مَسْألَة: ينقطع التكبير إذا فرغ الإمام من الخطبتين:
نص عليه في رواية حنبل وقد سئل: يقطع التكبير إذا صار إلى المصلى؟ فقال: يكبر حتى يخرج الإمام، وتنقضي الخطبة، ألا ترى أن الإمام إذا أراد أن يخطب كبر؟ !
وفيه رواية أخرى: يقطع إذا جاء إلى المصلى وخرج الإمام، وقد قال أحمد رحمه الله في رواية الأثرم: يكبر إلى مصلاه، فإذا بلغ ذلك قطع وأقبل على الذكر، ومعناه إذا بلغ إلى مصلاه وخرج الإمام.
وبهذا قال مالك رحمه الله.
وللشافعي - رضي الله عنه - ثلاثة أقوال:
أحدهما: يكبر إلى أن يظهر الإمام في المصلى.
والثاني: إلى أن يحرم الإمام بالصلاة.
الجزء: 4 - الصفحة: 72
والثالث: إلى أن يفرغ من الصلاة.
فالدلالة على أنه يكبر حتى يفرغ من الخطبة: أن الناس تبع للإمام، ثم الإمام يكبر حتى يفرغ من الخطبة كذلك المأموم، يبينه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر إلى أن يفرغ من الصلاة، ولأن الإمام إلى أن يحرم بالصلاة الكلام مباح، فأولى أن يكون التكبير جائزًا.
واحتج من قال: يقطع بظهور الإمام: أن الإمام إذا ظهر فإن الناس يتاهبون للصلاة، والتأهب للصلاة أولى من التكبير.
والجواب: أن التأهب لا يمنع التكبير كما لا يمنع التلبية في حق المحرم، والله أعلم.
20 -