مَسْألَة: إذا اجتمع جنازة صبي وعبد قدم العبد مما يلي الإمام:
نص عليه في رواية صالح فقال: إذا اجتمعت جنازة صبي ومملوك فالمملوك يلي الإمام، والصبي يلي المملوك.
ونقل أبو الحارث: إذا اجتمع جنازة رجل وصبي ومملوك، فالرجل يلي الإمام، والصبي يلي الرجل، والعبد يلي الصبي، فأخَّر المملوك عن الصبي.
وهو قول الشافعي رحمه الله.
وجه الأولة: أن العبد مكانه مقدم على الصبي، دليله: الحر البالغ.
ولأن العبد أكمل، بدليل: أنه تصح إمامته في الفرض، والصبي لا تصح إمامته على أصلنا في الفرض، ولأن العبد يُصافُّ الرجلَ الحر، والصبي لا يصافه.
واحتج المخالف: بأن الصبي من جنس الكمال وهو الحرية، فيجب أن يقدم على العبد كالحر البالغ.
والجواب: أنا قد بينا أن العبد أكمل، بدليل: أنه متبوع في الإسلام، ولأنه مكلف، ولأنه يتقدم في الإمامة، والله أعلم.
78 -