التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريحمَسْألَة: إذا خطب يوم الجمعة، وصلى آخرُ، جاز في أصح الروايتين:

مَسْألَة: إذا خطب يوم الجمعة، وصلى آخرُ، جاز في أصح الروايتين:

نقل ذلك صالح 1، وابن منصور 2، وأبو طالب 3: في إمام خطب يوم الجمعة، ثم أحدث قبل أن يدخل في الصلاة، فقدَّم مَنْ شهد الخطبة، أو من لم يشهدها، جاز أن يصلي بهم ركعتين، وبه قال أبو حنيفة - رحمه الله - 4.

ونقل حنبل: إذا أحدث بعد ما خطب، فقدم رجلًا، فلا يصلي المقدَّم إلا أربعًا، فإن أعاد الخطبة، صلى ركعتين 1. وللشافعي - رضي الله عنه - قولان 2، كالروايتين.
وجه الرواية الأولة: أن الخطبة ذكرٌ يتقدم الصلاة، فجاز أن يصح من غير الإمام؛ كالأذان.
ووجه الثانية: أن الخطبة قائمة مقام الركعتين من الوجه الذي تقدم، فحري لو أحدث في أثناء صلاته، فإنه لا يجوز له الاستخلاف، كذلك ها هنا.
والجواب: أنا قد بينا - فيما تقدم 3 - جواز الاستخلاف في الصلاة، على أن الخطبة لا تجري مجراها؛ بدليل: أنه لا تفسد الخطبة بفساد الركعتين، وفساد الأُخريين من الصلاة يوجب فساد الأُوليين؛ ولأنه ليس من شرطها القبلة، والله أعلم.
= وهو قول المالكية.
ينظر: المدونة (1/ 155)، والإشراف (1/ 324)، والتاج والإكليل (2/ 482 و 528).

167 -

جارٍ التحميل