أخبار في الزهد في الطعام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا تَغَدَّى أَوْ تَعَشَّى دَعَا مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْيَتَامَى، فَتَغَدَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَأَرْسَلَ إِلَى يَتِيمٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، وَكَانَتْ لَهُ سَوِيقَةٌ مُحَلَّاةٌ يَشْرَبُهَا بَعْدَ غَدَائِهِ، فَجَاءَ الْيَتِيمُ وَقَدْ فَرَغُوا مِنَ الْغَدَاءِ وَبِيَدِهِ السَّوِيقَةُ لِيَشْرَبَهَا، فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ: خُذْهَا فَمَا أَرَاكَ غُبِنْتَ.
أُخْبِرْتُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عِصَامٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَفْلَحَ بْنَ كَثِيرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا حَتَّى إِنَّ الْمَجْذُومَ لَيَأْكُلُ مَعَهُ فِي صَحْنِهِ، وَإِنَّ أَصَابِعَهُ لَتَقْطُرُ دَمًا.
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ - وَكَانَ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ فَجَاءَهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ - فَقَالَ: أَهْدَيْتُ إِلَيْكَ هَدِيَّةً، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: جَوَارِشُ، قَالَ: وَمَا جَوَارِشُ؟ قَالَ: تَهْضِمُ الطَّعَامَ، فَقَالَ: فَمَا مَلَأْتُ بَطْنِي طَعَامًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: أَجْعَلُ لَكَ جَوَارِشَ؟ قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ الْجَوَارِشُ؟ قَالَ: شَيْءٌ إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ فَأَصَبْتَ مِنْهُ سَهُلَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا شَبِعْتُ مِنَ الطَّعَامِ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَمَا ذَاكَ أَنْ لَا أَكُونَ لَهُ وَاجِدًا، وَلَكِنِّي عَهِدْتُ قَوْمًا يَشْبَعُونَ مَرَّةً وَيَجُوعُونَ مَرَّةً.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مَالِكٌ - يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّهُ أُتِيَ بِشَيْءٍ يُقَالُ لَهُ الْكَبَرُ، قَالَ: مَا نَصْنَعُ بِهَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ يُمْرِيكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَيَمُرُّ بِيَ الشَّهْرُ مَا أَشْبَعُ إِلَّا الشَّبْعَةَ أَوِ الشَّبْعَتَيْنِ.