المبحث الأَوَّل: التَّعرِيفُ بِكِتَابِ التَّعلِيقِ الكَبِيرِ، وَتَوثِيق نِسْبَتهِ إِلَى المُؤَلِفِ
يعدُّ هذا الكتاب من أشهر كتب القاضي أبي يعلى - رحمه الله -، فكل من ذكر كتبه في ثنايا ترجمته من العلماء ينص على هذا الكتاب، ويشير إليه 1، وقلَّ أن يوجد كتاب يعتني بذكر الروايات والخلاف من كتب الحنابلة إلا ومن مصادره الأساسية "التعليق الكبير"، والذي يسميه بعضهم بـ: "التعليقة الكبرى"، أو بـ: "الخلاف"، وقد حرص العلماء بعده على اقتنائه، والرجوع إليه، فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وهو في مصر يكتب رسالة جاء فيها: (وترسلون - أيضًا - من تعليق القاضي أبي يعلى الذي بخط القاضي أبي الحسين، إن أمكن الجميع،
الجزء: 1 - الصفحة: 61
وهو أحد عشر مجلدًا، وإلا، فمن أوله مجلدًا، أو مجلدين، أو ثلاثة) 2.
فهو من أجمع كتب الحنابلة للروايات والأقوال والأدلة 3، ولذا اعتنى أهل العلم باختصاره 4، وتخريج أحاديثه.
وسيأتي في المبحث الآتي ما يؤكد هذا كله.
الجزء: 1 - الصفحة: 62