التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريحمَسْألَة: واختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في كلام الناسي، هل يقطع الصلاة أم لا؟ :
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مَسْألَة: واختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في كلام الناسي، هل يقطع الصلاة أم لا؟ :

فروى عنه صالح 1، والمروذي 2، وإسحاق بن إبراهيم 3، وأبو طالب 4، ومحمد بن طالب بن الحكم 5: أنه يقطع الصلاة، فقال في رواية

الجزء: 1 - الصفحة: 204

صالح 6: ومن تكلم عامدًا أو ساهيًا، أعاد الصلاة، ومن قال: إن الخطأ والنسيان مرفوع عنه، يلزمه إذا قتل صيدًا ناسيًا، وكذلك نقل إسحاق بن هانئ عنه: في إمام صلى بقوم، فيتكلم ناسيًا، يعيد الصلاة 7، وكذلك نقل أبو طالب: في الرجل يسلم عليه، فيرد السلام ناسيًا، يعيد الصلاة في الفريضة والتطوع 8، وكذلك نقل المروذي - رحمه الله -: إذا قال في صلاته: اسقني ماءً، عامدًا أو ناسيًا، استقبل 9، وكذلك نقل محمد بن الحكم 10. وقال: كان الشافعي - رحمه الله - يقول: إذا تكلم ساهيًا، لا يعيد 11، ويعيد أعجبُ إلي.
وبهذا قال جماعة من أصحابنا 12.

الجزء: 1 - الصفحة: 205

وبه قال أبو حنيفة - رحمه الله - 13. وروى عنه أبو الحارث 14، ويوسف بن موسى 15: لا تبطل الصلاة إذا تكلم ساهيًا.
وأومأ إليه في رواية أبي طالب: في إمام سلم من اثنتين فسأل، فقال بعضهم: هي اثنتان، وقال بعضهم: هي أربع، فالذين قالوا: اثنتان يعيدون، ومن قال: إنها أربع، وظن أنها أربع، فهم مثل الإمام لا يعيدون، إنما تكلموا في أمر الصلاة، وهم يظنون أنهم أتموا؛ فقد حكم بصحة صلاتهم؛ لاعتقادهم أنهم في غير صلاة.
وبهذا قال مالك 16، والشافعي 17، وداود 18 - رحمهم الله -. فالدلالة على أن ذلك يقطع الصلاة: ما تقدم 19 من حديث معاوية بن الحكم - رضي الله عنه -، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا".

الجزء: 1 - الصفحة: 206

فلو كان كلام الناسي لا يفسد، لكان قد صلح فيها شيء من كلام الناس.
فإن قيل: فالخبر حجة عليكم، معتمد في المسألة؛ لأنه لم يأمره بإعادة الصلاة؛ لأنه كان جاهلًا بالحكم.
قيل له: لم يعلم بالنهي، فلم يلزمه حكمه، كما لم يلزم أهل قباء حكم النسخ قبل العلم به، بل استداروا في الصلاة 20. وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية حنبل: فيمن صلى في أعطان الإبل ولم يعلم، ولم يسمع الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رجوت أن لا يلزمه 21؛ يعني: لا يلزمه الإعادة.
وقال في رواية صالح: ذو اليدين تكلم، ولا يدري لعلها قد قصرت 22. فإن قيل: قوله: "لا يصلح" لا يفيد بطلان الصلاة؛ لأن الالتفات لا يصلح في الصلاة، والعبث في ثيابه، ولحيته، والخطوة، والخطوتين، ونحو ذلك.

الجزء: 1 - الصفحة: 207

قيل له: رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "يصلح الالتفات، أو الخطوة والخطوتان" 23، لكنا نقول: إن ظاهره يقتضي بطلان الصلاة.
فإن قيل: هذا أمر بالامتناع من الكلام في الصلاة، وأن 24 في صورة الخبر؛ كقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، والناسي لا يتوجه إليه الأمر والنهي.
قيل له: ظاهره الخبر، ويمكنّا حملُه عليه، فلا نصرفه إلى غيره إلا بدلالة، على أن الناسي يجوز أن يكون حكم الخطاب قائمًا عليه في فساد صلاته إذا ترك شرطًا من شروطها، ولم يجز توجه الخطاب إليه في حال النسيان؛ كما لو نسي الطهارة، وصلى، أو نسي القراءة أو الركوع، فسدت صلاته، وكذلك إذا تكلم ساهيًا.
وروى أبو شيبة 25 عن يزيد أبي خالد 26، .................

الجزء: 1 - الصفحة: 208

عن أبي سفيان 27، عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الكلام ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء" 28، وهذا عام في العمد والسهو؛ ولأن مثله غير مسنون في الصلاة، فوجب أن لا يختلف عمدُه وسهوه؛ كالجماع، ولا يلزم عليه السلام؛ لأن مثله مسنون في الصلاة، وهو قوله: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" 29. ولا يلزم عليه الخطوة والخطوتان 30؛ لأنه لا يختلف عمدها وسهوها، وكذلك الالتفات.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أنه يبطل الطهارة والصلاة، فأبطل = ويزيد هو: أبو خالد الدالاني، الأسدي، الكوفي، اسمه: يزيد بن عبد الرحمن، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس).
ينظر: التقريب ص 701.

الجزء: 1 - الصفحة: 209

الصلاة في الحالين، والكلام لا يبطل الطهارة، ويبطل الصلاة، فاختلف عمده وسهوه؛ كالسلام.
قيل له: العمل الكثير لا يبطل الطهارة، ويبطل الصلاة، ويستوي عمده وسهوه؛ ولأنه من كلام الناس، فوجب أن يفسد الصلاة؛ كما لو تعمد.
ولا يلزم عليه السلام؛ لأنه ليس من كلام الناس، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" 31؟ ووجدنا السلام مثله مسنون في الصلاة، فلو كان من كلام الناس، لما كان مسنونًا في الصلاة.
واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استُكْرِهوا عليه" 32. والجواب: أن ظاهره يقتضي أن يكون نفسُ النسيان مرفوعًا عن الأمة، وقد علمنا وقوع النسيان منهم، فعلم أن المراد بالخبر غيرُ ما يقتضي ظاهره، فلا يخلو إما أن يكون المراد به المأثم، أو الحكم، وليس واحد منهما مذكورًا في الخبر، فسقط التعلق به.
فإن قيل: نحمله عليهما.
قيل له: العموم يُدّعى في الألفاظ، والمأثم والحكم غير مذكورين 33

الجزء: 1 - الصفحة: 210

في اللفظ، فلا يصح ادعاء العموم فيهما.
واحتج: بحديث معاوية، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبطل صلاته 34، وقد أجبنا عنه، وجعلناه حجة لنا من الوجه الذي بينا.
واحتج: بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنه قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي العشاء، فسلم في الركعتين، ثم استند إلى جذع في المسجد، وخرج سرعان الناس وهم يقولون: قصرت الصلاة، قصرت الصلاة، فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة [، أم نسيت]؟ فقال: "لم تقصر، ولم أنس"، فقال: بل نسيت، قال: "كل ذلك لم يكن"، ثم أقبل على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، فقال لهما: "أحق ما يقول ذو اليدين؟ "، فقالا: نعم، فعاد إلى مكانه، وأتم صلاته 35. فوجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلم، وعنده: أنه قد أتم الصلاة، فكان بمنزلة الناسي، وكذلك ذو اليدين تكلم، وعنده: أن الصلاة قد قصرت، فظن أنه يتكلم في غير الصلاة، فكان في حكم الناسي، ومع ذلك فلم يستأنف النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل بنى على ما مضى منها.
والجواب: أن الكلام في الصلاة كان مباحًا في ذلك الوقت، ورُوي عن الزهري: أنه قال: [كان ذلك قبل استحكام الفرائض]، ويدل على ذلك أيضًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لم تقصر، ولم أنس" قال ذو اليدين: بل نسيت،

الجزء: 1 - الصفحة: 211

هكذا رواه أبو داود 36، فتكلم عامدًا بعد ما علم أن الصلاة لم تقصر، وأنه بعدُ في الصلاة، وكذلك أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - تكلما بعد علمهما أنهما في الصلاة، ولم يأمرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعادة الصلاة.
فإن قيل: روى أبو داود 37 هذا الحديث بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - إلى قوله: "قال له ذو اليدين: بل نسيتَ يا رسول الله، فأقبل على القوم، فقال: "أصدق ذو اليدين؟ "، فأومؤوا 38؛ أي: نعم، ففي هذا الخبر أنهم أشاروا ولم يتكلموا، ويروى: "أنهم قالوا: نعم" (2)، وإنما أراد به الإيماء، وسمّاه قولًا؛ لأن ذلك سائغ في اللغة، تقول العرب: قلتُ برأسي ويدي، وقال بعضهم 39: تقُول إِذا دَرأْتُ لها وَضِينِي ... أَهذا دِينُه أَبَدًا ودِيني 40

الجزء: 1 - الصفحة: 212

يريد: الناقة، فعبّر عن الإشارة والإيماء بالقول.
قيل له: في هذا الخبر: "أن القوم أومؤوا؛ أي: نعم"، وفي رواية أحمد التي تقدم ذكرها 41: أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - قالا: نعم، فثبتهما جميعًا، ونقول: أشار القوم؛ أي: نعم، وقال أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - بلسانهما: نعم.
فإن قيل: لم تبطل صلاة أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، وإن تكلما عامدين؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سألهما عما يقول ذو اليدين، لزمهما أن يجيباه، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا أُبيًّا وهو في الصلاة، فلم يجبه، فلما فرغ، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما منعكَ أن تجيبني إذ دعوتُكَ؟ "، فقال: كنت أصلي، فقال: "أما سمعتَ الله يقول: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: 24]؟ فقال: لا أعود 42. فدل على أن إجابته في الصلاة كانت واجبة، وإذا وجبت، لم تبطل بها الصلاة، وجرت مجرى القراءة، والركوع، والسجود.
قيل: لزوم الإجابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يمنع الفساد، ألا ترى أنه لو = ومعنى دَرَأْت وضِينَ البعيرِ: إِذا بَسَطْتَه على الأَرضِ، ثم أَبْرَكْته عليه لِتَشُدَّه به، ودَرَأْتُ عن البعير الحَقَبَ: دَفَعْتُه؛ أَي: أَخَّرْته عنه.
ينظر: لسان العرب (درأ).
الوَضِين: بِطانٌ منسوج بعضه على بعض، يُشَدُّ به الرَّحْلُ على البعير.
ينظر: اللسان (وضن).

الجزء: 1 - الصفحة: 213

رأى رجلًا يقتل رجلًا، وأمكنه أن يمنعه، لزمه أن يمنعه؟ وإذا فعل، فسدت صلاته.
فإن قيل: حظرُ الكلام في الصلاة كان بمكة، وقصةُ ذي اليدين بالمدينة، يدلك على صحة ذلك: ما روي أن عبد الله قدم من الحبشة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي عند الكعبة، فسلم عليه، فلم يرد عليه، الخبر 43. قيل له: الكلام كان مباحًا بالمدينة، ألا ترى أن أبا عمرو الشيباني 44 روى عن زيد بن أرقم قال: كان أحدنا يكلم الرجل إلى جنبه في الصلاة، حتى نزل قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، فأُمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام 45. وروى رجاء الحافظ 46 في كتابه ........................

الجزء: 1 - الصفحة: 214

قال 47: كنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 48 حتى نزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، فأُمِرْنا حينئذ بالسكوت.
ورُوي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كنا نرد السلام في الصلاة، حتى نُهينا عنه 49. وزيد بن أرقم وأبو سعيد لم يُسْلِما بمكة، وهما من الأنصار.
وقال صالح بن أحمد 50: قلت لأبي: قصة ذي اليدين قبل بدر أو بعد بدر؟ فقال: أبو هريرة يحكيه، وكان إسلامه بعد وقعة خيبر، وإنما صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين وشيئًا 51، وهذا يدل على أنه رأى النسخ بالمدينة، وقولهم: إن عبد الله بن مسعود قدم والنبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلي عند الكعبة غلط؛ لأن في هذا الخبر: أن عبد الله قدم من الحبشة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان

الجزء: 1 - الصفحة: 215

يتأهب للخروج إلى بدر، وذو اليدين صاحب القصة كان حيًا يومئذ، وقتل ببدر بعد ذلك، فيجوز أن تكون قصته قبل قدوم عبد الله من الحبشة في حال كان الكلام مباحًا، ثم حظر الكلام، فقدم عبد الله والكلامُ محظور 52، فخرج ذو اليدين إلى بدر، وقتل، وإذا ثبت أن قدومه كان عند تأهبه، امتنع أن يكون قدومه بمكة؛ لأنه من المدينة خرج إلى بدر.
فإن قيل: الذي قتل يوم بدر كان يقال له: ذو الشمالين، والذي تكلم في الصلاة ذو اليدين، والدليل على ذلك: ما روى علي بن سعيد قال: سألت أحمد - رحمه الله - عن قصة ذي اليدين، وقصة الخرباق؟ قال: لا، هما حديثان 53. وقال أيضًا في رواية الميموني - وقد قيل: لو أنهم يقولون: إنه قتل يوم بدر -، فقال: ليس من هذا شيء.
وقال أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي 54: حديث عمران بن

الجزء: 1 - الصفحة: 216

حصين غير حديث أبي هريرة، وكانا في وقتين مختلفين، والخرباق غير ذي اليدين، والدليل عليه: أن عمران بن حصين روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سلّم من ركعتين، فدل ذلك على أحدهما غير الآخر.
ولأن أبا محمد القتبي 55 قال في المعارف 56: "ذو اليدين، كنيته: أبو محمد 57، واسمه: عمير 58، وكان من خزاعة، قال: وهو الذي كلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة.
قيل له: قد قيل: إن ذا اليدين وذا الشمالين واحد، وكان طويل اليدين يعرف بذي الشمالين، فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقال له: ذو الشمالين، فقال: "أحقٌّ ما يقول ذو اليدين؟ ". = والحميدي هو: عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة، الإمام، الحافظ، الفقيه، شيخ الحرم، أبو بكر القرشي، الأسدي، قال أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام.
له كتاب المسند، توفي سنة 219 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (10/ 616).

الجزء: 1 - الصفحة: 217

وروى الزهري أنه قال 59: ذو اليدين قتل يوم بدر، وأن ذا اليدين وذا الشمالين واحد 60. وروي عن يحيى بن معين: أن ذا اليدين وذا الشمالين واحد، واسمه الخرباق 61. وفي بعض الأخبار رُوي عن 62 [أبي] 63 قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: سلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث ركعات من العصر، ثم دخل الحجرة، فقام إليه رجل يقال له: الخرباق، وكان طويل اليدين، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله؟ فخرج مغضبًا يجر رداءه، فقال: "أصدق؟ "، قال: نعم، فصلى تلك الركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم 64. وقد روى أحمد - رحمه الله - هذا اللفظ 65، على أن أكثر ما فيه أن ذا اليدين غير ذي الشمالين، وأن القصة تأخرت عن قدوم ابن مسعود،

الجزء: 1 - الصفحة: 218

وهذا لا يضير 66؛ لأن الكلام أُبيح بعد ذلك، والدليل عليه: ما روى زيد بن أرقم قال: كنا نتحدث في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، فأمرنا بالسكوت 67. وزيد بن أرقم أصغر سنًا من أبي هريرة - رضي الله عنهما -. فإن قيل: فأبو هريرة هو الذي روى قصة ذي اليدين، وعمران بن حصين، وإسلامُهما متأخر، وقد بين ذلك محمد بن نصر المروزي 68 في كتابه: الرد على أهل الرأي ومخالفتهم لعلي وعبد الله - رضي الله عنهما -، فذكرا لي قال: وأما أبو هريرة، فقال: أسلمتُ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قد فتح خيبر، وقدمت المدينة وبها سباع بن عرفطة 69 الغفاري - رضي الله عنه -، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، فخرجت إليه، قال: وصحبت النبي - صلى الله عليه وسلم -[ثلاث] سنوات 70.

الجزء: 1 - الصفحة: 219

وقال أبو بكر الحميدي: وأسلم عمران بن حصين بعد بدر 71. وإذا كان كذلك، دل على أنه كان هذا بعد تحريم الكلام بسنتين.
قيل: يحتمل أن يكون حدّث بالقصة عن غيره، وإن لم يكن قد شاهدها، وكذلك زيد بن أرقم وعمران بن حصين - رضي الله عنهما -، كما قال البراء: ما كلُّ ما نحدِّثكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعناه، ولكن سمعنا، وحدَّثَنا أصحابُنا 72. وروى حماد بن سلمة 73 عن حميد 74، عن 75 أنس قال: والله! = وينظر: الأوسط (3/ 292)، وسير أعلام النبلاء (2/ 589). وأما كتاب الرد على أهل الرأي لابن نصر، فلم أقف عليه، وقد أشار إليه الذهبي في السير (14/ 38).

الجزء: 1 - الصفحة: 220

ما كلُّ ما نحدِّثكم سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن كان يحدث بعضنا بعضًا 76. وروى ابن جريج 77 قال: نا عمرو 78 عن يحيى بن جعدة 79: أنه أخبره عن عبد الله بن عبد القاري 80 أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: لا وربِّ هذا البيت! ما أنا قلت: من أدرك الصبح وهو جنب، فليفطر، ولكن محمدًا قاله، وحقِّ ربِّ هذا البيت 81.

الجزء: 1 - الصفحة: 221

ثم لما أُخبر برواية أم سلمة 82 - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبح جنبًا من غير احتلام، ثم يصوم يومه ذلك، قال: لا علم لي بهذا، إنما أخبرني به الفضل بن العباس - رضي الله عنهما - 83. فإن قيل: لو كان كذلك، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه -: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن أبا هريرة لم يكن قد أسلم في ذلك.
قيل له: قوله: صلى بنا، يحتمل أن يريد به: صلى بقومنا، ويعني به: المسلمين، كما قال النزال بن سَبْرة 84 - رضي الله عنه -: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 85. وكما قال طاوس 86: قدم علينا معاذ، وأراد به: قدم على أهل

الجزء: 1 - الصفحة: 222

بلدنا؛ لأن 87 معاذًا خرج إلى اليمن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وطاوس لم يكن ولد في ذلك الوقت 88. وكما قال الحسن 89: خطبنا عتبة بن غزوان، وأراد به خطب أهلَ بلدنا - يعني: البصرة 90 -. فإن قيل: نحمل حديث زيد بن أرقم على أن المهاجرين كان أحدهم يكلم الرجل إلى جنبه بمكة، ويكون بمعنى قوله: أحدنا يريد به: أحد 91 الصحابة - رضي الله عنهم -، وهم المهاجرون بمكة، فأضافه إليهم على هذا الوجه.
= اسمه ذكوان، وطاوس لقب، قال ابن حجر: (ثقة، فقيه، فاضل)، توفي سنة 106 هـ. ينظر: التقريب ص 289.

الجزء: 1 - الصفحة: 223

قيل له: لا يصح هذا؛ لأنه ذكر في الخبر: كان أحدنا يكلم الرجل إلى جنبه حتى نزل قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، وهذا في سورة البقرة 92، وهي مدنية، قال أحمد - رحمه الله - في رواية المروذي: أربع سور نزلت بالمدينة: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة 93. واحتج: بأنا قد علمنا بأن الكلام في الصلاة لم يكن يبطلها، وقد تيقنا ورود النسخ في العمد، فيجب أن يكون حكم السهو باقيًا على ما كان في الأصل.
والجواب: أن الذي أوجب بطلان الصلاة بكلام العامد هو الذي يوجب بطلانها بكلام الساهي، فلا معنى للفرق بينهما.
فإن قيل: الذي يوجب بطلان الصلاة بكلام العامد هي 94 الأخبار التي فيها نهي عن الكلام، والناسي لا يتوجه إليه النهي.
قيل له: إن يتوجه إليه، جاز أن يدخل تحت الخبر الذي صورته الإخبار؛ مثل قوله: الكلام يبطل الصلاة، ولا يبطل الوضوء، ومثل حديث معاوية 95، وعلى أن إباحة الكلام في الصلاة ونفي بطلانها بالكلام حكم ثابت في الأصل، فالحكم ببطلانها بكلام الناسي لا يكون نسخًا،

الجزء: 1 - الصفحة: 224

فيجوز أن يثبت بدلالة القياس.
واحتج: بأن الناسي كالجاهل في سقوط المأثم، ثبت أنه لو كان جاهلًا بتحريم الكلام في الصلاة، لم تبطل صلاته، كذلك إذا كان ناسيًا.
والجواب: أن الجاهل بتحريم الكلام يتكلم بإباحة سابقة؛ لأن الكلام كان مباحًا في صدر الإسلام.
بدليل: ما تقدم من الأخبار، فلهذا لم يثبت حكم النسخ في حقه إلا بعد العلم، وليس كذلك الناسي؛ لأن الكلام حصل منه بعد علمه بنسخه، فلهذا لم يعذر فيه.
فإن قيل: فالناسي أعذر من الجاهل، بدليل: أنه لو أكل في الصوم ناسيًا، لم يبطل صومه، ولو أكل جاهلًا بتحريم الأكل، بطل صومه.
قيل: إنما لم يعذر الجاهل 96؛ لأنه لم يسبق في الشرع إباحة [الأكل] في حال الصوم، وها هنا قد سبق إباحة الكلام، وأما إذا أكل ناسيًا، فإنما لم يبطل صومه؛ لما يأتي الكلام عليه.
واحتج: بأن الكلام معنى يختص بإفساد الصلاة، فوجب أن لا يفسدها بسهوه؛ قياسًا على السلام، وفيه احتراز من الحدث؛ لأنه يفسد الطهارة والصلاة جميعًا، فلم يكن مختصًا بإفساد الصلاة، وربما قالوا: نطقٌ حرّمتْهُ الصلاة، فوجب أن يختلف عمده وسهوه، أصله: السلام.
والجواب: إن مثله مسنون في الصلاة، فجاز أن يختلف حكم عمده

الجزء: 1 - الصفحة: 225

وسهوه، وليس كذلك الكلام؛ لأن مثله غير مسنون في الصلاة، فلا يختلف حكم سهوه وعمده؛ كالجماع.
قيل: الحلق مأمور به في الحج والعمرة في موضع، وقتل الصيد غير مأمور به، ثم إذا قدم الحلق في الإحرام على موضعه، كان حكمه حكم قتل الصيد فيما يتعلق به من الفدية، ولم يجز أن يفرق بينهما بأن أحدهما نسك في هذه العبادة، والآخر ليس بنسك، كذلك لا يجوز أن يفرق بين الكلام والسلام بهذا الفرق.
قيل له: الحلق غير مأمور به في حال هذه العبادة، فلم يختلف حكمه وحكم قتل الصيد في حال الإحرام، واستوى أيضًا حكم عمده وسهوه؛ كالكلام لما لم يكن مسنونًا في حال الصلاة، وهو قوله: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" 97، فجاز أن يختلف حكم عمده وسهوه.
واحتج: بأنه معنى تمتنع منه 98 العبادة منعًا يختص بالعبادة، فسهوه لا يبطلها؛ كالأكل في الصوم.
والجواب: أنا لا نسلِّم الوصف في الأصل؛ لأن الأكل لا يختص

الجزء: 1 - الصفحة: 226

النهي عنه بالصوم؛ لأنه ممنوع منه في الصلاة أيضًا، وعلى أن الصلاة أعم في الفساد من الصوم؛ لأنه يفسدها ما لا يفسد الصوم من الكلام، والعمل، والحديث.
ولأن الصوم حجة عليهم؛ لأنه لو ظن أن الشمس قد غربت، فأكل، ثم بان أنها لم تغرب، فعليه القضاء، ولو ظن أنه قد خرج من الصلاة فتكلم، فصلاته صحيحة، وكان يجب أن يقولوا: تبطل كالصوم، وعلى أن الصوم ينعقد، وإن لم يقصد انعقاده، وهو بكونه 99 نائمًا، أو مغمى عليه حين طلوع الفجر، فجاز أن يكون ما يفسده يختلف بقصده وعدم قصده، والصلاة لا يصح انعقادها من غير قصده، فجاز أن لا يختلف ما يفسدها بالسهو.
واحتج: بأن بكر بن محمد روى عن أبيه 100 عن أحمد - رحمه الله - فيمن قرأ آية رحمة، فجعلها عذابًا، تمت صلاته، ولا يسجد للسهو 101، ومعلوم أن هذا لا يكون قرآنًا، وقد حكم أحمد - رحمه الله - بصحة 102 الصلاة 103.

الجزء: 1 - الصفحة: 227

والجواب: أن هذا يعتقد أنه يأتي في صلاته بما هو مشروع فيها، فهو كما لو سها، فصلى خمسًا: أن صلاته صحيحة، وكلام الآدميين لم يقصد به هذا، فهو كالعمل في الصلاة إذا كثر من غير اعتقاد أنه من الصلاة، فإن صلاته تبطل، وعلى أنه قد رُوي عن أحمد - رحمه الله - ما يدل على بطلان الصلاة أيضًا، فقال الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني (1): سألت أحمد - رحمه الله -: عن الرجل يختم آية رحمة بآية عذاب؟ فقال: هذا أشد، كأنه رأى الإعادة للصلاة، قيل له: فأي حروف تعاد منه الصلاة؟ قال: إذا كان حرفًا يغيّر المعنى، أو كلامًا يشبه هذا (2)، وهذا يدل على البطلان.


17 -

فصول الكتاب · 393 فصل
فصول التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح
المقدمةشكر وتقديرالمقَدِمَةأهمية الموضوعأسباب اختيار الموضوعأهداف الموضوعالدراسات السابقةخطة البحثالتمهيدالتمهيد* الفصل الأول: التعريف بالمؤلف.الفَصْلُ الأَوَّلُالمبحث الأَوَّل: اِسْمَهُ، وَنَسَبَهُ، وَمَوْلِدَهُ، وَكُنْيَتَهُ، وَلَقَبَهُالمبحث الثَّاني: نَشأتهُ وَطَلبهُ لِلعِلْمِالمبحث الثَّالث: شُيُوخهُ، وَتَلَامِيذهُ، وَأَولَادهُالمطلب الأول - شيوخهالمطلب الثاني - تلاميذهالمطلب الثالث - أولادهالمبحث الرابع: مَكَانَتَهُ العِلْمِيَّةِ، وَثَنَاء العُلَمَاء عَلَيْهِالمبحث الخامس: عَقِيدَتَهُالمبحث السادس: زُهْدَهُ وَأَخْلَاقَهُ وَعِبَادَتهِالمبحث السابع: آثَارَهُ العِلْمِيَّةِ وَمُصَنَّفَاتهِالقسم الأول - مؤلفاته المطبوعةالقسم الثاني - مؤلفاته المخطوطة* القسم الثالث - مؤلفاته التي ذُكِر أنها لم توجد:المبحث الثامن: وَفَاتهُ - رَحِمَهُ الله -الفَصْلُ الثَّانيالمبحث الأَوَّل: التَّعرِيفُ بِكِتَابِ التَّعلِيقِ الكَبِيرِ، وَتَوثِيق نِسْبَتهِ إِلَى المُؤَلِفِالمبحث الثَّاني: إِثْبَاتُ أَنَّ هَذَا الكِتَابُ هُوَ التَّعْلِيقُ الكَبِيْرالمبحث الثَّالث: وَصْفُ النسْخَةِ المَخْطُوطَةِ لِلّكِتَابِالمبحث الرابع: بَيَان مَنْهَج المؤلِّف في هَذَا الكِتَابِالمبحث الخامس: مَصَادِر الكِتَابِالمبحث السادس: ذِكْرُ مَحَاسِنِ الكِتَابِالمبحث السابع: التَّنْبِيهُ عَلَى بَعْضِ المَلْحُوظَاتِ الَّتِي وَرَدَت في الكِتَابِمَسألَة: الترتيب مستحب في قضاء المغرب وإن كثرت:فصلمَسألَة: يجب الترتيب مع سعة وقت الحاضرة، ويسقط مع ضيقه:مَسْألَة: ولا يجب الترتيب في حال النسيان:مَسْألَة: إذا سلَّم على المصلي أشار بيده:مَسْألَةمَسْألَة: إذا ناب المرأةَ شيء في صلاتها، فإنها تصفق، ويكره لها التسبيح:مَسْألَة: ستر العورة شرط في صحة الصلاة في حق الرجل والمرأة:مَسْألَةمَسْألَة: الركبة ليست بعورة:مَسْألَة: كل المرأة عورة إلا الوجه:مَسْألَة: إذا انكشف يسيرٌ من العورة، لم تبطل صلاته:فصلمَسْألَة: يجب عليه أن يستر منكبيه في الصلاة المفروضة:مَسْألَة: إذا لم يجد إلا ثوبًا نجسًا، وليس معه ما يغسله، فإنه يصلي فيه، ولا يصلي عريانًا:مَسْألَة: اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - إذا صلى في ثوب غصب هل تبطل صلاته، أم لا؟ :مَسْألَة: اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في كلام العامد في الصلاة لمصلحتها، هل تبطل الصلاة، أم لا؟ :مَسْألَة: واختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في كلام الناسي، هل يقطع الصلاة أم لا؟ :مَسْألَة: إذا سبقه الحدث في صلاته بطلت الصلاة:مَسْألَة: ما يفعله المسبوق مع الإمام آخرُ صلاته:مَسْألَة: إذا أدرك الإمامَ في التشهد الأخير، فكبر وجلس معه، ثم سلَّم الإمام، فإن المأموم ينهض بتكبير:مَسْألَة: إذا صلَّى وحدَه، أو في جماعة، ثم أدركها في جماعة، استحب له إعادتُها، إلا المغربَ، فإن دخل معه، أتمها:فصلفصلمَسْألَة: إذا صلَّت امرأة في صف الرجال، لم تفسُدْ صلاةُ من يليها:مَسْألَة: سجود التلاوة سنة مؤكدة، وليس بواجب:مَسْألَة: اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في قوله تعالى في سورة ﴿ص﴾: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: 24]، هل هو موضع لسجود التلاوة؟ :مَسْألَة: في المفصل (1) ثلاث سجدات: في آخر النجم (2)، وفي الانشقاق (3)، وفي العلقمَسْألَة: لا يجوز أن يركع عند التلاوة بدلًا عن السجود:مَسْألَة: سجود الشكر مستحب:مَسْألَة: إذا صلى، وليس بين يديه شيء، فإنه يقطع صلاتَه الكلبُ الأسودُ البهيم:مَسْألَة: إذا صلى على ظهر الكعبة، أو في جوفها صلاةَ الفريضة، لم تصح صلاته:مَسْألَةمَسْألَة: إذا أسلم المرتد، لم يلزمه قضاء ما تركه من الصلوات والزكوات في حال رِدَّته:فصلفصلمَسْألَة: فإن أسلم المرتدُّ وقد حجَّ، لزمه إعادةُ الحج:مَسْألَة: إذا شك في صلاته، فلم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا؟ فإنه يبني على اليقين، سواء كان أول ما أصابه السهو، أو كان يعرض له ذلك كثيرًا، أو سهوًا كان إمامًا أو منفردًافصلمَسْألَة: إذا سَبَّح بالإمام اثنان من المأمومين، فإنه يرجع إلى قولهما، سواء سبحوا به إلى زيادة، أو نقصان، وسواء قلنا: إنه يبني على اليقين، أو على غالب ظنه:مَسْألَة: يسجد للسهو قبل السلام إلا في موضعين: أحدهما: أن يسلِّم ساهيًا، وقد بقي عليه شيء من صلاته؛ كالركعة والركعتين، فإن ترك أقل من ركعة؛ كالسجدة ونحوها، سجد قبل السلام:فصلفصلمَسْألَة: إذا قام إلى خامسة، ثم ذكر، فإنه يعود فيجلس، ويتشهد ويسجد سجدتي السهو، سواء قعد في الرابعة، أو لم يقعد، وسواء عقد الخامسة بسجدة، أو لم يعقدها:مَسْألَة: إذا نسي سجدة من ركعة، أو سجدتين، ثم ذكر في الركعة الثانية، فإن ذكر قبل أن يأخذ في القراءة، عاد وسجد، وإن ذكر بعد ما قد أبطل حكم الأولة، واعتد بالثانية:مَسْألَة: فإن ترك أربع سجدات من أربع ركعات، سجد سجدة في الحال، وقام وأتى بثلاث ركعات، وتشهد وسلَّم:فصلفصلمَسْألَة: إذا نسي التشهد الأول، ثم ذكر بعد أن اعتدل قائمًا، وقبل أن يشرع في القراءة، فالمستحب له: أن يمضي في صلاته، ولا يرجع، فإن رجع، جاز:مَسْألَة: إذا ترك تكبيرات العيدين، أو قرأ بالسورة، لم يسجد للسهو:مَسْألَة: إذا جهر فيما يُسِرّ، أو أَسَرَّ فيما يجهر، لم يسجد للسهو في أصح الروايتين:مَسْألَةمَسْألَة: سجود السهو واجب:مَسْألَة: إذا نسي أن يسجد قبل السلام، أو عقيب السلام، وذكر بعد ذلك، [سجد] (3) ما لم يتطاول ويخرج من المسجد، وإن تكلم، فإن خرج، لم يسجد:فصلمَسْألَة: إذا سها الإمام فلم يسجد، سجد المأموم في أصح الروايتين:فصلمَسْألَة: فإن سبق الإمامَ الحدثُ، وقلنا: إن صلاة المأموم [لا تبطل] بحدثه (1)، فإنه يجوز له أن يستخلف غيره (2) في أصح الروايتين:مَسْألَة: فإن سبقه الحدث، وخرج من المسجد ولم يستخلف، فاستخلف القومُ بعد ذلك رجلًا منهم، أو أتموا لأنفسهم، جازمَسْألَة: فإن صلى بقوم، فحُصِر (1) فتأخر، وتقدّم (2) رجلٌ (3)، جازمَسْألَة: إذا أحدث الإمام يوم الجمعة بعد ما خطب، فاستخلف رجلًا ليصلي، جاز، سواء حضر الخطبة معه، أو لم يحضر:مَسْألَة: فإن أحدث في غير الجمعة، فاستخلف من لم يدخل معه، جاز، ولا فرق بين الركعة الأولة والثالثة، وبين الثانية والرابعة:مَسْألَة: إذا صلى خلف كافر، وهو لا يعلم به، ثم علم، فعليه الإعادة:مَسْألَة: قليل النجاسة وكثيرها سواء في منع الصلاة معها سوى الدم، فإنه تجوز الصلاة بيسيره، فإن كثر وتفاحش، لم تجز:فصلمَسْألَة: دم السمك (1) طاهر:مَسْألَة: دم البق (1)، والبراغيث (2) طاهر في أصح الروايتين:مَسْألَة: بول ما يؤكل لحمُه وروثُه طاهر:مَسْألَة: إذا أصاب أسفلَ الخفِّ نجاسةٌ، فمسحه بالأرض، وصلى، لم تجزئه في أصح الروايات:مَسْألَة: يُرَشُّ على بول الغلام الذي لم يأكل الطعام، والرشُّ: أن يُكاثَر بالماء حتى يغمُرَه، وإن لم يتقاطر الماء منه:مَسْألَة: إذا جبر بعظم نجس، فانجبر، ونبت عليه اللحم، لم يخرج منه:مَسْألَة: منيُّ الآدميين طاهر في أصح الروايتين:فصلمَسْألَة: إذا أصاب الأرضَ بولٌ، فصب عليه الماء حتى غمره، وزال طعمه، ولونه، وريحه، فقد طَهُر الموضع، والماءُ الذي خالطَ البولَ طاهر:مَسْألَة: إذا احترقت النجاسة، وصارت رمادًا، لم تطهُر:مَسْألَة: إذا أصابت الأرضَ نجاسةٌ، فيبست، وذهب أثرها، لم تجز الصلاة فيهامَسْألَة: إذا وقع شيء من بدن المصلِّي على شيء نجس، لم تصح صلاتهمَسْألَة: أَنْفِحَةُ المَيْتَة (2)، واللبنُ الذي في ضَرْعها بعدَ موتها نجسٌ في أصح الروايتين:مَسْألَة: يجوز للجُنُب أن يمرَّ في المسجد، ولا يقعد فيه:فصلمَسْألَة: إذا توضأ الجنب، جاز له اللبث في المسجد:مَسْألَة: لا يجوز للمشرك دخولُ المسجد الحرام، ولا الحَرَم:مَسْألَة: اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في دخول أهل الذمة في سائر المساجد غير المسجد الحرام:مَسْألَة: يجوز قضاء الفوائت في الأوقات المنهيِّ عن صلاة التطوع فيها:مَسْألَة: فإن نذر صلاة مطلقة، أو في وقت، وفات الوقت:مَسْألَة: لا يجوز فعل النوافل التي لا سبب لها في الأوقات المنهيِّ عن الصلاة فيهامَسْألَة: لا فرق بين مسجد مكة وبين سائر المساجد في امتناع أداء النوافل فيه في الأوقات الخمس سوى ركعتي الطواف:ف، صلفصلمَسْألَة: لا يجوز أداء النوافل وقت الزوال في يوم الجمعة، ولا في سائر الأيام:مَسْألَة: إذا طلع الفجر الثاني، حرمت النوافل سوى ركعتي الفجر:مَسْألَة: إذا دخل في صلاة الصبح، ثم طلعت الشمس، أتمَّ صلاته، ولم تبطل بطلوع الشمس:مَسْألَة: النوافل المرتبة مع الفرائض إذا فاتت، فإنها تُقضى:مَسْألَة: إذا أدركَ الناسَ في صلاة الصبح، ولم يصلِّ ركعتي الفجر، فإنه يصلي معهم المكتوبة، ولا يتشاغل بها:مَسْألَة: الأفضل في النوافل أن يسلِّم من كل ركعتين، بالليل والنهار:مَسْألَة: الوتر سنة مؤكدة، وليست بواجبة:مَسْألَة: القنوت مسنون في الوتر في سائر السَّنة:مَسْألَة: يقنت بعد الركوع:مَسْألَة: المستحب أن يقرأ في الشفع بـ ﴿سَبِّحِ﴾ [الأعلى: 1]، ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: 1]، وفي الوتر بالإخلاص:مَسْألَة: ويرفع يديه في دعاء الوتر:مَسْألَة: إذا صلى خلف من يقنت في صلاة الفجر، تابعه في القنوت:مَسْألَة: صلاة الجماعة في غير الجمعة واجبة على الأعيان:مَسْألَة: لا بأس بحضور العجوز الجماعة:مَسْألَةمَسْألَةفصلفصلمَسْألَة: لا يجوز أن يأتم القادر على الركوع والسجود بالمومئ بحال، سواءٌ كان إمامَ الحيِّ، أو غيرَهمَسْألَة: إذا صلى ركعة بإيماء، ثم صح، بنى على ما مضى:مَسْألَة: العاري إذا وجد في صلاته ما يستر به عورته، وكان قريبًا، ستر عورته، وبنى على صلاته:مَسْألَة: من يقدر على القيام، ولا يقدر على الركوع والسجود، فإنه يصلي قائمًا، ويومئ إيماءً بالركوع، وفي السجود يجلس فيومئ:مَسْألَة: إذا عجز المريض عن الإيماء برأسه، أومأ بعينيه وحاجبيه أو قلبه، ولا يسقط عنه فرض الصلاة:مَسْألَة: إذا كان بعينيه مرض، فقال الأطباء: إن صليت مستلقيًا، زال، جاز له الاستلقاءمَسْألَة: إذا صلى في سفينة سائرةٍ (1) صلاةَ الفرض قاعدًا، وهو قادر على القيام، لم تجزئه صلاته:مَسْألَة: لا يجوز اقتداء المفترِض بالمتنفِّل، ولا من يصلِّي الظهر بمن يصلِّي العصر في أصح الروايتين:فصلمَسْألَة: لا تصح إمامة الصبي في الفرض، رواية واحدة (2)، وفي النفل على روايتين:فصلمَسْألَة: إذا صلى أميّ بقارئ، فسدت صلاة القارئ، ولم تفسد صلاة الأمي:فصلمَسْألَةمَسْألَة: إذا صلى الكافر، حُكم بإسلامه، سواء كان في جماعة، أو فرادى:فصلمَسْألَة: لا تصح إمامة الفاسق، سواء كان فسقه في اعتقاده، أو في أفعاله في أصح الروايتين:مَسْألَة: القارئ أولى بالإمامة من الفقيه، وهو أن يكون أحدهما يحسن جميع القرآن، ومن الفقه ما يتعلق بأحكام الصلاة، والآخر يحسن من القرآن ما يجزئ به الصلاة، ومن الفقه شيئًا كثيرًا:مَسْألَة: إذا افتتح الصلاة منفردًا، ثم ائتم بغيره، فسدت صلاته في أصح الروايتين:مَسْألَة: فإن افتتح الصلاة منفردًا، ثم صار إمامًا، فسدت صلاته في أصح الروايتين:مَسْألَةفصلمَسْألَة: إذا تعمد المأموم سَبْقَ الإمام بركن، بطلت صلاتهمَسْألَةمَسْألَة: فإن كان المأموم في سفينة، والإمام في أخرى، لم يصح ائتمامه به (3)، وكان الماء حائلًا وطريقًا:مَسْألَةمَسْألَة: يكره أن يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأموممَسْألَة: إذا وقف قدام الإمام، لم يصح اقتداؤه به:مَسْألَة: إذا أَمَّ رجلًا أو امرأة، فمن (1) شرط صحة الائتمام: أن ينوي إمامة من يؤمُّه:مَسْألَة: صلاة الفَذِّ خلف الصف وحدَه باطلة:مَسْألَة: لا بأس بقتل القملة ودفنها في الصلاة:مَسْألَة: لا يكره عدُّ الآي (3) في صلاة الفرض والنفل:مَسْألَة: إذا كان الأنين في الصلاة من وجع، فإنه يقطع الصلاة، وإن كان من خوف الله تعالى، فإنه لا يقطعمَسْألَة: أقل السفر الذي يباح فيه القصر، والإفطار، والمسح ثلاثًا: ستة عشر فرسخًا (1)، ثمانية وأربعين ميلًا بالهاشميمَسْألَة: القصر رخصة، وليس بعزيمة، والمسافر مخير بين الإتمام والقصر، فإن نوى القصر مع الإحرام، فصر، وإن لم ينو القصر، كان على أصل فرضه (1) أربعًا:مَسْألَة: القصر أفضل من الإتمام:مَسْألَة: إذا نوى المسافر إقامة تزيد على أربعة أيام، أتم، وإن نوى إقامة أربعة أيام فما دونها، قصر، في أصح الروايتين:فصلمَسْألَة: إذا أقام المسافر في بلد لحاجة ينتظر قضاءها (1)، يقول: اليوم أخرج، أو غدًا أخرج، فله أن يقصر أبدًا:مَسْألَة: إذا دخل جيش المسلمين دار الحرب، ووَطَّنوا أنفسهم على الإقامة بها مدةً تزيد على أربعة أيام، أتمَّ:مَسْألَةفصلمَسْألَة: إذا ائتم المسافر بمقيم، لزمه الإتمام، ولا فرق بين أن يدرك مع المقيم ركعة، أو أقل؛ فإنه يلزمه التمام:مَسْألَة: إذا نسي صلاةَ سفرٍ، فذكرها في الحضر، صلاها صلاةَ حَضَرٍمَسْألَة إذا دخل المسافر في صلاة مقيم، ثم أفسدها، وأراد أن يصليها وحده، فإنه يتممها أربعًامَسْألَة: مسافر صلى بمسافرين ومقيمين، فأحدث الإمام قبل أن يستكمل ركعتين، فقدم مقيمًا ليصلي بقية الصلاة، وجب على المسافرين أن يُتموا الصلاة أربعًا:مَسْألَة: إذا سافر بعد دخول وقت الصلاة، فهل يجوز له القصر، أم لا؟ :مَسْألَةمَسْألَة: إذا سافر سفر معصية، لم يجز له القصرُ، والفطرُ، والمسحُ ثلاثةَ أيام، وأكلُ الميتة:مَسْألَة: يجوز الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر الذي يقصر فيه الصلاة:مَسْألَة: لا يجوز الجمع في السفر الذي لا يجوز القصر فيهمَسْألَة: يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما في الحضر لأجل المطر:مَسْألَة: فإذا ثبت جواز الجمع في الحضر لأجل المطر، فهل يجوز ذلك بين الظهر والعصر؟ :مَسْألَة (2): الطين والوَحَل عذر في الجمعمَسْألَة: يجوز للمريض أن يجمع بين الصلاتين:مَسْألَة: تجب الجمعة على من كان خارجَ مصرٍ في موضع يسمع النداء من البلد إذا كان المؤذن صَيِّتًا، والأصوات هادئة، والريح ساكنة، وذلك مثل أن يكون في قرية ليس فيها أربعون نفسًا:مَسْألَة: تقام الجمعة في كل قرية يستوطنها أربعون رجلًا، أحرارًا، بالِغين، عاقلين، لا يظعنون عنها صيفًا ولا شتاء:مَسْألَة: يجوز لأهل المصر أن يقيموا الجمعة فيما قرب من المصر من الصحراء:فصلمَسْألَة: لا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين رجلًا:مَسْألَة: لا تصح الخطبة إلا بحضور (6) عدد تنعقد بهم الجمعة:مَسْألَة إذا تفرق (1) العدد قبل فراغ الإمام من الجمعة، فلم يبق معه أحد، أو بقي معه أقل من العدد المعتبر فيها، لم يجز أن يصليها جمعة، واستقبل الظهر:مَسْألَة: إذا زُحم المأموم في السجود، فلم يتمكن من السجود على الأرض، وتمكن من السجود علي ظهر إنسان، لزمه ذلك:فصلمَسْألَة: تجب الجمعة على الأعمى إذا وجد قائدًامَسْألَة: إذا صلى الجمعة [بالعبيد] (1) والمسافرين، لم يجزئهممَسْألَة: لا يجوز أن يكون المسافر إمامًا في الجمعة، وكذلك العبد، إذا قلنا: إن الجمعة لا تجب عليه:مَسْألَة: إذا صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل أن يصلي الإمام مَنْ لا عذرَ له، كانت صلاته باطلة:مَسْألَة: إذا صلى الظهر في بيته مَنْ لا جمعة عليه؛ كالعبد، والمسافر، والمرأة، والمريض، لم ينتقض ظهرهمَسْألَة: لا يكره للعبد والمسافر والمريض أن يصلُّوا الظهر في يوم الجمعة جماعةمَسْألَة: لا يجوز أن يسافر يوم الجمعة بعد الزوال، رواية واحدةفصلمَسْألَة: والخطبة شرط في صحة الجمعة:مَسْألَة: إذا خطب على غير وضوء، أجزأه، وكذلك إن كان جنبًا، ولم تكن خطبته في المسجد:مَسْألَة: إذا خطب جالسًا لغير عذر، فقد أساء، وتجزئه:مَسْألَة: القعود بين الخطبتين ليس بواجب:مَسْألَة: يجمع في الخطبة الأولى بين حمد الله، والصلاة على رسوله، والوصية بتقوى الله - عز وجل -، وقراءة آية من القرآن، ويأتي في الثانية مثل ذلك:فصلمَسْألَة: الكلام في حال الخطبة محظورٌ على المستمع دون الخاطب في أصح الروايتين:فصلمَسْألَة: لا بأس بالكلام بعد خروج الإمام (1)، وقبل أن يأخذ في الخطبة، وما بين نزوله إلى افتتاح الصلاة:مَسْألَة: إذا دخل المسجد، والإمام يخطب يوم الجمعة استُحِب له أن يركع ركعتين تحيةَ المسجد:مَسْألَة: إذا استوى الإمام على المنبر، واستقبل الناس بوجهه، سَلَّمَ:مَسْألَة: إذا خطب يوم الجمعة، وصلى آخرُ، جاز في أصح الروايتين:مَسْألَة: ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة بفاتحة الكتاب، وسورة الجمعة، وفي الثانية بفاتحة الكتاب، والمنافقين:مَسْألَةفصلمَسْألَة: إذا أدرك المأمومُ الإمامَ في الجمعة في التشهد، صلَّى أربعًا:مَسْألَة: تصح (1) الجمعة بغير سلطان (2) في أصح الروايتين:مَسْألَةمَسْألَة: يجوز إقامة الجمعة قبل الزوال في وقت صلاة العيدمَسْألَة: إذا وافق عيدٌ يومَ الجمعة، فالفضل في حضورهما جميعًا، فإن حضر العيد، أسقط عنه فرض الجمعة:مَسْألَة: لا تجب الجمعة على العبد في أصح الروايتين:فهرس المصادر والمراجعببتتثحثجحخدخدرزذشسزشصصعطضعغقغفلكقلممننهـهـومَسْألَة: صفة صلاة الخوففصلفصلمَسْألَة: لا يجوز تأخير الصلاة في حال المسايفة (1) عن الوقت:مَسْألَة: يجوز لهم أن يصلوا في حال الخوف ركبانًا جماعة:مَسْألَة: أخذ السلاح في صلاة الخوف غير واجبمَسْألَة: إذا رأوا سوادًا فظنوهم عدوًا فصلوا صلاة الخوف، ثم بان لهم خلاف ما ظنوا، لم تجزئهم صلاتهم، ويعيدونمَسْألَةمَسْألَة: صلاة العيد واجبة على الكفاية؛ إذا قام بها قوم سقط عن الباقين، كالجهاد، والصلاة على الجنازة:فصلمَسْألَةفصلمَسْألَة: يستحب أن يقف بين كل تكبيرتين يكبر الله تعالى ويحمده ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -:مَسْألَة: يبدأ بالتكبير قبل القراءة في الركعتين جميعًا في أصح الروايتين:مَسْألَة: يرفع يديه مع كل تكبيرة:مَسْألَة: يؤخر التعوذ إلى بعد التكبير:مَسْألَة: يقرأ في صلاة العيد ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1]، ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: 1] في أصح الروايتين:مَسْألَة: إذا أدرك الإمام في الركوع في صلاة العيد اتبعه ولم يكبر في الركوع:مَسْألَة: فإن قرأ قبل التكبير ساهيًا ثم ذكر قبل أن يركع فقياس المذهب: أنه يركع ولا يعود إلى التكبير:مَسْألَة: لا يتنفل قبل صلاة العيد ولا بعدها لا الإمام ولا المأموم لا في المصلى ولا في المسجد:فصلفصلفصلمَسْألَة: من شرط صلاة العيد الاستيطان، والعدد، والإمام، على اختلاف الروايتين في اعتبار الإمام في الجمعة:مَسْألَة: التكبير مسنون في ليلة الفطر، وفي يوم الفطر في الطريق والجلوس:مَسْألَة: ينقطع التكبير إذا فرغ الإمام من الخطبتين:مَسْألَة: تكبير التشريق من صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق:فصلمَسْألَة: لا يكبر إلا من صلى في جماعة:مَسْألَة: فإن صلى في جماعة في السفر فإنه يكبر:مَسْألَة: لا يكبر خلف النوافل:مَسْألَة: تكبير التشريق أن يقول: الله أكبر الله أكبر مرتين لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد:مَسْألَةفصلمَسْألَة: صلاة الكسوف ركعتان يركع في كل ركعة ركوعين:مَسْألَة: المستحب في خسوف القمر أن يصلوا في جماعة، كما يصلون في كسوف الشمس:مَسْألَة: السنة في صلاة كسوف الشمس الجهر بالقراءة:مَسْألَة: ليس في صلاة الخسوف خطبة:مَسْألَة: يصلي الإمام بالناس صلاة الاستسقاء ركعتين:مَسْألَةمَسْألَة: ليس في صلاة الاستسقاء خطبة، ولكن يدعو الإمام، ويكثر من الاستغفار:مَسْألَة: والإمام مخير بين أن يدعو قبل الصلاة وبعدها:مَسْألَة: إذا مضى صدر من الدعاء، واستقبل القبلة بذلك، استحب للإمام أن يحول رداءه، واستحب للناس أيضًا أن يحولوا أرديتهم كالإمام:مَسْألَة: اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في تارك الصلاة عامدًا هل يكفر أم لا؟ فروى عنه أبو داود قال: إذا قال الرجل: لا أصلي فهو كافر:مَسَائِلُ الجَنَائِزِمَسْألَة: المستحب أن يغسل الميت في قميص:مَسْألَة: ويدخل يده في فيه فيمرُّها على أسنانه بالماء، ويدخل أطراف أصبعيه في منخريه بشيء في الماء فينقيه:مَسْألَة: لا يسرح شعر الميت:مَسْألَة: يضفر شعر المرأة ثلاثة قرون ويلقى خلفها:مَسْألَة: ويقلم أظفار الميت، ويحلق شعر عانته وإبطيه، ويؤخذ من شاربه إن كان طويلًا:مَسْألَة: إذا خرج من الميت شيء بعد الغسل أعيد عليه الغسل:مَسْألَة: الآدمي لا ينجس:مَسْألَة: إذا مات المحرم لم ينقطع حكم إحرامه بالموت، فلا يخمر رأسه، ولا يقرب طيبًا:مَسْألَة: يغسل الرجل امرأته:مَسْألَة: إذا طلق زوجته طلقة رجعية، ومات وهي في العدة، المذهب: أن لها أن تغسله؛ لأن الرجعية من أصلنا أنها مباحة:مَسْألَة: إذا ماتت أم ولده جاز له أن يغسلها:مَسْألَة: يجوز لأم الولد أن تغسل سيدها:مَسْألَة: لا يجوز للرجل أن يغسل ذوات محارمه من النساء:مَسْألَة: لا يجوز للمسلم غسل قريبه الكافر ودفنه:مَسْألَة: يغسَّل السقط، ويُصلى عليه إذا استكمل أربعة أشهر، وإن لم يستهل:مَسْألَة: إذا قتل المسلم في معركة مع المشركين لم يصل عليه في أصح الروايتين:مَسْألَة: إذا رفسته دابته فمات أو عاد عليه سلاحه أو تردى من جبل أو في بئر فمات في معركة المشركين فإنه يغسل ويصلى عليه:مَسْألَة: وإن وجد بيننا في معترك المشركين ولا أثر به غُسِّل وصلي عليه:مَسْألَة: إذا خرج في المعترك ثم تكلم أو شرب أو صلى أو وصى ومات، غُسِّل وصلي عليه:مَسْألَة: إذا قتل صبي في المعترك لم يغسل:مَسْألَة: الجنب إذا قتل شهيدًا غسل:مَسْألَة: إذا قتل مسلم في غير المعترك ظلمًا فهو شهيد لا يغسل في أصح الروايتين:مَسْألَة: يغسل قتلى أهل البغي ويصلى عليهم:مَسْألَة: لا يغسل قتلى أهل العدل ولا يصلى عليهم:مَسْألَة: إذا اختلط أموات المسلمين بأموات المشركين، وكانوا ممن يجب الصلاة عليهم فإنه يصلى على جميعهم بالنية سواء كان المسلمون أكثر أو المشركون أو استوى عددهما:مَسْألَة: يكفن الشهيد في ثيابه التي كانت عليه لا يغيرها:مَسْألَة: إذا وجد بعض جسد الميت غسل وصُلي عليه قلَّ أو كثر:مَسْألَة: المستحب أن يكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة:مَسْألَة: ويستحب أن يكون الكفن ثيابًا بيضًا:مَسْألَة: يكره أن تكفن المرأة في المعصفر والمزعفر:مَسْألَة: كفن المرأة من مالها:مَسْألَة: المشي أمام الجنازة أفضل، فإن كان راكبًا فالمشي وراءها أفضل:مَسْألَة: التربيع في حمل الجنازة أفضل من الاقتصار على الحمل بين العمودين:فصلمَسْألَة: الصلاة على الميت تستفاد بالوصية ويكون الموصى أولى بالصلاة عليه من الولي والوالي:مَسْألَة: السلطان أولى بالصلاة على الميت من الولي:مَسْألَة: الزوج يقدم على غيره من العصبات في الصلاة في إحدى الروايتين:مَسْألَة: الأب والجد أولى بالصلاة من الابن:مَسْألَة: الجد مقدم على الأخ وابن الأخ:مَسْألَة: لا يصلى على الميت حين طلوع الشمس، ولا حين غروبها، ولا حين قيامها:مَسْألَة: إذا اجتمعت جنازة امرأة وصبي قدمت المرأة بما يلي الإمام والصبي خلفها بما يلي القبلة:مَسْألَة: إذا اجتمع جنازة صبي وعبد قدم العبد مما يلي الإمام:مَسْألَة: إذا اجتمع جنائز رجال على الانفراد، ونساء على الانفراد، ورجال ونساء، فالسنة أن يسوى بين رؤوسهم:مَسْألَة: إذا كبر الإمام على جنازة ثم جيء بجنازة أخرى فكبر ثانية ونواهما فهي لهما، وكذلك إن جيء بثالثة فكبر الثالثة ونواهم فهو لهم، وكذلك إن جيء برابعة، فإن جيء بخامسة لم ينوها بالتكبير:مَسْألَة: يقوم الإمام في الصلاة على الميت إذا كان رجلًا حذاء صدره، ومن المرأة بحذاء وسطها:مَسْألَة: يصلى على الغائب بالنية:مَسْألَة: يجوز الصلاة على الميت في المسجد:مَسْألَة: إذا كبر الإمام سبعًا في صلاة الجنازة كبر تبعًا للإمام في أصح الروايات:مَسْألَة: يرفع يديه مع كل تكبيرة:مَسْألَة: القراءة شرط في صحة صلاة الجنازة:مَسْألَة: القيام شرط في صلاة الجنازة:مَسْألَة: إذا جاء والإمام قد كبر تكبيرة أو تكبيرتين كبر، ولم ينتظر الإمام في أصح الروايتين:مَسْألَة: إذا فاته بعض التكبير مع الإمام وسلم الإمام، استحب قضاها متتابعًا، فإن لم يقض لم تبطل صلاته في أصح الروايتين:مَسْألَة: يجوز أن يصلي على الجنازة من لم يصل مع الإمام قبل الدفن وبعد الدفن:فصلمَسْألَة: إذا كان رجل ولم يحضره إلا النساء صلين جماعة، ويقوم الإمام وسط الصف:مَسْألَة: لا يصلي الإمام على الغالِّ من الغنيمة، ولا على من قتل نفسه، ويصلي عليه بقية الناس:مَسْألَة: من قتله الإمام في حد صلى عليه الإمام:مَسْألَة: لا يستر قبر الرجل بثوب:مَسْألَة: يسل الميت من قبل رأسه عند رجلي القبر:مَسْألَة: يسنم القبر ولا يسطح:مَسْألَة: يكره الجلوس قبل أن توضع الجنازة لمن تقدم عليها:مَسْألَة: ويجوز تطيين القبر:مَسْألَة: إذا دفن الميت من غير غسل نبش سواء أُهيل عليه التراب أو لم يهل:مَسْألَة: يكره المشي في المقبرة بنعلين:مَسْألَة: يكره الجلوس على القبر والاتكاء عليه وتوطيهمَسْألَة: وقت التعزية بعد الموت، وقبل الدفن وبعده:مَسْألَة: إذا ماتت امرأة حامل، وعسر خروج الولد، فإنه لا تشق بطنها:مَسْألَة: إذا لم يحضر أقارب المرأة، فإنه يدخلها الثقات من النساء على ما نقله الخرقي خلافًا لأصحاب الشافعي رحمه الله في قولهم: لا مدخل للنساء في الدفن بحال:مَسْألَة: العدد الذي يدخله القبر غير منحصر:مَسْألَة: لا يكره البكاء بعد خروج الروح كما لا يكره قبل خروجها:مَسْألَة: إذا دفن قبل أن يصلى عليه، أُخرج وصلي عليه:
جارٍ التحميل