مَسْألَة: إذا أدرك المأمومُ الإمامَ في الجمعة في التشهد، صلَّى أربعًا:
نص عليه في رواية الأثرم 1، ومهنا 2: في الرجل يدرك التشهد يوم الجمعة: يصلي أربعًا، وقال أيضًا في رواية عبد الله 3: لولا أن الحديث الذي في الجمعة، لكان ينبغي أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوسًا، وهو قول مالك 4، والشافعي 5 - رحمهما الله -. وقال أبو حنيفة 6، وداود 7 - رحمهما الله -: يصلي ركعتين.
الجزء: 3 - الصفحة: 262
دليلنا: ما روى أبو بكر الأثرم قال: نا مسلم بن إبراهيم 8 قال: نا صالح بن أبي الأخضر 9 عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أدرك من الجمعة ركعة، فقد أدرك الصلاة" 10. وروى أبو بكر النجاد قال: قُرِئ على أبي إسماعيل 11، وأنا أسمع، قال: نا إبراهيم بن أبي مريم 12 قال: نا ابن أيوب 13 عن أسامة بن زيد الليثي 14، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: .................................
الجزء: 3 - الصفحة: 263
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 15: "من أدرك ركعة من الجمعة، فليصل إليها أخرى" 16، قال أسامة: وسمعت أهل المجلس: القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله يقولون: بلغنا ذلك 17. ورواه أيضًا عن القاسم بن زكريا 18 قال: أنا أحمد بن منيع 19 قال: نا عبد القدوس بن بكر بن خُنيس 20 .................
الجزء: 3 - الصفحة: 264
عن ابن الأجلح 21 قال: نا الحجاج عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أدرك من الجمعة ركعة، فليصلِّ إليها أخرى" 22. وروى أيضًا عن قاسم 23 قال: حدثني عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير 24 قال: نا عمرو بن عاصم 25، نا: مطر 26 عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أدرك من الجمعة ركعة، فليصلِّ إليها أخرى" 27.
الجزء: 3 - الصفحة: 265
وروى أيضًا عن بشر 28، نا: الحميدي قال: نا عيسى بن يونس 29 عن الأحوص بن حكيم 30، عن راشد بن سعد 31: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أدرك من الجمعة ركعة، فليُضِف إليها أخرى" 32.
فوجه الدلالة من هذا: أنه - عليه السلام - جعل إدراك الركعة شرطًا في إدراك الجمعة؛ لأن ذلك من ألفاظ الشرط عند أهل اللغة، فمتى فقد الشرط، يجب أن يعدم الحكم؛ لأن عدم الشرط يوجب عدم الحكم = وانقطاعًا، وقد أخرجه الدارقطني في سننه عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، كتاب: الجمعة، باب: فيمن يدرك من الجمعة ركعة، أو لم يدركها، رقم (1608)، قال أبو حاتم عن حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: (هذا خطأ المتن والإسناد).
وينظر: ما مضى في ص 143 و 264.
الجزء: 3 - الصفحة: 266
بإجماع، وإذا أدركهم في التشهد، فلم يوجد الشرط، فيجب أن لا يكون مدركًا للجمعة؛ لتعذر الشرط، وهو إدراك الجمعة.
فإن قيل: هذا الخبر ضعيف، لا يثبته أهل النقل على هذا الوجه، وإنما أصله ما روى معمر، والأوزاعي، ومالك، عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "من أدرك من صلاة ركعة، فقد أدركها" 33، فقال معمر عن الزهري 34: ونرى 35 الجمعة من الصلاة.
فهذا أصل الحديث، وفيه دلالة على أن ذكر الجمعة فيه ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، لما أخبر به الزهري عن رأيه 36، ويجب أن يكون ذكر الجمعة من كلام الزهري أدرجوه في الحديث.
قيل له: قد روينا هذا الحديث من طرق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ، رواه الأثرم - وهو من أئمة أصحاب الحديث -، وأبو بكر النجاد أيضًا، وذكر أسامة في حديثه: أنه سمع أهل المجلس: القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله يقولان: بلغنا ذلك، وهذا يدل على ثبوته عندهم، وقولهم:
الجزء: 3 - الصفحة: 267
لو كان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخبر به الزهري عن رأيه؛ فقد روينا 37 عن الأثرم: أنه روى هذا من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك من الجمعة ركعة، فقد أدرك الصلاة" 38، وليس يمتنع أن نحتج تارة بعموم الخبر، وتارة بخصوص خبر آخر.
فإن قيل: فلو ثبت أنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، يدل على أن ما دونها حكمه بخلافه؛ لأن دليل الخطاب ليس بحجة، وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "من أدرك ركعة من العصر، فقد أدرك العصر" 39، وحكم ما دونها بمثابته في لزوم العصر بإدراكه.
قيل له: دليل الخطاب عندنا حجة، ولنا أن نبني فروعنا على أصولنا، وعلى أن هذا احتجاج من طريق الشرط من الوجه الذي بيّنا، وعدم الشرط يمنع ثبوت الحكم إجماعًا، وقوله - عليه السلام -: "من أدرك ركعة من العصر، فقد أدرك العصر"، لو خلّينا وحكم الشرط، لم يكن مدركًا لها بما دون الركعة، لكن قام دليل على بقاء الحكم بعدم الشرط.
الجزء: 3 - الصفحة: 268
وأيضًا: ما روى أبو بكر النجاد قال: نا قاسم 40 قال: نا يوسف 41، والرمادي 42، والدقيقي 43، وابراهيم بن راشد 44، قالوا: نا أبو عاصم 45 عن ياسين 46 بن معاذ 47 قال: أخبرني ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنهم -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أدرك من الجمعة ركعة، أضاف إليها أخرى، ومن أدركهم جلوسًا، صلى أربعًا الظهر، أو: الأولى"، ياسين شك 48.
الجزء: 3 - الصفحة: 269
ورواه أبو الحسن الدارقطني بهذا اللفظ أيضًا 49
وروى أيضًا بإسناده 50 عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "من أدرك ركعة من الجمعة، فليصلِّ إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان، فليصلَّ أربعًا"، أو قال: "الظهر"، أو قال: "الأولى" 51.
وروى أيضًا بإسناده 52 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أدرك أحدكم الركعتين يوم الجمعة، فقد أدرك الجمعة، وإذا أدرك ركعة، فليركع إليها أخرى، وإن لم يدرك ركعة، فليصلِّ إليها أربع ركعات" (4).
وفي لفظ آخر بإسناده (4) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك [الركوع] 53 من الركعة الآخرة يوم الجمعة، فليضف إليها أخرى، ومن لم يدرك الركوع من الركعة الآخرة، فليصلِّ الظهر أربعًا".
وروى أيضًا بإسناده (4) في لفظ آخر عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا أدركت الركعة الآخرة من صلاة الجمعة، فصلِّ
الجزء: 3 - الصفحة: 270
إليها ركعة، وإذا فاتتك الركعة الآخرة، فصلِّ الظهر أربع ركعات"، وهذا الخبر نص.
فإن قيل: يُحمل قوله - عليه السلام -: "وإن أدركهم جلوسًا، صلى أربعًا"، على أنه كلام الراوي، أدرجه في الحديث؛ كما روى قتادة عن الحسن، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنهم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "عهدة الرقيق ثلاثة أيام، إن وجد داءً في الثلاث، ردَّ بغير بينة، وإن وجد بعد الثلاث، كلف البينة أنه اشتراه وبه الداء" 54، والكلام الآخر من عند قوله: "وإن وجد داء" من كلام قتادة 55.
قيل له: الظاهر من حال الراوي إذا قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعطف عليه كلامًا، فإنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يجوز إضافته إلى الراوي إلا بدليل، على أنا قد روينا ما يسقط 56، وهو اللفظ الآخر عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا أدركت الركعة الآخرة من صلاة الجمعة، فصلِّ إليها ركعة، وإذا فاتتك الركعة الآخرة، فصلِّ الظهر أربع ركعات"، وهذا خطاب مواجهة، يمنع التأويل.
الجزء: 3 - الصفحة: 271
فإن قيل: لو ثبت أنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، حملناه على أنه أدركهم جلوسًا بعد ما سلم الإمام التسليمة الأولى؛ لئلا يظن الظان: أنه أدركه قبل الثانية أنه يبني عليها جمعة.
قيل: هذا يسقط فائدة تخصيص الجمعة؛ لأن غيرها من الصلوات إذا أدرك الإمام وقد سلم الثانية، لا يكون مدركًا لها، وعلى أنا قد روينا في لفظ آخر: "ومن فاتته الركعتان، صلى الظهر"، والركعتان عبارة عن الركوع والسجود، فاقتضى ظاهره: أنه متى لم يدرك ذلك، لم يكن مدركًا للجمعة.
والقياس: أنه لم يدرك ركعة من الجمعة في جماعة، فوجب أن لا يكون مدركًا للجمعة، أصله: الإمام إذا افتتح بالقوم الجمعة، ثم تفرقوا عنه قبل أن يتم ركعة؛ ولأنه لم يدرك مع الإمام ما يعتد به عن فرضه، فلم يدرك به الجمعة، أصله: إذا أدركه قبل التسليمة الثانية.
فإن قيل: لا نسلم أنه لم يدرك مع الإمام ما يعتد به؛ لأنه قد أدرك معه تكبيرة الإحرام، وهي مما يعتد بها.
قيل له: تكبيرة الإحرام لم يدركها؛ لأن الإمام كَبَّرَ في أول صلاته، فالتكبير الذي يأتي بعده في هذا الحال يأتي به ليدخل معه في الصلاة، لا أنه يأتي به مع الإمام.
فإن قيل: فالمعنى فيه: إذا أدركه وقد سلم الأولة 57، فقد خرج
الجزء: 3 - الصفحة: 272
من الصلاة، فلهذا لم يكن مدركًا لها، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه أدرك قبل الخروج منها.
قيل له: لا نسلم هذا الأصل؛ لأنه لا يخرج من الصلاة عندنا إلا بالتسليمة الثانية، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة، وأما في الفرع، فإنه يبطل به إذا دخل معه في الصلاة، ثم تفرقوا قبل أن يعقدها بسجدة، فإنه قد أدركه قبل خروجه من الصلاة، ولا يكون مدركًا للجمعة، وأيضًا: فإن فرض الانفراد لا يسقط بما دون الركوع، أصله: إذا أدركه ساجدًا، فسجد معه، لم يكن مدركًا للركعة في سائر الصلوات، ولم يسقط عنه فرض الانفراد، وإذا أدركه راكعًا، فركع معه، أدرك الركعة، وسقط عنه فرض الانفراد من القيام، والقراءة.
فإن قيل: ما ذكرتموه من العلل ينتقض به إذا أحرم مع الإمام بالجمعة، ثم زحم عن الركعتين جميعًا، فإنه يدرك الجمعة، وإن لم يدرك معه ركعة في جماعة، ولا أدرك ما يعتد به، وقد سقط فرض الانفراد بما دون الركوع.
قيل له: اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في هذه المسألة، فروى أبو الحارث 58، ويعقوب بن بختان (1)، وبكر بن محمد (1)، وأحمد بن القاسم (1): يصلي ركعتين، ليس بمنزلة من أدرك الجلوس وحده، وهو اختيار ......................................................
الجزء: 3 - الصفحة: 273
أبي بكر الخلال 59 ونقل ابن منصور 60، وصالح 61، والحسن بن حسان 62: يستقبل الصلاة - في رواية -، وفي رواية: يصلي أربعًا، وفي رواية: كأنه لم يدخل في الصلاة، يصلي أربعًا، وهو اختيار أبي بكر عبد العزيز 63، وهو الصحيح عندي، وأنه لا تصح له جمعة، فعلى هذه الرواية: لا يدخل على شيء مما ذكرنا؛ لأنه لم يدرك ركعة في الجماعة، لم يصح له جمعة، ولم يسقط فرض الانفراد عنه، ومن يختار من أصحابنا الرواية الأولة، يحتاج إلى زيادة في العلة، فيقول: لم يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام، ولا ركعة في جماعة، وإن قال: لم يدرك مع الإمام ما يعتد به، صح أيضًا؛ لأنه إذا كبر معه تكبيرة الإحرام، فقد أدرك معه ما يعتد به، وها هنا لم يدرك التكبيرة مع الإمام.
واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "فما 64 أدركتم فصلُّوا، ...............................................................
الجزء: 3 - الصفحة: 274
وما فاتكم فاقضوا" 65، ومعلوم أنه أراد: ما فاتكم من صلاة الإمام، وقد فاته من صلاته ركعتان، فيجب أن يقضيهما.
والجواب: أن من أصحابنا - وهو الخرقي - يقول 66: إذا فاته الركعتان، أحرم مع الإمام بنية الظهر.
فعلى هذا لم يدرك من صلاة الإمام شيئًا، فيبني عليه، وإذا كان كذلك، فالخبر وارد فيمن أدرك من الصلاة شيئًا، وذلك وارد في سائر الصلوات غير الجمعة.
ومنهم من قال: يدخل بنية الجمعة، فإذا سلم، صرف نيته إلى الظهر، وهو قول أبي إسحاق 67، فعلى هذا: الخبرُ عامٌّ في الجمعة، وغيرها؛ بدليل: أخبارنا، وهي خاصة.
واحتج: بأنه لو أدرك من الصلاة ركعة، بنى عليها، فإذا أدرك دونها، كان له أن يبني عليها، قياسًا على المسافر إذا دخل خلف المقيم.
والجواب: أن إدراك المسافر من صلاة المقيم إدراكُ إيجاب؛ فإنه
الجزء: 3 - الصفحة: 275
يلتزم به أربع ركعات، فاستوى قليله وكثيره، وليس كذلك الإدراك من الجمعة؛ فإنه إدراكُ إسقاط؛ لأنه لو صلى منفردًا، لوجب أن يصلي أربعًا، فلم يجز أن يسقط فرض الانفراد إلا بإدراكٍ تام، وهو إدراك ركعة.
وجواب آخر: وهو أن صلاة المسافر لو أدرك خلف المقيم من أولها أقلَّ من ركعة، ثم زالت الجماعة، كان مدركًا لها، وليس كذلك الجمعة؛ لأنه لو أدرك من أولها أقلَّ من ركعة، ثم زالت الجمعة، لم يكن مدركًا لها، فبان الفرق بينهما.
واحتج: بأنه أدرك الإمام مع بقاء التحريمة، فأشبه لو أدرك معه الركعة.
والجواب: أنه يبطل به إذا أحرم مع الإمام، ثم تفرقوا قبل الركعة، فإنه أدرك الإمام مع بقاء التحريمة، ولا يكون مدركًا، ثم المعنى في الأصل: أنه أدرك ركعة في جماعة، وها هنا لم يدرك، فهو كما لو تفرقوا، أو أدركهم بعد التسليمة الأولى.
واحتج: بأن دخوله في الجمعة مع الإمام بغير الفرض، موجودة في آخر الصلاة؛ لوجوده في أولها؛ بدلالة: نية الإقامة، ودخول المسافر في صلاة المقيم.
والجواب عنه: ما تقدم من الفرق.
واحتج: بأنه يكون مدركًا للجماعة، وإن لم يدرك ما يعتد به، كذلك في باب الجمعة.
الجزء: 3 - الصفحة: 276
والجواب: أنه لو أدرك من أول صلاة الجماعة دون الركعة، ثم تفرقت الجماعة، أدرك حرمة الجماعة، ولو أدرك مثل ذلك من الجمعة، لم يدرك الجمعة، فبان الفرق بينهما.
فإن قيل: أليس قد قال أحمد - رحمه الله - في رواية عبد الله 68: إذا أدرك التشهدَ مع الإمام من صلاة العيد، صلَّى ركعتين، وإن أدرك من الجمعة مثلَ ذلك، صلَّى أربعًا؟ فقد جعله مدركًا للعيد بإدراك التشهد، يجب أن يكون في الجمعة مثل ذلك.
قيل له: إنما قال ذلك في العيد؛ لأن الرواية مختلفة عنه في صفة القضاء، فنقل حنبل 69، وصالح 70: إن صلى ركعتين، أجزأه، وإن صلَّى أربعًا، أجزأه.
فعلى هذه الرواية: إذا أدركه في التشهد، يصلي ركعتين؛ كما لو انفرد بالقضاء، صلَّى ركعتين، ونقل أبو طالب عنه 71: يصلي أربعًا.
فعلى هذه الرواية: إذا أدركه في التشهد، يقضي أربع ركعات، وكلامه - في رواية عبد الله - خرج على أن القضاء يكون ركعتين، وإذا كان
الجزء: 3 - الصفحة: 277
كذلك، فلا فرق بينهما في التحقيق.
170 -