:
والدلالة على أنه لا يصلي في المسجد كما لا يصلي في المصلى خلافًا لمالك في إحدى الروايتين: عموم الأخبار المتقدمة، ولم تفرق بين المسجد والمصلى، ولأنه ضم نفل إلى صلاة العيد في موضعها أشبه المصلى.
واحتج: بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين"، وهذا عام.
والجواب: أنا نحمله ونخصه على غير مسألتنا بما تقدم.
واحتج بأن قال: المعنى الذي كره له ذلك في المصلى راجع إلى الوقت والبقعة وقد زال ذلك.
والجواب: أنا لا نسلم هذا؛ لأن الوقت باق والبقعة هي موضع إقامة الصلاة، وهذا موجود في المسجد كما هو موجود في المصلى.