حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 154-161

الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ وَمِنْهُمُ الْقَارِئُ الْقَوَّامُ السَّارِي الصَّوَّامُ الْفَقِيهُ الَأَثِيرُ، الْفَقِيرُ الْأَسِيرُ، الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ

صفحات 154-161

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ خَالِدُ بْنُ شَوْذَبٍ الْجُشَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ رَآهُ غَادِيًا رَائِحًا لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ رُفِعَ لَهُ عَلِمٌ فَشَمَّرَ لَهُ النَّجَا النَّجَا ثُمَّ الْوَحَا الْوَحَا عَلَى مَا تَعْرُجُونَ وَقَدْ أَسْرَعَ بِخِيَارِكُمْ وَذَهَبَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ كُلَّ يَوْمٍ تُرْذِلُونَ، الْعَيَانَ الْعَيَانَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي،

وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا لَمْ يَغُرَّهُ كَثْرَةُ مَا يَرَى مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَتَدْخُلُ الْقَبْرَ وَحْدَكَ وَتُبْعَثُ وَحْدَكَ وَتُحَاسَبُ وَحْدَكَ، ابْنَ آدَمَ وَأَنْتَ الْمَعْنِيُّ وَإِيَّاكَ يُرَادُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثنا أَبُو رَبِيعَةَ زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: ثنا أَبُو جُمَيْعٍ سَالِمٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا أَأْمَرَ النَّاسِ بِالْمَعْرُوفِ وَآخَذَهُمْ بِهِ وَأَنْهَى النَّاسِ عَنْ مُنْكَرٍ، وَأَتْرَكَهُمْ لَهُ وَلَقَدْ بَقِينَا فِي أَقْوَامٍ أَأَمْرِ النَّاسِ بِالْمَعْرُوفِ وَأَبْعَدِهِمْ مِنْهُ وَأَنْهَى النَّاسِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَوْقَعِهِمْ فِيهِ فَكَيْفَ الْحَيَاةُ مَعَ هَؤُلَاءِ؟ ‍»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: ثنا هَدِيَّةُ، قَالَ: ثنا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «بِئْسَ الرَّفِيقَانِ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ لَا يَنْفَعَانِكَ حَتَّى يُفَارِقَاكَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «ابْنَ آدَمَ طأِ الْأَرْضَ بِقَدَمِكَ فَإِنَّهَا عَنْ قَلِيلٍ، قَبْرُكَ، إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ مُنْذُ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا تُخَالِفُوا اللهَ عَنْ أَمْرِهِ، فَإِنَّ خِلَافًا عَنْ أَمْرِهِ، عِمْرَانُ دَارٍ قُضِيَ عَلَيْهَا الْخَرَابُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبَانَ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ الْحَجَّاجُ وَوَلِيَ سُلَيْمَانُ فَأَقْطَعَ النَّاسَ الْمَوَاتَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ فَقَالَ ابْنُ الْحَسَنِ لِأَبِيهِ: لَوْ أَخَذْنَا كَمَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَالَ: «اسْكُتْ مَا يَسُرُّنِي لَوْ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْجِسْرَيْنِ بِزِنْبِيلِ تُرَابٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ رُومَانَ، عَنِ الْحَسَنِ: «أَبَى اللهُ تَعَالَى أَنْ يُعْطِيَ، عَبْدًا مِنْ عِبَادِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بِعِوَضِ خَطَرٍ مِثْلِهِ مِنْ بَلَاءٍ إِمَّا عَاجِلًا وَإِمَّا آجِلًا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ فَجَاءَ ابْنُهُ فَقَالَ: أَيْ أَبَةِ إِنَّ هَذَا السَّهْمَ قَدِ انْكَسَرَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ فَقَالَ: «الْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَمَا الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَالسَّمَاحَةُ بِأَدَاءِ فَرَائِضِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: ثنا رُوَيْدُ بْنُ مُجَاشِعٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «فَضْلُ الْفِعَالِ عَلَى الْمَقَالِ مَكْرُمَةٌ وَفَضْلُ الْمَقَالِ عَلَى الْفِعَالِ مَنْقَصَةٌ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ غِيَاثٍ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: دُعِيَ الْحَسَنُ، وَفَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ إِلَى وَلِيمَةٍ فَقُرِّبَ إِلَيْهِمَا أَلْوَانُ الطَّعَامِ فَاعْتَزَلَ فَرْقَدٌ وَلَمْ يَأْكُلْ فَقَالَ الْحَسَنُ: «مَا لَكَ مَا لَكَ يَا فُرَيْقِدُ، أَتَرَى أَنَّ لَكَ فَضْلًا عَلَى إِخْوَانِكَ بِكَسْيِكَ هَذَا؟ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَامَّةَ أَهْلِ النَّارِ أَصْحَابُ الْأَكْسِيَةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ مَطِيَّتَا الْمُؤْمِنِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا حَوْشَبٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «وَاللهِ لَقَدْ عَبَدَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْأَصْنَامَ بَعْدَ عِبَادَتِهِمْ لِلرَّحْمَنِ تَعَالَى بِحُبِّهِمُ الدُّنْيَا»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُكْنَى أَبَا أَيُّوبَ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ الْمَسْجِدَ

وَمَعَهُ فَرْقَدٌ فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ حَلْقَةٍ يَتَكَلَّمُونَ فَصَنَتَ لِحَدِيثِهِمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى فَرْقَدٍ فَقَالَ: «يَا فَرْقَدُ، وَاللهِ مَا هَؤُلَاءِ إِلَّا قَوْمٌ مَلُّوا الْعِبَادَةَ وَوَجَدُوا الْكَلَامَ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ وَقَلَّ وَرَعُهُمْ فَتَكَلَّمُوا»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، صَاحِبِ الْبُشْرَى أَنَّ الْحَسَنَ، قَالَ: «وَايْمُ اللهِ مَا مِنْ عَبْدٍ قُسِمَ لَهُ رِزْقُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ خِيرَ لَهُ إِلَّا عَاجِزٌ أَوْ غَبِيُّ الرَّأْيِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ يِحِسَابِ نَفْسِهِ لِلَّهِ وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّما شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَشْتَهِيكَ وَإِنَّكَ لِمَنْ حَاجَتِي وَلَكِنْ وَاللهِ مَا مِنْ وَصِلَةٍ إِلَيْكَ هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا مَا لِيَ وَلِهَذَا؟ وَاللهِ مَا لِيَ عُذْرٌ بِهَا وَوَاللهِ لَا أَعُودُ لِهَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ الْقُرْآنُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ "

حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ فِي خَيْرٍ فَنَافِسْهُمْ فِيهِ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي هَلَكَةٍ فَذَرْهُمْ وَمَا اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ قَدْ رَأَيْنَا أَقْوَامًا آثَرُوا عَاجِلَتَهُمْ عَلَى عَاقِبَتِهِمْ فَذُلُّوا وَهَلَكُوا وَافْتُضِحُوا، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا الْحُكْمُ حُكْمَانِ فَمَنْ حَكَمَ بِحُكْمِ اللهِ فَإِمَامٌ عَدْلٌ وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللهِ فَحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ وَمُنَافِقٌ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَعَامَلَ اللهَ بِطَاعَتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَقَدْ أَذَلَّهُ اللهُ كَمَا قَدْ رَأَيْتُمْ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَهَاهُنَا مَعَنَا فِي الْحُجَرِ وَالطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ نَعُوذُ بِاللهِ وَاللهِ مَا عَرَفُوا رَبَّهُمْ، اعْتَبَرُوا إِنْكَارَهُمْ رَبَّهُمْ

بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ إِلَّا خَائِفًا وَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا ذَلِكَ، وَلَا يُمْسِي إِلَّا خَائِفًا وَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا لِأَنَّهُ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ بَيْنَ ذَنْبٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَاذَا يَصْنَعُ اللهُ تَعَالَى فِيهِ وَبَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا يُصِيبُ فِيهِ مِنَ الْهَلَكَاتِ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ شُهُودُ اللهِ فِي الْأَرْضِ يَعْرِضُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ عَلَى كِتَابِ اللهِ فَمَنْ وَافَقَ كِتَابَ اللهِ حَمِدَ اللهَ عَلَيْهِ وَمَنْ خَالَفَ كِتَابَ اللهِ عَرَفُوا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِكِتَابِ اللهِ وَعَرَفُوا بِالْقُرْآنِ ضَلَالَةَ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْخَلْقِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ خَرَجْنَا وَلَا نَعُدُّ الدُّنْيَا شَيْئًا»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو زُهَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أَرَى رِجَالًا وَلَا أَرَى عُقُولًا أَسْمَعُ أَصْوَاتًا وَلَا أَرَى أَنِيسًا، أَخْصَبُ أَلْسِنَةً وَأَجْدَبُ قُلُوبًا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " خَصْلَتَانِ مِنَ الْعَبْدِ إِذَا صَلُحَتَا صَلُحَ مَا سِوَاهُمَا: الرُّكُونُ إِلَى الظَّلَمَةِ وَالطُّغْيَانُ فِي النِّعْمَةِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود: 113] وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ [طه: 81] "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا أَبُو مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَعْمَلُ الذَّنْبَ فَلَا يَزَالُ بِهِ كَئِيبًا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90] الْآيَةَ، ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمَعَ لَكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَالشَّرَّ كُلَّهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَاللهِ مَا تَرَكَ الْعَدْلُ وَالْإِحْسَانُ شَيْئًا مِنْ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا جَمَعَهُ وَلَا تَرَكَ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ وَالْبَغْيُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا جَمَعَهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا

عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرْتُ الْحَسَنَ، بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ فَسَجَدَ وَقَالَ: «اللهُمَّ عَقِيرُكَ وَأَنْتَ قَتَلْتَهُ فَاقْطَعْ سُنَّتَهُ وَأَرِحْنَا مِنْ سُنَّتِهِ وَأَعْمَالِهِ الْخَبِيثَةِ وَدَعَا عَلَيْهِ»

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّاءُ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثنا مُضَرُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «لَوْ عَلِمَ الْعَابِدُونَ أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ رَبَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَاتُوا» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: اقْتَصَرْنَا مِنْ كَلِمَاتِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَاتَّبَعْنَاهُ بِأَحَادِيثَ مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِهِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا خِسْرُو أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللهِ غُفِرَ لَهُ» هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ عِدَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ سَهْلٍ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَعْلَمُ كَلِمَةً أَوْ كَلِمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَتَعَلَّمُهُنَّ وَيُعَلِّمُهُنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا نَسِيتُ حَدِيثًا بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ عِدَّةٌ عَنِ الْحَسَنِ، فَمِنَ التَّابِعِينَ: يُونُسُ بْنُ سَهْلٍ السَّرَّاجُ بَصْرِيٌّ غَزِيرُ الْحَدِيثِ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ، أَحْمَدُ بْنُ

حَنْبَلٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ عَنِ النَّضْرِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ اسْتَخْلَصَ هَذَا الدِّينَ لِنَفْسِهِ وَلَا يَصْلُحُ لِدِينِكُمْ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ أَلَا فَزَيِّنُوا دِينَكُمْ بِهِمَا» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ وَالْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُوعُبَيْدَةَ وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَمْدَانِيُّ: قَالَ: ثنا شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالُوا: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتَلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ وَأَنْ يُمْحَى اسْمُ اللهِ بِالْبُصَاقِ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَفَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ» لَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَنْصَارِيِّ وَرَوَاهُ الْكِبَارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَرْقَطُ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُرَشِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَخْوَفُ مَا أَخَافَ عَلَى أُمَّتِي ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإِعْجَابُ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيهِ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ حُمَيْدٌ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ

هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَدْتُ الْحَسَنَةَ نُورًا فِي الْقَلْبِ وَزَيْنًا فِي الْوَجْهِ وَقُوَّةً فِي الْعَمَلِ وَوَجَدْتُ الْخَطِيئَةَ سَوَادًا فِي الْقَلْبِ وَشَيْنًا فِي الْوَجْهِ وَوَهْنًا فِي الْعَمَلِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ وَأَبُو سُفْيَانَ اسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَتِلي هَذِهِ الطَّبَقَةَ طَبَقَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ غَلَبَ عَلَيْهِمُ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ فَعُرِفُوا بِهِ وَصَدْرَ النَّاسُ عَنْ فَتَاوِيهِمْ، فِيمَا كَانُوا يُمْتَحَنُونَ بِهِ وَكَانَ لَهُمُ الْحَظُّ الْوَافِرُ مِنَ التَّعَبُّدِ وَالنُّسُكِ وَلَمْ يُظْهِرُوهُ بَلْ أَخْفَوْهُ وَكَتَمُوهُ: مِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ هَؤُلَاءِ هُمُ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ كَانَ نُسُكُهُمْ وَتَعَبُّدُهُمْ فَوْقَ نُسُكِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُشْتَهِرِينَ بِالتَّعَبُّدِ وَذَكَرْنَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْيَسِيرَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ مَعَ حَدِيثٍ يُسْنِدُهُ مِنْ جُمْلَةِ مَسَانِيدِهِمْ لَيَقِفَ الْمُسْتَرْشِدُ الْمُتَعَرِّفُ لِأَحْوَالِهِمْ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ فِي النُّسُكِ وَالتَّعَبُّدِ

جارٍ التحميل