مَسْألَة: الأب والجد أولى بالصلاة من الابن:
ذكره الخرقي، وأبو بكر، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي رحمهما الله.
وقال مالك رحمه الله: الابن أولى.
دليلنا: أن الابن يقاد 1 به فلا يتقدم على الأب والجد، دليله: الأخ، والعم، وابن العم، وأن القصد من الصلاة طلب الدعاء، والترحم، والاستغفار، فوجب أن يكون أولاهم أقربهم لدعائه له، وأقربهم لإجابة دعائه، والأب أولى من الابن؛ لما فيه من الشفقة، والابن ربما فرح بموته، ولا ممنوع من التقدم على ابنه من الوجه الذي ذكرنا، فلا يجوز أن يتقدم عليه في الصلاة.
الجزء: 4 - الصفحة: 256
ولأن من أصلنا الأب مقدم على الابن في ولاية النكاح، كذلك في الصلاة.
واحتج المخالف: بأن المعتبر في الصلاة بالتعصب، بدليل: أن ذوات المحارم لا ولاية لهم؛ لأنه لا تعصب لهم، وتعصيب البنوة أقوى، فيجب أن يتقدم.
والجواب: أنا لا نسلم أن المعتبر في الصلاة على الميت بالتعصيب، بدليل: أننا نقدم الوصي والسلطان، وعلى أن تعصيبه وإن كان أقوى، فإنه ممنوع من التقدم على أبيه، فلهذا أوجب تأخيره، والله أعلم.
74 -