مَسْألَة: الجد مقدم على الأخ وابن الأخ:
ذكره الخرقي.
وقال أبو بكر رحمه الله: فيه قولان:
أحدهما: مثل هذا، وهو قول الشافعي رحمه الله.
والثاني: الأخ، وابن الأخ، وهو قول مالك.
دليلنا: أن الجد له إيلاد وتعصيب فتقدم على الأخ وابن الأخ في الصلاة، دليله: الأب الأدنى، تبين صحة هذا أنه يساويه، وفي أنه لا تقبل شهادته له، ولا يقبل به، ولأن الأخ مقدم عليه في الولاية، فلم يتقدم على الجد كالعم وابن العم.
الجزء: 4 - الصفحة: 257
واحتج المخالف: بأنهما أقرب تعصيبًا من الجد؛ لأنهما يدليان ببنوة الأب، والجد يدلي بأبوة الأب، وتعصيب البنوة أقوى.
والجواب: أنه لا اعتبار بهذا في الصلاة على الميت، بدليل: أن السلطان أولى بالصلاة من سائر العصبات على قولنا وقول مالك، وإن عدم منه هذه القوة.
ثم هذا المعنى يوجب تقديم الأخ على الأب؛ لأن تعصيبه يجري مجرى تعصيب البنوة، وعندك أن الابن مقدم على الأب، ولما لم يجر مجراه في التقدم على الأب، كذلك في باب الجد، والله أعلم.
75 -