مَسْألَة: العدد الذي يدخله القبر غير منحصر:
قال في رواية ابن منصور: وقد سئل كم يدخل القبر؟ قال: ما شاؤوا.
وقال في رواية أبي داود: إن شاء شفعًا، وإن شاء وترًا خلافًا لأصحاب الشافعي رحمهم الله في قولهم: المستحب أن يكون العدد وترًا.
دليلنا: أنه لما لم يستحب أن يكون الحامل والمصلي ثلاثة كذلك الدفن.
واحتج المخالف: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله وتر يحب الوتر".12
الجزء: 4 - الصفحة: 333
والجواب: أنه محمول على غير مسألتنا فقد روي في الحديث أوتروا يا أهل القرآن.
واحتج: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدخله القبر ثلاثة: العباس وعلي واختلف في الثالث فقيل: الفضل بن العباس وقيل: أسامة - رضي الله عنهم -.
والجواب: أنه قد روي أن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - كان فيمن ألحده، رواه أبو بكر الخلال بإسناده عن الشعبي قال: حدثني من رأى في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة فيهم عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم -.
واحتج بأنه لما كان المستحب الغاسل والمكفن ثلاثة، كذلك ها هنا.
والجواب: أنا لا نسلم ذلك، والله أعلم.
105 -