مَسْألَة: فإن كان المأموم في سفينة، والإمام في أخرى، لم يصح ائتمامه به (3)، وكان الماء حائلًا وطريقًا:
123
نص عليه في رواية أبي جعفر محمد بن يحيى المتطبب (1)، وقد سئل: هل يكون [في] سفينتين واحد؟ قال: لا (2)، وبهذا قال أبو حنيفة (3).
وقال الشافعي - رحمه الله -: يجوز (4).
دليلنا: ما تقدم في المسألة التي قبلها، وهو أن الماء طريق، والصفوف غير متصلة، فأشبه إذا كان بينهما أكثر من ثلاث مئة ذراع، وتبين صحة هذا: أن الماء قد يراد للحائل، فكان حائلًا في الإمامة؛ كالحائط.
وذهب المخالف إلى ما تقدم ذكره في المسألة التي قبلها، وقد أجبنا عنه.
114 -