حلية الأولياء وطبقات الأصفياءالْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ وَمِنْهُمُ الْمُسْتَشْهِدُ الْمَلْثُومُ الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ خَلُصَتْ دَعْوَتُهُ فَعُجِّلَتْ كَرَامَتُهُ

الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ وَمِنْهُمُ الْمُسْتَشْهِدُ الْمَلْثُومُ الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ خَلُصَتْ دَعْوَتُهُ فَعُجِّلَتْ كَرَامَتُهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ، وَكَانَ إِذَا مَشَى لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ قَدَمَيْهِ فَكَانَ يَمُرُّ بِالنِّسْوَةِ وَفِي الْجُدُرِ يَوْمَئِذٍ قَصْرٌ وَلَعَلَّ إِحْدَاهُنَّ أَنْ تَكُونَ وَاضِعَةً ثَوْبَهَا أَوْ خِمَارَهَا فَإِذَا رَأَيْنَهُ رَاعَهُنَّ ثُمَّ يَقُلْنَ كَلَّا إِنَّهُ الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ فَلَمَّا قَدِمَ غَازِيًا قَالَ: «اللهُمَّ إِنَّ نَفْسِي هَذِهِ تَزْعُمُ فِي الرَّخَاءِ أَنَّهَا تُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَارْزُقْهَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَاحْمِلْهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَتْ فَأَطْعِمْ لَحْمِي سِبَاعًا وَطَيْرًا»، فَانْطَلَقَ فِي خَيْلٍ فَدَخَلُوا حَائِطًا فَنَذَرَ بِهِمُ الْعَدُوُّ فَجَاءُوا فَأَخَذُوا بِثُلْمَةٍ فِي الْحَائِطِ فَنَزَلَ الْأَسْوَدُ عَنْ فَرَسِهِ

فَضَرَبَهَا حَتَّى غَارَتْ فَخَرَجَ فَأَتَى الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قَالَ: يَقُولُ الْعَجَمُ: هَكَذَا اسْتِسْلَامُ الْعَرَبِ إِذَا اسْتَسْلَمُوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ قَالَ: فَمَرَّ عُظْمُ الْجَيْشِ بَعْدَ ذَلِكَ بِذَلِكَ الْحَائِطِ فَقِيلَ لِأَخِيهِ: لَوْ دَخَلْتَ فَنَظَرْتَ مَا بَقِيَ مِنْ عِظَامِ أَخِيكَ وَلَحْمِهِ قَالَ: لَا، دَعَا أَخِي بِدَعَوَاتٍ فَاسْتَجيبتُ لَهُ فَلَسْتُ أَعْرِضُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ

شُوَيْسُ بْنُ حَيَّاشٍ وَمِنْ مَشْيَخَةِ بَنِي عَدِيٍّ شُوَيْسُ بْنُ حَيَّاشٍ أَبُو الرُّقَادِ وُلِدَ عَامَ الْهِجْرَةِ فَأَدْرَكَ عَهْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَ الْعَطَاءَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْعَالِيَةِ: «مَنْ بَقِيَ مِنْ شُيوخِ بَنِي عَدِيٍّ؟» قُلْتُ: أَبُو السَّوَّارِ قَالَ: «ذَاكَ مِنَ الْفِتْيَانِ» قُلْتُ: إِنَّهُ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ قَالَ: «فَذَاكَ مِنَ الْفِتْيَانِ، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنَ الشيوخِ،» قَالَ: قُلْتُ: شُوَيْسٌ الْعَدَوِيُّ قَالَ: «نَعَمْ، هُوَ مِمَّنْ أَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا جَسْرٌ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ شُوَيْسٍ الْعَدَوِيِّ، وَكَانَ، مِنْ أَصْحَابِ الدِّرْهَمَيْنِ قَالَ: " إِنَّ صَاحِبَ الْيَمِينِ أَمِينٌ أَوْ قَالَ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ سَيِّئَةً وَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ: لَا تَعْجَلْ لَعَلَّهُ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَ حَسَنَةً أَلْقَى وَاحِدَةً بِوَاحِدَةٍ وَكُتِبَ لَهُ تِسْعُ حَسَنَاتٍ فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: يَا وَيْلَهُ مَنْ يُدْرِكُ تَضْعِيفَ ابْنِ آدَمَ؟ "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: ثنا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ

مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ رِجَالًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لِيُصَلِّي حَتَّى مَا يَأْتِي فِرَاشَهُ إِلَّا حَبْوًا» أَسْنَدَ شُوَيْسٌ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ الْمَازِنِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشُوَيْسٍ، قَالَا: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَذِنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، وَإِنَّكُمْ فِي دَارٍ تَنْتَقِلُونَ عَنْهَا فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرِقَ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا»، الْحَدِيثَ

عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ وَمِنْهُمُ الْعَابِدُ الرَّائِبُ الْمُتَشَمِّرُ النَّاحِبُ الْمُتَشَوِّقُ الطَّالِبُ أَبُو فِرَاسٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ الْحَذَرُ مِنَ الدُّنْيَا وَالْهَرَبُ، وَالرَّغَبُ فِي الْعُقْبَى وَالطَّلَبُ

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: " كَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ بَيْتَانِ: بَيْتٌ يَتَعَبَّدُ فِيهِ وَبَيْتٌ لِعِيَالِهِ وَكَانَ لَهْ وِرْدَانِ وِرْدٌ بِالنَّهَارِ وَوِرْدٌ بِاللَّيْلِ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالِبٍ، كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى مِائَةَ رَكْعَةٍ وَيَقُولُ: «لِهَذَا خُلِقْنَا وَبِهَذَا أُمِرْنَا وَيُوشِكُ أَوْلِيَاءُ اللهِ أَنْ يُكَافَئُوا وَيُحْمَدُوا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو

الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالِبٍ: كَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَمَرَّ عَلَيْهِ الْحَسَنُ فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ: مَا أَرَى عُيُونَهُمُ انْفَقَأَتْ وَلَا أَرَى ظُهُورَهُمُ انْدَقَّتْ وَاللهُ يَأْمُرُنَا يَا حَسَنُ أَنْ نَذْكُرَهُ كَثِيرًا وَأَنْتَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَذْكُرَهُ قَلِيلًا ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: 19] " ثُمَّ سَجَدَ قَالَ الْحَسَنُ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، مَا أَدْرِي أَسْجُدُ أَمْ لَا؟

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالِبٍ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ سَفَهَ أَحْلَامِنَا وَنَقْصَ عَمَلِنَا وَاقْتِرَابَ آجَالِنَا وَذَهَابَ الصَّالِحِينَ مِنَّا»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: «لَقَدْ رَزَقَنِي اللهُ الْبَارِحَةَ خَيْرًا قَرَأْتُ كَذَا وَصَلَّيْتُ كَذَا، وَذَكَرْتُ كَذَا، وَفَعَلْتُ كَذَا» فَيُقَالُ لَهُ: يَا أَبَا فِرَاسٍ: إِنَّ مِثْلَكَ لَا يَقُولُ مِثْلَ هَذَا فَيَقُولُ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: 11] وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ لَا تُحَدِّثْ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدَانِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثنا غَسَّانُ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: «سَجَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ وَمَضَى رَجُلٌ إِلَى الْجِسْرِ يَشْتَرِي عَلَفًا فَاشْتَرَى حَاجَتَهُ مِنَ الْجِسْرِ وَرَجَعَ وَهُوَ سَاجِدٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ: «إِنِّي لَأَرَى أَمْرًا مَا لِيَ عَلَيْهِ صَبْرٌ رَوِّحُوا بِنَا إِلَى الْجَنَّةِ» قَالَ: فَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ

قَالَ: فَكَانَ يُوجَدُ مِنْ قَبْرِهِ رِيحُ الْمِسْكِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو عِيسَى، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالِبٍ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى رَأْسِهِ وَكَانَ صَائِمًا وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَأَلْقَاهُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «رَوِّحُوا بِنَا إِلَى الْجَنَّةِ» قَالَ: فَنَادَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ: أَبَا فِرَاسِ أَنْتَ آمِنٌ أَنْتَ آمِنٌ قَالَ: فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فَضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ قَالَ: فَلَمَّا قُتِلَ دُفِنَ فَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ كَأَنَّهُ مِسْكٌ يُصِرُّونَهُ فِي ثِيَابِهِمْ أَسْنَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَصْلَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ وَسُوءُ الْخُلُقِ "

زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى وَمِنْهُمُ الْخَائِفُ الْمَخْفِيُّ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى رَقَّ فَأَوْحَى وَرُدَّ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ عَوِيلٌ حَتَّى الرَّحِيلِ وَحَوِيلٌ إِلَى الْمَقِيلِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: أَبُو جَنَابٍ الْقَصَّابُ وَاسْمُهُ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ: " صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: 8] خَرَّ مَيِّتًا وَكُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: ثنا غِيَاثُ بْنُ الْمُثَنَّى الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى فِي مَسْجِدِ بَنِي قُشَيْرٍ فَقَرَأَ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: 8] فَخَرَّ مَيِّتًا فَحُمِلَ إِلَى دَارِهِ " قَالَ: «وَكَانَ يَقُصُّ فِي دَارِهِ وَقَدِمَ الْحَجَّاجُ الْبَصْرَةَ وَهُوَ يَقُصُّ فِي دَارِهِ» أَسْنَدَ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ عِدَّةٌ مِنْهُمْ شُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، وَهِشَامٌ، وَأَبَانُ، وَشَيْبَانُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمَجَاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ فِيهِ عَنْ قَتَادَةَ فَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ فِيهِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ مَسْعُودٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا وَرَوَاهُ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فَخَالَفَ أَصْحَابَ قَتَادَةَ فِي اللَّفْظِ

حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُسَيَّبُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْهَوَى مَغْفُورٌ لِصَاحِبِهِ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ أَوْ يَتَكَلَّمْ»

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: ثنا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَهْجُرُ امْرَأَةٌ فِرَاشَ زَوْجِهَا إِلَّا لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ اللهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ وَرَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، شُعْبَةُ، وَسَعِيدٌ، وَمِسْعَرٌ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ،

قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ يَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَفْشُو فَيهِمُ السِّمَنُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ رَوَاهُ الْقُدَمَاءُ وَالْأَعْلَامُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ هِشَامٍ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ - قَالَ هِشَامٌ: وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ - فَلَهُ أَجْرَانِ " رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الزَّرَّاعُ، قَالَ: ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: «صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ فِي أَوَّلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَهُ وَفِي آخِرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَوَّلَهُ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ زُرَارَةَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا قَتَادَةُ وَرَوَاهُ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَاجِرُوا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» كَذَا رَوَاهُ التَّنُوخِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي السَّرِيِّ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ غَرِيبٌ وَصَوَابُهُ مَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ

وَبِإِسْنَادِهِ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

جارٍ التحميل