ.
قَالَ: «اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، مَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا قَدَّمْتَ، وَمَالُ وَارِثِكَ مَا أَخَّرْتَ».
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟».
قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ الصُّرَعَةَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ».
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ».
قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ.
قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ الرَّقُوبَ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا».
صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَجَرِيرٌ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي آخَرِينَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكِمْ يَسْقُطُ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ».
رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَبِي، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، قَالُوا: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ لَهُ هَكَذَا».
قَالَ: وَقَالَ: " إِنَّ اللهَ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ بِدَوِيَّةٍ مُهْلِكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ

رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَانْطَلَقَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ أَوِ الْجُوعُ، شَكَّ أَبُو شِهَابٍ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَأَمُوتُ فِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ، فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا هُوَ بِرَاحِلَتِهِ عِنْدَهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ". السِّيَاقُ لِأَبِي شِهَابٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو الْأَحْوَصِ ذِكْرَ ذُنُوبِ الْمُؤْمِنِ وَالْفَاجِرِ.
رَوَاهُ مُقْتَصِرًا عَلَى ذِكْرِ التَّوْبَةِ.
وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَقُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَجَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي آخَرِينَ.
وَالْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِمَعَاصِي اللهِ، هُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَأَعَزُّ، فَيُدَاهِنُونَ فِي شَأْنِهِ، إِلَّا عَاقَبَهُمُ اللهُ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِصْمَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَصْفَرِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَمْرٍو إِلَّا أَبُو مَرْيَمَ وَهُوُ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، كُوفِيٌّ، فِي حَدِيثِهِ لِينٌ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَا تَزَالُ الشَّفَاعَةُ بِالنَّاسِ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، حَتَّى إِبْلِيسَ الْأَبَالِيسِ لَيَتَطَاوَلُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ تُصِيبَهُ».
كَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْحَارِثِ مَوْقُوفًا.
وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ فِيمَا أَعْلَمُ إِلَّا أَبُو عَوَانَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،

حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ، وَالْحَارِثِ.
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنَّ رَسُولَكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخُصُّكُمْ بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ عَامَّةً؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ، لَيْسَ شَيْءٌ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا.
قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ، وَفِيهَا: «أَنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إِلَى عَايَرَ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صِرْفٌ وَلَا عَدْلٌ».
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ذَكَرَ أَبِي الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ، فَعَظَّمَ شَأْنَهُ وَذَكَرَهُ بِخَيْرٍ، وَقَالَ: مَا بِالْكُوفَةِ أَجْوَدَ إِسْنَادًا مِنْهُ.
ثنا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ يُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ غَيْرِي وَغَيْرُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، ذَكَرَهُ بِعَقِبِ أَحَادِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَارِثِ.
وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْأَحْمَسِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: «حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى حَبَشِيٍّ أَصْلَعَ أَقْرَعَ، بِيَدِهِ مِعْوَلٌ، يَهْدِمُهَا حَجَرًا حَجَرًا».
فَقُلْتُ لَهُ: شَيْءٌ تَقُولُهُ

بِرَأْيِكَ أَوْ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الحَارِثِ وَإِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا حُصَيْنَ بْنَ عُمَرَ

جارٍ التحميل