إذا صلى صلاة الخوف بأربع طوائف، فصلى بكل واحدة
الجزء: 4 - الصفحة: 32
ركعة، لم تصح صلاتهم 1:
ذكره شيخنا 2.
وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله - 3.
وللشافعي - رضي الله عنه - قولان 4: أحدهما: مثل هذا.
والثاني: أن صلاتهم جائزة.
دليلنا: أن صلاة الخوف إنما جازت على الصفة المذكورة لأجل الخوف من العدو، فإذا أفرد إحدى الطائفتين حصل بها حراسة الباقين، فلا معنى لاعتبار طائفة ثالثة كما لا معنى لاعتبار طائفة خامسة.
الجزء: 4 - الصفحة: 33
ولأنه لو جاز قسمة الركعات على الطوائف، لجاز قسمة الأركان؛ لأن كل واحد لا ينفرد بنفسه، فلما لم يجز ذلك على الأركان، كذلك لا يجوز على الركعات.
واحتج المخالف: بأنه ليس في ذلك أكثر من انتظار الإمام للمأمومين وذلك لا يمنع صحة الصلاة، كما قلنا فيه إذا قسمهم قسمين.
والجواب: أن صلاة الإمام لا تفسد، إنما تفسد صلاة المأمومين؛ لأجل انصرافهم في غير وقت الانصراف مع عدم الحاجة إلى ذلك، وليس كذلك إذا جعلهم طائفتين؛ لأن بالطائفة الأولى حاجة إلى الانصراف وهو الحراسة، وهذا معدوم ها هنا، والله سبحانه وتعالى أعلم.
7 -