: والدلالة على صحة إمامته في النفل خلاف أبي حنيفة - رحمه الله -: أن المسألة مبنية على أن للصبي صلاة صحيحة، ويدل عليه ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر" 2،1
ولا يجوز أن يؤمر بالصلاة، وهي باطلة، وأيضًا: فإنا قد روينا للمخالف حديث عمرو بن سلمة، وحديث عائشة - رضي الله عنها -، ولا وجه له إلا النفل، ولأنه تصح طهارته، فصحت صلاته كالبالغ، ولأنه لو وقف بالغٌ إلى (1) جنب صبية في الصلاة، بطلت صلاته، وبنى المخالف هذا على أنه ليست له صلاة صحيحة، ودل عليه بأنه غير مكلف، فأشبه المجنون.
والجواب: أن المجنون لا تصح طهارته، ولأن المجنونة إذا كانت صبية، فوقفت إلى جنب رجل في الصلاة، لم تبطل صلاة الرجل، والصغيرة إذا وقفت، بطلت صلاته.
والله أعلم.
103 -