مَسْألَة: فإن ترك أربع سجدات من أربع ركعات، سجد سجدة في الحال، وقام وأتى بثلاث ركعات، وتشهد وسلَّم:
نص عليه في رواية صالح 1، وحنبل 2، وعلي بن سعيد 3.
وروى بكر بن محمد عن أبيه عنه: أن الصلاة تبطل 1.
وروي عن مالك - رحمه الله - روايتان، مثل مذهبنا 2.
وقال أبو حنيفة [- رحمه الله -] 3: يسجد قبل السلام أربع سجدات متواليات 4.
وقال الشافعي - رحمه الله -: يصح له ركعتان، ويقضي ركعتين 5، وهو قول داود 6.
فالدلالة على أن الصلاة لا تبطل: قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: 33].
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقطع صلاة المرء شيء" 7.
ولأنه سهو في أركان الصلاة، فلا يبطلها؛ كما لو سلم ناسيًا عن نقصان.
واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (1)، ولم ينقل عنه: أنه [إذا] فاته أربع سجدات، قضى بعدها ثلاث ركعات.
والجواب: أن معناه: كما عَلِمْتموني أصلي، وقد ثبت عنه: أنه سها عن نقصان وزيادة، ولم تبطل صلاته، فكان ذلك دليلًا على مسألتنا.