: والدلالة على أنه يجزيء فيه الفرك إذا كان يابسًا، إذا قلنا: إنه1
الجزء: 2 - الصفحة: 44
نجس؛ خلافًا لمالك - رحمه الله -: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند 2 قال: نا عفان 3 قال: نا حماد بن سلمة، عن حماد 4، عن إبراهيم 5، عن الأسود 6، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يذهب فيصلي فيه 7، وهذا دليل على جواز فركه يابسًا.
واحتج المخالف: بما تقدم 8 من حديث عمار قوله: "إنما يُغسل الثوب من الدم والمني والبول".
والجواب: أنا نحمل ذلك على الرطب؛ بدلالة ما تقدم.
واحتج: بأنه نجس، فوجب أن لا يجوز الاقتصار فيه على فركه؛ كسائر النجاسات.
والجواب: أن القياس يقتضي هذا، وأنه لا يجوز الاقتصار على
الجزء: 2 - الصفحة: 45
الفرك، وإنما أجزناه؛ للأثر، وعلى أن نجاسته لا يمنع جواز الاقتصار على الفرك؛ كالنجو في موضع الاستنجاء: أنه نجس، ويجوز الاقتصار على مسحه بالأحجار، والله أعلم.
63 -