مَسْألَة: لا يسرح شعر الميت:
نص عليه في رواية أبي طالب فقال: لا يسرح شعر الميت، قالت عائشة رضي الله عنها: علام 1 تُنَصُّون ميتكم؟ !
وكذلك نقل المروذي فقال: لا يسرح لحية الميت، فذكر له حديث أم عطية مشطناها ثلاث ذوائب فقال: إنما ضفر لم يسرح.
بهذا قال أبو حنيفة رحمه الله.
قال الشافعي - رضي الله عنه -: يسرح تسريحًا خفيفًا، وذهب شيخنا إلى 2 هذا.
دليلنا: ما روى إبراهيم عن عائشة رضي الله عنها: أنها رأت ميتًا يُسرَّح رأسُه فقالت: لم تنصون ميتكم؟ ! ذكره أبو عبيد في الغريب.
وروى أبو بكر بإسناده عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: لا تسرح شعر الميت.
الجزء: 4 - الصفحة: 147
ولا نعرف لها مخالف.
ولأن العادة لا تسلم من نتف الشعر في حال التسريح، وذلك مكروه، فلذلك كره التسريح؛ لأنه يؤدي إلى ذلك.
فإن قيل: لسنا نسرح تسريحًا شديدًا يؤدي إلى ذلك.
قيل له: لا يمكن في العادة فعل ذلك إلا بنتف شيء من الشعر.
واحتج المخالف: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "افعلوا بميتكم كما تفعلون بعروسكم".
والجواب: أن هذا محمول على الغسل والطيب وغير ذلك.
واحتج: بأن فيه تنظيفًا أشبه إزالة الدرن.
والجواب: أن إزالة الدرن لا يحصل معه نتف شعر، وها هنا يحصل معه، فلذلك كره، والله أعلم.
40 -