: إذا صلى صلاة الخوف على نحو ما رواه ابن عمر - رضي الله عنهما - وذهب إليه أبو حنيفة - رحمه الله - فإن الصلاة صحيحة، نص عليه أحمد - رحمه1
الجزء: 4 - الصفحة: 17
الله - في مواضع فقال في رواية صالح 2، وأبي طالب: أذهب إليها كلها صحاح، ولكني اختار هذا الحديث، هو أنكى للعدو 3، يعني: حديث صالح بن خوات.
وحكى الطبري 4 أن مذهب الشافعي - رضي الله عنه - أنه إن صلى على نحو ما رواه ابن عمر - رضي الله عنهما -، وذهب إليه أبو حنيفة، لم تصح صلاته 5.
دليلنا: أن الأخبار متعارضة في ذلك على وجه لا يمكن تأويله، فيجب أن تصح صلاتهم، ويكون ترجيح بعضها على بعض، تفيد 6
الجزء: 4 - الصفحة: 18
الأولى والمستحب، كما قلنا في اختلاف الأخبار في التكبير في صلاة العيدين.
فإن قيل: يكون الترجيح في أحدهما يدل على نسخ الآخر.
قيل له: النسخ يحتاج إلى تاريخ أو لفظ يدل على تاريخ النسخ عن المنسوخ، وهذا لا يحصل بالترجيح.
فإن قيل: تلك الصلاة تشمل على أفعال كثيرة متطاولة، فيجب أن تفسد.
قيل: إذا كان ذلك لعذر يجب أن يعفى عنه، كما عفي عن ترك القبلة في حال شدة الخوف، والله تعالى أعلم.
آخر الجزء التاسع عشر من أجزاء المصنف رحمة الله عليه وعلينا وعلى جميع المسلمين.
2 -