حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 304-305

أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ وَمِنْهُمُ الْحَكِيمُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ الْبَلْخِيُّ لَهُ الْكُتُبُ فِي الْمُعَامَلَاتِ

صفحات 304-305

قَالَ: وَأَنْشَدَنِي ابْنُ عَطَاءٍ: [البحر البسيط] دَبُّوا إِلَى الْمَجْدِ وَالسَّاعُونَ قَدْ بَلَغُوا ... جَهْدَ النُّفُوسِ وَشَدُّوا نَحْوَهُ الْإِزَرَا وَسَاوَرُوا الْمَجْدَ حَتَّى مَلَّ أَكْثَرُهُمْ ... وَعَانَقَ الْمَجْدَ مَنْ وَافَى وَمَنْ صَبَرَا لَا تَحْسَبُ الْمَجْدَ تَمْرًا أَنْتَ تَأْكُلُهُ ... لَنْ تَبْلُغَ الْمَجْدَ حَتَّى تَلْعَقَ الصَّبْرَا قَالَ: وَأَنْشَدَنِي رَحِمَهُ اللَّهُ: [البحر الطويل] ذِكْرُكَ لِي مُؤْنِسٌ يُعَارِضُنِي ... يُوعِدُنِي عَنْكَ مِنْكَ بِالظَّفَرِ فَكَيْفَ أَنْسَاكَ يَا مَدَى هِمَمِي ... وَأَنْتَ مِنِّي بِمَوْضِعٍ مِنَ النَّظَرِ وَسُئِلَ: مَا الْعُبُودِيَّةُ؟ قَالَ: تَرْكُ الِاخْتِيَارِ وَمُلَازَمَةُ الِافْتِقَارِ وَقَالَ: إِيَّاكَ أَنْ تُلَاحِظَ مَخْلُوقًا وَأَنْتَ تَجِدُ إِلَى مُلَاحَظَةِ الْحَقِّ سَبِيلًا قَالَ الشَّيْخُ: كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَطَاءٍ الصُّوفِيُّ، ثنا

يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مُلَيْحٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَضْمُ الْمِلْحِ فِي جَمَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَكْلِ الْفَالُوذَجِ فِي فُرْقَةٍ» قَالَ الشَّيْخُ: ذِكْرُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَعْلَامِ الْبَغْدَادِيِّينَ كَانَ الْمَفْزَعُ إِلَى أَدْعِيَتِهِمْ عِنْدَ الْمِحَنِ وَالنَّوَازِلِ لِصَفَاءِ أَحْوَالِهِمْ وَوَفَاءِ أَقْوَالِهِمْ فَكَانَتْ آثَارُهُمْ فِي الْإِجَابَةِ مَشْهُورَةً، وَأَوْقَاتُهُمْ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْمُسَامَرَةِ مَعْمُورَةً، صَحِبُوا بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْحَافِي وَأَصْحَابَ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، حَمَاهُمُ الْحَقُّ عَنِ التَّبَدُّلِ، وَحَلَّاهُمْ بِخَلْوَةِ الذِّكْرِ وَالِاشْتِهَارِ، لَقِينَا أَصْحَابَهُمْ وَكَانُوا عَلَى سَمْتِهِمْ مُشْتَهِرِينَ بِالذِّكْرِ شَاهِدَيْنِ مُغْتَنِمِينَ لِلْوَقْتِ مُجَاهِدِينَ، مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ، وَبَدْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْمَغَازِلِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيُّ، وَخَيْرٌ النَّسَّاجُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ، عِدَادُهُ فِي الْبَغْدَادِيِّينَ

جارٍ التحميل