مَسْألَة: إذا صلى خلف كافر، وهو لا يعلم به، ثم علم، فعليه الإعادة:
1234 = لقول الحنفية في (1/ 511، 512).
نص عليه في رواية بكر بن محمد 1، وهو قول الجماعة 2، واختلف أهل الظاهر، فقال بعضهم: صلاته مجزئة، ولا إعادة عليهم، ومنهم من قال: يعيد.
دليلنا: أن الأصل بقاء الصلاة في ذمته، فمن ادعى [براءته من] 3 الصلاة، فعليه الدليل، وأيضًا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر في حديث جابر - رضي الله عنه -: "لا تؤمن امرأة رجلًا، ولا فاجر مؤمنًا" 4، فنهي عن إمامة الفاجر، والنهي يدل على الفساد.
واحتج المخالف: بأن أكثر ما فيه: أن صلاته لم تصح، وهذا
لا يمنع صحة الصلاة في حق المأموم؛ كالحدث.
والجواب: أن فيه أكثر من هذا، وهو أنه فاسق، ولهذا نقول: إنّ الفاسق لا تصح إمامته (1)، والله أعلم.
55 -