السنن الكبرى للبيهقي ت التركيصفحات 517-1107

كتابُ عتقِ أمَّهاتِ الأولادِ

صفحات 517-1107

بابُ الرَّجُلِ يَطأُ أمَتَه بالمِلكِ فتَلِدُ له

قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: هِى مملوكَه بحالِها إلَّا أنَّه لا يَجوزُ لِسَيِّدِها بَيعُها ولا إخراجُها عن 1 مِلكِه بشَىءٍ غَيرِ العِتقِ، وإنَّها حُرَّةٌ إذا ماتَ مِن رأسِ المالِ.
قال: وهو تَقليدٌ لِعُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه- 2. 21790 - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ وأبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَى قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أنبأنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي عُمَرُ بنُ محمدٍ وعَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ومالِكُ بنُ أنَسٍ وغَيرُهُم، أنَّ نافِعًا أخبَرَهُم عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه- قال: أيُّما وليدَةٍ ولَدَت مِن سَيِّدِها فإِنَّه لا يَبيعُها ولا يَهَبُها ولا يوَرِّثُها، وهو يَستَمتِعُ مِنها، فإِذا ماتَ فهِىَ حُرَّةٌ 3. 21791 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَفصٍ ابنُ الحَمّامِيِّ المُقرِئُ رَحِمَه اللهُ، حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سَلمانَ النَّجادُ، حدثنا محمدُ بنُ الهَيثَمِ القاضِي، حدثنا سعيدُ بنُ كَثيرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيمانُ بنُ بلالٍ،

عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: نَهَى عُمَرُ عن بَيعِ أُمَّهاتِ الأولادِ فقالَ: لا تُباعُ ولا توهَبُ ولا تورَثُ، يَستَمتِعُ بها سَيِّدُها ما بَدا له، فإِذا ماتَ فهِىَ حُرَّةٌ 1. 21792 - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ المُقرِئُ، حدثنا أحمدُ بنُ سَلمانَ، حدثنا محمدُ بنُ غالِبٍ، حدثنا أبو حُذَيفَةَ، حدثنا سفيانُ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قال: جاءَ رَجُلانِ إلَى ابنِ عُمَرَ فقالَ: مِن اْينَ أقبَلتُما؟ قالا: مِن قِبَلِ ابنِ الزُّبَيرِ، فأحَلَّ لَنا أشياءَ كانَت تَحرُمُ عَلَينا.
قال: ما أحَلَّ لَكُم ممّا كان يَحْرُمُ عَلَيكُم؟ قالا: أحَلَّ لَنا بَيعَ أُمَّهاتِ الأولادِ.
قال: أتَعرِفانِ أبا حَفصٍ عُمَرَ -رضي الله عنه-؟ قالا: نَعَم.
قال: فإِنَ عُمَرَ بنَ الخطابِ نَهَى أنْ تُباعَ أو توهَبَ أو تورَثَ، يَستَمتِعُ بها ما كان حَيًّا، فإِذا ماتَ فهِىَ حُرَّةٌ" 2. هَكَذا رِوايَةُ الجَماعَةِ عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وغَلِطَ فيه بَعضُ الرّواةِ عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ فرَفَعَه إلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- 3، وهو وهْمٌ لا يَحِلُّ ذِكرُه.
21793 - وأخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِيُّ، أنبأنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِيِّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعفَرانِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالِدٍ، عن عامِرٍ، عن عَبيدَةَ السَّلمانِيِّ قال: قال عليُّ بنُ أبي طالِبٍ -رضي الله عنه-: استَشارَنِي عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه- في بَيعِ أُمَّهاتِ

الأولادِ، فرأيتُ أنا وهو أنَّها عَتيقَةٌ، فقَضَى بها عُمَرُ حَياتَه وعُثمانُ -رضي الله عنه- بَعدَه، فلَمّا وليتُ أنا رأيتُ أن أُرِقَّهُنَّ.
قال: فأخبَرَنِي محمدُ بنُ سيرينَ اله سألَ عَبيدَةَ عن ذَلِكَ فقالَ: أيُّهُما أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: رأىُ عُمَرَ وعَلِيٍّ -رضي الله عنه- جَميعًا أحَبُّ إلَيَّ مِن رأىِ عليٍّ -رضي الله عنه- حينَ أدرَكَ الاختِلافَ 1. 21794 - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أنبأنا أبو عمرِو ابنُ السَّمّاكِ، حدثنا محمدُ بنُ عيسَى بنِ السَّكَنِ الواسِطِيُّ، حدثنا عمرُو بنُ عثمانَ، حدثنا هُشَيمٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالِدٍ، عن الشَّعبِيِّ، عن عَبيدَةَ قال: قال عليٌّ -رضي الله عنه-: ناظَرَنِي عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه- في بَيعِ أُمَّهاتِ الأولادِ فقُلتُ: يُبَعنَ.
وقالَ: لا يُبَعنَ.
قال: فلَم يَزَلْ عُمَرُ يُراجِعُنِي حَتَّى قُلتُ بقَولِه، فقَضَى بذَلِكَ حَياتَه، فلَمّا أفضَى الأمرُ إلَيَّ رأيتُ أنْ يُبَعنَ.
قال الشَّعبِيُّ: وحَدَّثَنِى محمدُ بنُ سيرينَ عن عَبيدَةَ قال: قُلتُ لِعَلِيٍّ: فرأيُكَ ورأىُ عُمَرَ في الجَماعَةِ أحَبُّ إلَيَّ مِن رأيِكَ وحدَكَ في الفُرقَةِ 2. 21795 - قال: وحَدثَنا محمدُ بنُ عيسَى، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن أيّوبَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن عَبيدَةَ، عن عليٍّ -رضي الله عنه- بمِثلِهِ 3. 21796 - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أنبأنا أبو عثمانَ البَصرِيُّ وأبو الفَضلِ

العباسُ بنُ محمدِ بنِ قُوهِيارَ قالا: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أنبأنا يَعلَى بنُ عُبَيدٍ، حدثنا سفيانُ، عن سلمةَ بنِ كُهَيل، عن زَيدِ بنِ وهبٍ قال: باعَ عُمَرُ زحبه أُمَّهاتِ الأولادِ ثُمَّ رَجَعَ 1. 21797 - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أنبأنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِي سعيدُ بنُ عُفَيرٍ، حَدَّثَنِي عَطّافُ بنُ خالِدٍ، عن عبدِ الأعلَىِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فروَةَ، عن ابنِ شِهابٍ في قِصَّةٍ ذَكَرَها، قال ابنُ شِهابٍ: فقُلتُ لِعَبدِ المَلِكِ يَعنِي ابنَ مَروانَ: سَمِعتُ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَذكُرُ أن عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه- أمَرَ بأُمَّهاتِ الأولادِ أنْ يُقَوَّمنَ في أموالِ أبنائهِنَّ بقيمَةِ عَدلٍ ثُمَّ يُعتَقنَ، فمَكَثَ بذَلِكَ صَدرًا مِن خِلافَتِه، ثُمَّ توُفِّىَ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ كان له ابنُ أُمِّ ولَدٍ قَد كان عُمَرُ -رضي الله عنه- يُعجَبُ بذَلِكَ الغُلامِ، فمَرَّ ذَلِكَ الغُلامُ على عُمَرَ في المَسجِدِ بعدَ وفاةِ أبيه بلَيالٍ، فقالَ له عُمَرُ -رضي الله عنه-: ما فَعَلْتَ يا ابنَ أخِى في أُمِّكَ؟ قال: قَد فعَلتُ يا أميرَ المُؤمِنينَ حينَ خَيَّرَنِي إخوَتِي في أنْ يَستَرِقّوا أُمِّي أو يُخرِجونِي مِن ميراثِي مِن أبي، فكانَ ميراثِي مِن أبي أهوَنَ عليَّ مِن أنْ تُستَرَق أُفَى.
قال عُمَرُ: أوَلَستُ إنَّما أمَرتُ في ذَلِكَ بقيمَةِ عَدلٍ، ما أتَراءَى رأيًا أو آمُرُ بشَىءٍ إلَّا قُلتُم فيه.
ثُمَّ قامَ فجَلَسَ على المِنبَرِ فاجتَمَعَ إلَيه النّاسُ حَتَّى إذا رَضِىَ جَماعَتَهُم قال: يا أيُّها الناسُ إنِّي قَد كُنتُ أمَرتُ في أُمَّهاتِ الأولادِ بأمرٍ قَد عَلِمتُموه، ثُمَّ قَد حَدَثَ لِي رأيٌ غَيرُ ذَلِكَ؛ فأيُّما امرِئ كانَت عِندَه أُمُّ ولَدٍ فمَلَكَها بيَمينِه ما

عاشَ، فإِذا ماتَ فهِىَ حُرَّةٌ سَبيلَ عَلَيها 1. 21798 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ داودَ بنِ سُلَيمانَ الزّاهِدُ، حدثنا عليُّ بنُ الحُسَينِ بنِ الجُنَيدِ المالِكِيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ صالِحٍ، حدثنا عَنبَسَةُ، حَدَّثَنِي يونُسُ، عن ابنِ شهابٍ قال: قَدِمتُ دِمَشقَ وعَبدُ المَلِكِ يَومَئذٍ مَشغولٌ بشأنِه، فجَلَستُ في مَجلِسٍ لا أعرِفُهم، فأقبَلَ رَجُلٌ فأوسَعوا له قال: كَيفَ تَرَونَ في شَىءٍ ذَكَرَه أميرُ المُؤمِنينَ آنِفًا؛ أتاه مِن قِبَلِ المَدينَةِ في أُمَّهاتِ الأولادِ أيُرْقَقنَ أو يُعتَقنَ؟ قُلتُ: إنَّ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ ذَكَرَ أنَّ رَجُلًا مِن قُرَيشٍ كان يُعجِبُه عَقلُه ولِسانُه 2 ماتَ أبوه وتَرَكَ مالًا، وأُمُّه أُمُّ ولَدٍ، فأقاموا أُمَّه فزايَدوه في أُمِّه حَتَّى أخرَجوه مِن ميراثِه، فمَرَّ على عُمَرَ -رضي الله عنه- فدَعاه فسألَه ما صارَ له مِن ميراثِ أبيه، قال: خَرَجتُ بأُمِّي مِن ميراثِ أبي.
فقالَ: أما واللَّهِ لأقولَنَّ في ذَلِكَ مَقالًا أذُبُّ النّاسَ عنه.
فقامَ فخَطَبَ النّاسَ ثُمَّ قال: يا أيُّها النّاسُ، أيُّما رَجُلٍ حُرٍّ تَرَكَ أُمَّ ولَدٍ ولَدَت مِنه فهِىَ حُرَّةٌ قال: فأخَذَ بيَدِي، فإِذا هو قَبيصَةُ بنُ ذُؤَيبٍ حَتَّى أدخَلَنِي على عبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ، وإِذا عبدُ المَلِكِ ذَكَرَ لِقَبيصَةَ أنَّه كان سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ ولَم يُثبِتْه، فأدخَلَه 3 عَلَيه فقالَ: هذا الحديثُ الَّذِى أخبَرتَنِي.
فبَدأ فسألَنِي

ما نَسَبِي، فلَمّا بَلَّغتُ أبي قال: إنْ كان أبوكَ لَنَعّارًا 1 في الفِتنَةِ، ما حَديثُ سعيدٍ الَّذِي أخبرَنِي عَنكَ قَبيصَةُ؟ فأخبَرتُه بمِثلِ ما أخبَرتُ قَبيصَةَ، فأمَرَ بذَلِكَ فأُمضِىَ فقالَ: ما ماتَ رَجُلٌ تَرَكَ مِثلَكَ 2. 21799 - وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى، أنبانا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبانا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أنبأنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أنبأنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ زيادٍ، عن مُسلِمِ بنِ يَسارٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ قال: أمَرَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بعِتقِ أُمَّهاتِ الأولادِ ولا يُجعَلنَ في الثُّلُثِ، وأمَرَ ألا يُبَعنَ في الدَّينِ.
قال جَعفَرٌ: لَم يَروِ هذا الحديثَ غَيرُه 3. ورَواه سفيانُ الثَّورِيُّ في "الجامع" عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ زيادِ بنِ أنعُمٍ عن مُسلِمِ بنِ يَسارٍ قال: سألتُ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ عن عِتقِ أُمَّهاتِ الأولادِ فقالَ: إنَّ النّاسَ يَقولونَ: إنَّ أوَّلَ مَن أمَرَ بعِتقِ أُمَّهاتِ الأولادِ عُمَرُ -رضي الله عنه- ولَيسَ كَذَلِكَ، ولَكِنْ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أوَّلُ مَن أعتَقَهُنَّ، ولا يُجعَلنَ في ثُلُثٍ ولا يُسْعَيْنَ 4 في دَينٍ.
21800 - أخبرَنا أبو بكرٍ الأصبَهانِيُّ، أنبأنا أبو نَصرٍ العِراقِيُّ، حدثنا سفيانُ بنُ محمدٍ، حدثنا عليُّ بنُ الحَسَنِ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الوَليدِ، حدثنا

سفيانُ.
فذَ كَرَه.
21801 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو الوَليدِ الفقيهُ، أنبأنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا مُصَرِّفُ بنُ عَمرٍو، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن عبدِ الرَّحمَنِ الأفريقِيِّ، عن مُسلِمِ بنِ يَسارٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، أنَّ عُمَرَ -رضي الله عنه- أعتَقَ أُمَّهاتِ الأولادِ وقالَ: أعتَقَهُنَّ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- 1. تَفَرَّدَ الإفريقِيُّ برَفعِه إلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وهو ضَعيفٌ 2. 21802 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُسْتُويَه الفارِسِيُّ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ الفارِسِيُّ، حدثنا يَحيَى بنُ يَعلَى بنِ الحارِثِ، حدثنا أبي، حدثنا غَيلانُ بنُ جامِعٍ، عن إبراهيمَ بنِ حَربٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيدَةَ، عن أبيه قال: كُنتُ جالِسًا عِندَ عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه- إذ سَمِعَ صائحَةً فقالَ: يا يَرفا، انظُرْ ما هذا الصوتُ؟ فانطَلَقَ فنَظَرَ ثُمَّ جاءَ فقالَ: جاريَة مِن قُرَيشٍ تُباعُ أُمُّها.
قال: فقالَ عُمَرُ: ادعُ -أو قال: عَلَيَّ- بالمُهاجِرينَ والأنصارِ.
قال: فلَم يَمكُثْ إلَّا ساعَةً حَتَّى امتَلأتِ الدّارُ والحُجرَةُ، قال: فحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ وأثنَى عَلَيه ثُمَّ قال: أمّا بَعدُ، فهَل تَعلَمونَه كان ممّا جاءَ به محمدٌ -صلى الله عليه وسلم- القَطيعَةُ؟ قالوا: لا.
قال: فإِنَّها قَد أصبَحَت فيكُم فاشيَةً.
ثُمَّ قرأ: {فَهَلْ 3 عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ

وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22].
ثُمَّ قال: وأيُّ قَطيعَةٍ أقطعُ 1 مِن أنْ تُباعَ أُمُّ امرِىءٍ مِنكُم وقَد أوسَعَ اللهُ لَكُم؟ قالوا: فاصنَعْ ما بَدا لَكَ.
أو: ما شِئتَ.
قال: فكَتَبَ في الآفاقِ، ألَّا تُباعَ أُمُّ حُرٍّ؛ فإِنَه قَطيعَة، وإنَّه لا يَحِلُّ 2. 21803 - أخبرَنا أبو محمدٍ جَناحُ بنُ نَذيرٍ القاضِي بالكوفَةِ، حدثنا أبو جَعفَرِ ابنُ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمٍ، أنبانا عبدُ الحَميدِ بنُ صالِحٍ، حدثنا أبو بكرٍ النَّهشَلِيُّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سعيدٍ، عن جَدِّه أنَّه سَمِعَ عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه- على مِنبَرِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، إنَّ اللَّهَ قَد أفاءَ عَلَيكُم مِن بلادِ الأعاجِمِ مِن نِسائِهِم وأولادِهِم ما لَم يُفِئْ على رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ولا على أبي بكرٍ -رضي الله عنه-، وقَد عَرَفتُ أنَّ رِجالًا سَيُلِمّونَ بالنِّساءِ، فأيُّما رَجُلٍ ولَدَت له امرأةٌ مِن نِساءِ العَجَمِ فلا تَبيعوا أُمَّهاتِ أولادِكُم، فإِنَّكُم إنْ فعَلتُم أوشَكَ الرَّجُلُ أنْ يَطأَ حَريمَه وهو لا يَشعُرُ 3. 21804 - أخبرَنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أنبأنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، حدثنا هُدبَةُ، حدثنا القاسِمُ بنُ الفَضلِ، عن محمدِ بنِ زيادٍ قال: كانَت جَدَّتِي أُمَّ ولَدٍ لِعُثمانَ بنِ مَظعونٍ، فأرادَ ابنٌ لِعُثمانَ أنْ يَبيعَها بعدَ مَوتِ أبيه، وإِنَّها أتَتْ عائشةَ -رضي الله عنها- فقالَت: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، إنَّ ابنَ عثمانَ بنِ مَظعونٍ أرادَ أنْ يَبيعَنِي، وقَد كُنتُ ولَدتُ لأبيه،

فلَو كَلَّمتيه فوَضَعَنِي مَوضِعًا صالِحًا؟ فقالَت لها عائشَةُ -رضي الله عنها-: أوَلَدْتِ لأبيهِ؟ قالَت: نَعَم.
قالَت: فأْتِي أميرَ المُؤمِنينَ عُمَرَ يُعتِقُكِ.
فأتَت عُمَرَ -رضي الله عنه- فأخبَرَته أنَّها ولَدَت مِن عثمانَ وأنَّ ابنَه يُريدُ بَيعَها.
فأرسَلَ عُمَرُ إلَى ابنِ عثمانَ بنِ مَظعونٍ فقالَ: أرَدتَ ذَلِكَ؟ قال: نَعَم.
قال: لَيسَ ذاكَ لَكَ.
أظُنُّه قال: فهِىَ حُرَّةٌ.
قالَت جَدَّتِي: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما أعتَقَنِي؟ قال: ولَدُكِ مِن عثمانَ.
قالَت: فإِنَّه قَد جَرَحَنِي هذا الجُرْحَ بعدَ مَوتِ أبيه.
فقالَ له عُمَرُ بنُ الخَطّاب -رضي الله عنه-: أعطِها أرْشَ ما صَنَعتَ بها 1. 21805 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا حِبّانُ، عن ابنِ المُبارَكِ، عن سعيدٍ، عن قَتادَةَ، أنَّ عُمَرَ وعُمَرَ -يَعنِي عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه- وعُمَرَ بنَ عبدِ العَزيزِ رَحِمَه اللهُ- أعتَقا أُمَّهاتِ الأولادِ، ومَن بَينَهُما مِنَ الخُلَفاءِ 2. وقَد رُوِىَ عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- في ذَلِكَ أخبارٌ، مِنها: 21806 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِي قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِيُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الرّازِيُّ خَتَنُ سلمةَ بنِ الفَضلِ، حدثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي محمدُ بنُ إسحاقَ، عن الخطابِ بنِ صالِحٍ، عن أُمِّه قالَت:

حَدَّثَتنِى سَلَامَةُ بنتُ مُغَفَلٍ 1 قالَت: كُنتُ لِلحُبابِ بنِ عمرٍو، فماتَ ولِي مِنه غُلامٌ، فقالَتِ امرأتُه: الانَ تُباعينَ في دَينِه.
فأتَيتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فذَكَرتُ ذَلِكَ له، فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَن صاحِبُ تَرِكَةِ الحُبابِ بنِ عمرٍو؟ ". فقالوا: أخوه أبو اليَسَرِ كَعبُ بنُ عمرٍو.
فدَعاه رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
فقالَ: "لا تَبيعوها وأعتِقوها، فإِذا سَمِعتُم برَقيقٍ قَد جاءَنِي فأْتونِي أُعَوِّضْكُم مِنها".
ففَعَلوا، واختَلَفوا فيما بَينَهُم بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ فقالَ قَومٌ: إنَّ أُمَّ الوَلَدِ مَملوكَةٌ، لَولا ذَلِكَ لَم يُعَوِّضْهُم رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنها.
وقالَ بَعضُهُم: بَل هِىَ حُرَّةٌ قَد أعتَقَها رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
ففِى ذا كان الاختِلافُ 2. أخرَجَه أبو داودَ في كِتابِ "السنن" عن النُّفَيلِيِّ عن محمدِ بنِ سلمةَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ بمَعناه دونَ ما في آخِرِه مِنَ الاختِلافِ 3. 21807 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ الفقيهُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا حُمَيدُ بنُ قتُيبَةَ وعَبدُ العَزيزِ بنُ سَلَّامٍ قالا: حدثنا ابنُ أبي مَريَمَ، عن ابنِ لَهيعَةَ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي جَعفَرٍ، عن يَعقوبَ بنِ عبدِ اللهِ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن خَوّاتِ بنِ جُبَيرٍ، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ أوصَى إلَيه، وكانَ فيما تَرَكَ أُمُّ ولَدٍ له وامرأةٌ حُرَّةٌ، فكانَ بَينَ المَرأةِ وبَينَ أُمَّ

الوَلَدِ بَعضُ الشَّىءِ، فأرسَلَتْ إلَيها الحُرَّةُ: لَتُباعَنَّ رَقَبَتُكِ يا لُكَعُ 1. فرَجَعَ خَوّاتٌ إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تُباعُ".
وأمَرَ بها فأُعتِقَت 2. 21808 - وأخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفقيهُ، أنبأنا عليُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الفارِسِيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَجّاجِ بنِ رِشدينٍ، حدثنا يونُسُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ العَسقَلانِيُّ قال: وسَمِعَه مِنِّي أحمدُ بنُ حَنبَلٍ، حَدَّثَنِي رِشدينُ بنُ سَعدٍ المَهرِيُّ، حدثنا طَلحَةُ بنُ أبي سعيدٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي جَعفَرٍ، عن يَعقوبَ بنِ الأشَجِّ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن خَوّاتِ بنِ جُبَيرٍ، أنَّ رَجُلًا أوصَى إلَيه.
فذَكَرَ الحديثِ بنَحوِهِ 3. 21809 - قال: وحَدَّثَنِي رِشدينٌ، عن ابنِ لَهيعَةَ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي جَعفَرٍ، عن يَعقوبَ بنِ الأشَجِّ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن خَوّاتِ بنِ جُبَيرٍ، عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثلَه (3).

21810 - وأخبرَنا أبو بكرٍ، أنبأنا على، حدثنا محمدٌ، حدثنا أحمدُ، حدثنا سعيدُ بنُ أبي مَريَمَ، حدثنا ابنُ لَهيعَةَ بإِسنادِه نَحوَه 1. وقَد قيلَ: عن ابنِ لَهيعَةَ عن عُبَيدِ اللهِ عن بُكَيرٍ بَدَلَ يَعقوبَ، واللَّهُ أعلَمُ.
21811 - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أنبانا أبو حامِدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يَحيَى بنِ بلالٍ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الأحمَسِيُّ، حدثنا وكيعٌ، عن شَريكٍ، عن حُسَينِ بنِ عبدِ اللهِ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "أيُّما رَجُلٍ ولَدَت مِنه أمَتُه فهِىَ مُعتقَةٌ عن دُبُرٍ مِنه" 3. حُسَينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ العباسِ الهاشِمِيُّ ضَعَّفَه أكثَرُ أصحابِ الحَديثِ 4. وقَد رَواه أبو بكرِ ابنُ أبي سَبرَةَ عنه كما: 21812 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنِي أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ صالِحِ بنِ هانِىءٍ، حدثنا محمدُ بنُ عمرٍو الحَرَشِيُّ، حدثنا القَعنَبِيُّ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبي سَبرَةَ القُرَشِيُّ، عن حُسَينِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ عباسٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لأُمِّ إبراهيمَ حينَ ولَدَت:2

"أعتقَها ولَدُها" 1. أبو بكرِ ابنُ أبي سَبرَةَ ضَعيفٌ لا يُحتَجُّ به 2، إلَّا أنَّه قَد رُوِى عن غَيرِه عن حُسَينٍ بهَذا اللَّفظِ.
21813 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ الفَضلِ الشَّعرانِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أوَيسٍ، حَدَّثَنِي أبي، عن حُسَينِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ عباسٍ، عن عِكرِمَةَ 3، أنَّه قال: لما ولَدَت أُمُّ إبراهيمَ ابنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أعتَقَها ولَدُها".
كَذا رَواه أبو أوَيسٍ عن حُسَينٍ مُرسَلًا.
وقَد قيلَ عن أبي أوَيسٍ مَوصولًا بذِكرِ ابنِ عباسٍ فيه على مَعنَى اللَّفظِ الأوَّلِ، وذَلِكَ فيما رَواه عبدُ الحَميدِ بنُ أبي أوَيسٍ وأبو بكرِ ابنُ أبي أوَيسٍ عن أبيهِما 4. ورَواه سعيدُ بنُ كُلَيبٍ وعَبدُ اللهِ بنُ سلمةَ بنِ أسلَمَ عن حُسَينِ بنِ عبدِ اللهِ كما رَواه ابنُ أبي سَبرَةَ 5.

21814 - وأخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الأصبَهانِيُّ، أنبأنا عليُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا أبو عُبَيدٍ القاسِمُ بنُ إسماعيلَ، حدثنا زيادُ بنُ أيّوبَ، حدثنا سعيدُ بنُ زَكَريّا المَدائنِيُّ، عن ابنِ أبي سارَةَ، عن ابنِ أبي حُسَينٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: لما ولَدَت ماريَةُ قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أعتَقَها ولَدُها".
قال عليٌّ: تَفَرَّدَ بحَديثِ ابنِ أبي حُسَينٍ زيادُ بنُ أيّوبَ، وزيادٌ ثِقَةٌ 1. ولِحَديثِ عِكرِمَةَ عِلَّةٌ عَجيبَةٌ بإِسنادٍ صَحيحٍ عَنه: 21815 - أخبرَنا الشَّريفُ أبو الفَتحِ ناصِرُ بنُ الحُسَينِ العُمَرِيُّ، أنبأنا عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي شُرَيحٍ، أنبانا أبو القاسِمِ البَغَوِيُّ، حدثنا عليُّ بنُ الجَعدِ، أنبانا سفيانُ، حَدَّثَنِي أبي، عن عِكرِمَةَ، عن عُمَرَ -رضي الله عنه- قال: أُمُّ الوَلَدِ أعتَقَها ولَدُها وإِن كان سِقطًا 2. وكَذَلِكَ رَواه شَريكٌ عن سعيدِ بنِ مَسروقٍ أبي سُفيانَ الثَّورِيِّ عن عِكرِمَةَ عن عُمَرَ -رضي الله عنه- 3. 21816 - ورَواه خُصيفٌ الجَزَرِيُّ عن عِكرِ مَةَ عن ابنِ عباسٍ قال: قال عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه-: إذا ولَدَت أُمُّ الوَلَدِ مِن سَيِّدِها فقَد عَتَقَت وإِن كان سِقطًا.
أخبَرَناه أبو الحَسَنِ ابنُ أبي المَعروفِ الفقيهُ، حدثنا بشرُ بنُ أحمدَ الإسفَرايينِيُّ، أنبأنا الحُسَينُ بنُ عليٍّ القَطّانُ البَغدادِيُّ، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ

عُمَرَ القَواريرِيُّ، حدثنا عبدُ الواحِدِ بنُ زيادٍ، حدثنا خُصَيفٌ.
فذَكَرَه 1، فعادَ الحديثُ إلَى عُمَرَ.
21817 - وأخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا سفيانُ، حَدَّثَنِي الحَكَمُ بنُ أبانٍ قال: سُئلَ عِكرِمَةُ عن أُمَّهاتِ الأولادِ قال: هُنَّ أحرارٌ.
قيل 2 له: بأيِّ شَىءٍ تَقولُهُ؟ قال: بالقُرآنِ.
قالوا: بماذا مِنَ القُرآنِ؟ قال: قَولُ اللهِ تَعالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
وكانَ عُمَرُ -رضي الله عنه- مِن أولِى الأمرِ، قال: عَتَقَت 3 وإِن كان سِقطًا 4. ورُوِىَ عن الحَكَمِ بنِ أبانٍ عن عِكرِمَةَ عن ابنِ عباسٍ عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "أُمُّ الوَلَدِ حُرَّةٌ وِإن كان سِقْطًا" 6. وهو ضَعيفٌ.
الصحيحُ حَديثُ سعيدِ بنِ مَسروقٍ الثَّورِيِّ عن عِكرِ مَةَ عن عُمَرَ، وحَديثُ سُفيانَ عن الحَكَمِ عن عِكرِمَةَ عن عُمَرَ واللَّهُ أعلمُ.
وقَد يَحتَمِلُ أنْ يَكونَ لِرِوايَةِ 75

قِصَّةِ ماريَةَ أصلًا 1، واللَّهُ أعلَمُ.
21818 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أنبأنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي ابنُ لَهيعَةَ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي جَعفَرٍ، أنَّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال لأُمِّ إبراهيمَ: "أعتقَكِ ولَدُكِ".
هذا مُنقَطِعٌ.
وقَد رُوِّينا عن عائشةَ -رضي الله عنها- أنَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- توُفَىَ ولَم يَترُكْ دينارًا ولا دِرهَمًا ولا عبدًا ولا أمَةً 2. وفِي ذَلِكَ دِلالَةٌ على أنَّه لَم يَترُكْ أُمَّ إبراهيمَ أمَةً، وأنَّها عَتَقَت بمَوتِه بما تَقَدَّمَ مِن حُرمَةِ الاستيلادِ 3. واحتَجَّ أصحابُنا في ذَلِكَ بما: 21819 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أحمدُ بنُ جَعفَرٍ القَطيعِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ اْحمدَ بنِ حَنبَلٍ، حَدَّثَنِي أبي، حدثنا أبو اليَمانِ، أنبأنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ، اْخبرَنِي عبدُ اللهِ بنُ مُحَيريزٍ الجُمَحِيُّ، أنَّ أبا سعيدٍ الخُدرِيَّ أخبَرَه أنَّه بَينَما هو جالِسٌ عِندَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- جاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نُصيبُ سَبيًا فنُحِبُّ الأثمانَ، فكَيفَ تَرَى في العَزلِ؟ فقالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "وإنَّكُم لَتَفَعَلونَ ذَلِكَ؟ ما عَلَيكُم ألا تَفعَلوا ذَلِكَ، فإِنَّها لَيسَت نَسَمَةٌ كَتَبَ اللهُ أنْ تَخرُجَ إلَّا هِيَ خارِجَةٌ" 4. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي

اليَمانِ (1)، وأخرَجاه مِن أوجُهٍ عن الزُّهرِيِّ (2). قالوا: فلَولا أنَّ الاستيلادَ يَمنَعُ مِن نَقلِ المِلكِ وإِلَّا لَم يكنْ لِعَزلِهِم مَحَبَّةَ الأثمانِ فائدَةٌ، واللَّهُ أعلَمُ.
21820 - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أنبأنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا أبو بكرٍ يَحيَى بنُ أبي طالِبٍ، حدثنا أبو بكرٍ الحَنَفِيُّ عبدُالكَبيرِ بنُ عبدِ المَجيدِ، حدثنا الضَّحّاكُ بنُ عثمانَ، حدثنا محمدُ بنُ يَحيَى بنِ حَبّانَ، عن ابنِ مُحَيريزٍ، أنَّ أبا سعيدٍ الخُدرِيَّ وأبا صِرمَةَ أخبَراه أنَّهُم أصابوا سَبيًا في غَزوَةِ بَنِى المُصطَلِقِ، وكانَ مِنّا مَن يُريدُ أنْ يَتَخِذَ أهلًا ومِنا مَن يُريدُ أنْ يَبيعَ، فتَراجَعْنا فقالَ بَعضُنا لِبَعضٍ: لَيسَ بجائزِ.
فذَكَرْنا ذَلِكَ لَرسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: "لا عَلَيكُم ألا تَعزِلوا؛ فإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قَدَّرَ ما هو خالِقٌ إلَى يَومِ القيامَةِ" (3).

بابُ الخِلافِ في أُمَّهاتِ الأولادِ

21821 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أنبأنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، حدثنا حَجّاجُ بنُ مِنهالٍ وعارِمُ بنُ الفَضلِ قالا: حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، عن قَيسِ بنِ سَعدٍ، عن عَطاءٍ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: بعْنا أُمَّهاتِ الأولادِ على عَهدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأبِي بكرٍ -رضي الله عنه-،123

فلَمّا كان عُمَرُ -رضي الله عنه- نَهانا فانتَهَينا 1. رَواه أبو داودَ في "السنن" عن موسَى بنِ إسماعيلَ عن حَمّادٍ 2. 21822 - وأخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفقيهُ، أنبأنا عليُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا أبو بكبر النَّيسابورِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ بشرٍ، عن عبدِ الرَّزّاقِ، أنبأنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرَنِي أبو الزُّبَيرِ أنَّه سَمِعَ جابِرًا يقولُ: كُنّا نَبيعُ سَراريَّنا أُمَّهاتِ الأولادِ والنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- حَييٌّ، لا نَرَى بذَلِكَ بأسًا 3. 21823 - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أنبأنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيب، حدثنا أبو داودَ، حدثنا شُعبَةُ، عن زَيدٍ العَمِّيِّ، عن أبي الصِّدّيقِ النّاجِيِّ، عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ قال: كُنّا نَبيعُ أُمَّهاتِ الأولادِ على عَهدِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- 4. لَيسَ في شَىءٍ مِن هذه الأحاديثِ أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَلِمَ بذَلِكَ فأقَرَّهُم عَلَيهِ.
وقَد رُوِّينا عنه 5 ما يَدُلُّ على النَّهىِ، واللَّهُ أعلَمُ 6.

21824 - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِيُّ، أنبأنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِيِّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعفَرانِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ بكرٍ، حدثنا هِشامٌ يَعنِي ابنَ حَسّانَ، عن محمدٍ يَعنِي ابنَ سيرينَ، عن عَبِيدَةَ، عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال: اجتَمَعَ رأيِى ورأىُ عُمَرَ على عِتقِ أُمَّهاتِ الأولادِ، ثُمَّ رأيتُ بَعدُ أنْ أُرِقَّهُنَّ في كَذا وكَذا.
قال: فقُلتُ له: رأيُكَ ورأىُ عُمَرَ في الجَماعَةِ أحَبُّ إلَيَّ مِن رأيِكَ وحدَكَ في الفتنةِ 1. 21825 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِي قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو يَحيَى زَكَريّا بنُ يَحيَى بنِ أسَدٍ ببَغدادَ، حدثنا سفيانُ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن نافِعٍ قال: لَقِىَ رَجُلانِ ابنَ عُمَرَ في بَعضِ طريقِ 2 المَدينَةِ فقالا له: تَرَكْنا هذا الرَّجُلَ- يَعنونَ ابنَ الزُّبَيرِ- يَبيعُ أُمَّهاتِ الأولادِ.
فقالَ لهم: لَكِنَّ أبا حَفصٍ عُمَرَ، أتَعرِفانِه؟ قالا: نَعَم 3. قَضى في أُمَّهاتِ الأولادِ ألا يُبَعْنَ ولا يوهَبنَ ولا يورَثنَ، يَستَمتِعُ بها صاحِبُها ما عاشَ، فإِذا ماتَ فهِىَ حُرَّةٌ 4. 21826 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، حدثنا قَبيصَةُ، حدثنا سفيانُ، عن

عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قال: لَقِىَ ابنُ عُمَرَ رَكبًا فقالَ: مِن أينَ أقبَلتُم؟ قالوا: مِن عِندِ ابنِ الزُّبَيرِ، فأحَلَّ لَنا أشياءَ حَرُمَت عَلَينا.
قال: وما أحَلَّ لكم؟ قال: أحَلَّ لَنا أنْ تُباعَ أُمَّهاتُ الأولادِ.
فقالَ: أتَعرِفونَ أبا حَفصٍ عُمَرَ؟ قال 1: نَعَم.
قال: فإِنَّه نَهَى أنْ يُبَعْن اْو يوهَبنَ أو يورَثنَ، يَستَمتِعُ مِنهُنَّ ما عاشَ، فإِذا ماتَ عَتَقنَ 2. 21827 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبي طالِبٍ، أنبأنا عبدُ الوَهّابِ بنُ عَطاءٍ، أنبأنا سعيدٌ، عن الحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ، عن زَيدِ بنِ وهبٍ قال: انطَلَقْتُ أنا ورَجُلٌ إلَى ابنِ مَسعودٍ نَسألُه عن أُمِّ الوَلَدِ هَل تَعتِقُ، فقالَ: تَعتِقُ مِن نَصيبِ ولَدِها 3. قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: سشبِهُ أنْ يَكونَ عُمَرُ -رضي الله عنه- بَلَغَه عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه حَكَمَ بعتقِهِنَّ بمَوتِ ساداتِهِنَّ نَصًّا، فاجتَمَعَ هو وغَيرُه على تَحريمِ بَيعِهِنَّ، ويُشبِهُ أنْ يَكونَ هو وغَيرُه استَدَلَّ ببَعضِ ما بَلَغَنا ورُوِّينا عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ما يَدُلُّ على عِتقِهِنَّ، فاجتَمَعَ هو وغَيرُه على تَحريمِ بَيعِهِنَّ، فالأولَى بنا مُتابَعَتُهُم فيما اجتَمَعوا عَلَيه قبلَ الاختِلافِ، مَعَ الاستِدلالِ بالسُّنَّةِ، واللَّهُ أعلَمُ.

بابُ الوَلَدِ الَّذِى تَكونُ به أُمَّ ولَدٍ

21828 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا ابنُ بنتِ مَنيعٍ، حدثنا خَلَفُ بنُ هِشامٍ، حَذَثَنا شَريكٌ، عن سعيدِ بنِ مَسروقٍ، عن عِكرِمَةَ قال: قال عُمَرُ -رضي الله عنه-: أُمُّ الوَلَدِ تَعتِقُ وإِنْ كان سِقطًا (1). 21829 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا حِبّانُ، عن ابنِ المُبارَكِ، عن حَمّادِ بنِ زَيدٍ، عن كَثيرِ بنِ شِنظيرٍ، عن الحَسَنِ قال: إذا أسقَطَتْ أُمُّ الوَلَدِ شَيئًا يُعلَمُ أنَّه مِن حَملٍ عَتَقَت بها (2)، وصارَت أُمَّ ولَدٍ (3).

بابُ ولَدِ أُمِّ الوَلَدِ مِن غَيِر سَيِّدِها بَعد الاستيلادِ

21830 - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أنبأنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي مَخرَمَةُ بنُ بُكَيرٍ، عن أبيه، عن ابنِ قُسَيطٍ أنَّه سَمِعَ محمدَ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ ثَوبانَ، أنَّه سَمِعَ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ: إذا ولَدَتِ الأمَةُ مِن سَيِّدِها فنَكَحَت بعدَ ذَلِكَ فوَلَدَت أولادًا، كان ولَدُها بمَنزِلَتِها عَبيدًا ما عاشَ سَيِّدُها، فإِنْ ماتَ فهُم أحرارٌ 4. 21831 - أخبرَنا أبو حامِدٍ أحمدُ بنُ عليٍّ الإسفَرايينِيُّ، أنبأنا زاهِرُ بنُ123

أحمدَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ زيادٍ النَّيسابورِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ، حدثنا يَزيدُ هو ابنُ هارونَ، حدثنا إسماعيلُ، عن عامِرٍ قال: وَلَدُ المُعتَقَةِ عن دُبُرٍ وأُمِّ الوَلَدِ بمَنزِلَةِ أُمِّهِما إذا عَتَقَت؛ فهُم مُعتَقونَ إذا ماتَ السَّيِّدُ (1). 21832 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا حِبّانُ، أنبأنا عبدُ اللهِ، عن حَفادِ بنِ زَيدٍ، عن أبي هاشِمٍ، عن إبراهيمَ قال: ولَدُ المُدَبَّرَةِ وأمِّ الوَلَدِ بمَنزِلَتِهِما (2). 21833 - وعن عبدِ اللهِ بنِ لَهيعَةَ قال: حَدَّثَنِي جَعفَرُ بنُ رَبيعَةَ أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزيزِ قال في رَجُلٍ أنكَحَ أُمَّ ولَدِه عبدَه فوَلَدَت له قال: هُم بمَنزِلَةِ أُمِّهِم.
21834 - أخبرَنا محمدُ بنُ أبي المَعروفِ، أنبأنا أبو سعيدٍ الرّازِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ أيّوبَ، أنبأنا مسلمٌ، حدثنا هِشامٌ، حدثنا قَتادَةُ، عن الحَسَنِ في أُمِّ الوَلَدِ تَعتِقُ ولَها أولادٌ قال: تَعتِقُ هِىَ وأولادُها.

بابُ الرَّجُلِ يَنكِحُ الأمَةَ فتَلِدُ له ثُمَّ يَملِكُها

21835 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا جَعفَرٌ، حدثَنا أبو قُدامَةَ، عن عبدِ الوَهّابِ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ (ح) قال: وحَدَّثَنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثَنا حِبّانُ، عن ابنِ المُبارَكِ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ، عن نافِعٍ.
وذَكَرَ قِصَّةً، قال ابنُ عُمَرَ: تَعرِفُ عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه-؟ قال: نَعَم.12

قال: قال: أيُّما وليدَةٍ ولَدَتْ لِسَيِّدِها فهِىَ له مُتعَةٌ ما عاشَ، فإِذا ماتَ فهِىَ حُرَّةٌ مِن بَعدِه، ومَن وطِئَ وليدَةً فضَيَّعَها فالوَلَدُ له والضَّيعَةُ عَلَيهِ (1). 21836 - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الحَميدِ الحارِثيُّ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن حَمّادِ بنِ زَيدٍ، حدثنا فُضَيلُ بنُ مَيسَرَةَ أبو مُعاذٍ، عن أبي حَريزٍ، عن الشَّعبِيِّ قال: رُفِعَ إلَى شُرَيحٍ رَجُلٌ تَزَوَّجَ أمَةً فوَلَدَت له أولادًا ثُمَّ اشتَراها، فرَفَعَهُم شُرَيحٌ إلَى عَبِيدَةَ، فقالَ عَبيدَةُ: إنَّما تَعتِقُ أُمُّ الوَلَدِ إذا ولَدَتْهُم أحرارًا، فإِذا ولَدَتْهُم مَملوكينَ فإِنَّها لا تَعتِقُ (2).

بابُ ما جاءَ في جِنايَةِ أُمِّ الوَلَدِ

21837 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبي شَيبَةَ، حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن يونُسَ، عن الحَسَنِ في أُمِّ الوَلَدِ تَجنِى قال: تُقَوَّمُ على سَيِّدِها 3. 21838 - قال: وحَدَّثَنا أبو بكرٍ، حدثنا عبدُ الأعلَى، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهرِيِّ في أُمِّ الوَلَدِ إذا جَنَت: فعَلَى سَيِّدِها جِنايَتُها 4.12

21839 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ زُهَيرٍ، حدثنا عبدُ اللهِ هو ابنُ هاشِمٍ، عن وكيعٍ، عن سُفيانَ، عن خالِدٍ، عن أبي مَعشَرٍ، عن إبراهيمَ قال: جِنايَةُ أُمِّ الوَلَدِ على سَيِّدِها (1). 21840 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو يَحيَى، حدثنا إبراهيمُ بنُ صَدَقَةَ، عن سُفيانَ، عن الحَكَمِ قال: جِنايَةُ أُمَّ الوَلَدِ لا تَعدو رَقَبَتَها (2).

بابُ عِدَّةِ أُمِّ الوَلَدِ إذا توُفِّىَ عَنها سَيِّدُها

21841 - أخبرَنا أبو أحمدَ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ المِهرَجانِيُّ، أنبأنا أبو بكرِ ابنُ جَعفَرٍ المُزَكِّي، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ البُوشَنجِيُّ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ أنَّه قال في أُمِّ الوَلَدِ يُتَوَفَّى عَنها سَيِّدُها: تَعتَدُّ بحَيضَةٍ 3. وقَد مَضَى في كِتابِ العِدَدِ 4 ما رُوِىَ فيها مِنَ الاختِلافِ 5، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
21842 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا12

الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرٍ، حدثنا المُعتَمِرُ، عن كَثيرِ بنِ نُباتَةَ، عن ابنِ سيرينَ قال: إذا اشتَرَى الرَّجُلُ الوَصيفَةَ لَم تَبلُغِ المَحيضَ استَبرأها ثلاثةَ 1 أشهُرٍ 2. 21843 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ زُهَيرٍ، حدثنا عبدُ اللهِ هو ابنُ هاشِمٍ، عن وكيعٍ، عن مِسعَرٍ وسُفيانَ، عن عبدِ الكَريمِ، عن مُجاهِدٍ قال: ثَلاثَةُ أشهُرٍ 3. 21844 - وعن وكيعٍ، عن سعيدٍ، عن الحَكَمِ، عن إبراهيمَ قال: ثَلاثَةُ أشهُرٍ 4. ورُوّيناه عن عَطاءٍ وطاوُسٍ وعُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ وأبِي قِلابَةَ 5.

آخر كتاب "السنن الكبير" قالَ الإمامُ أحمدُ المصنفُ رحِمَه اللهُ: فَرَغتُ منه بحمدِ اللهِ ومَنِّه يومَ الاثنين، الثَّانىَ عَشَرَ من جُمادَى الآخرةِ، سنةَ اثنتينِ وثلاثينَ وأربعِمائةٍ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ حقَّ حمدِه، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيدِنا محمدٍ وآلِه، وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ.
تَمَّ بحمدِ اللَّهِ ومنِّه الجزءُ الحادى والعشرونَ وهو آخرُ الكتابِ ويتلوه الجزءُ الثاني والعشرونَ، وأولُه: الفهارسُ العامةُ

12 - فهرس مراجع التحقيق

  • الآثار، لأبى يوسف، تحقيق: أبو الوفا، عنيت بنشره لجنة إحياء المعارف النعمانية، حيدر آباد الدكن- الهند، الطبعة الأولى، 1355 هـ.
  • الآثار، لمحمد بن الحسن الشيباني، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، كراتشي، باكستان، الطبعة الثالثة، 1411 هـ.
  • الآحاد والمثاني، لابن أبي عاصم، تحقيق: د. باسم فيصل الجوابرة، دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى، 1411 هـ/ 1991 م.
  • الآداب، للبيهقي، دراسة وتحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1406 هـ / 1986 م.
  • آداب الشافعي ومناقبه، لابن أبي حاتم، قدم له وحقق أصله وعلق عليه: عبد الغنى عبد الخالق، مكتبة التراث الإسلامي، حلب، بدون تاريخ.
  • آداب المحبة، لأبى عبد الرحمن السلمى، تحقيق: مجدي فتحي السيد، دار الصحابة، طنطا، مصر، الطبعة الأولى، 1410 هـ/ 1990 م.
  • الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، للجورقاني، تحقيق عبد الرحمن ابن عبد الجبار الفريوائي، دار الصميعي، الرياض، الطبعة الثالثة، 1415 هـ / 1994 م.
  • الإبانة عن شريعة الفرقة الناجيه، لابن بطة، دار الراية، الرياض، الطبعة الثانية، 1418 هـ.
  • إبطال الحيل، لابن بطة العكبرى، المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق، الطبعة الثانية، 1403 هـ / 1983 م.
  • أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية مع تحقيق كتابه الضعفاء وأجوبته على

أسئلة البرذعي، دراسة وتحاقحِق: د. سعدى الهاشمي، دار الوفاء، المنصورة، مصر، ومكتبة ابن القيم، المدينة المنورة، الطبعة الثانية، 1409 هـ / 1989 م.

  • إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، للبوصيري، بذيل المطالب العالية، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: أيمن على أبو يماني، وأشرف صلاح على، مؤسسة قرطبة، القاهرة، الطبعة الأولى، 1418 هـ/ 1997 م.
  • إتحاف المرتقى بتراجم شيوخ البيهقي، جمع: محمود بن عبد الفتاح النحال، قدم له: فضيلة الشيخ مصطفى العدوى، دار الميمان، الرياض، القاهرة، الطبعة الأولى، 1429 هـ/ 2008 م.
  • الإتقان في طوم القرآن، للسيوطى، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، 1974 م.
  • إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين، للبيهقي، تحقيق: المكتب السلفي لتحقيق التراث الإسلامي، مكتبة التراث الإسلامي، القاهرة، بدون تاريخ.
  • أجوبة أبي زرعة الرازى= أبو زرعة الرازى وجهوده في السنة النبوية
  • أحاديث أبي الزبير عن غير جابر= جزء فيه أحاديث أبي الزبير عن غير جابر.
  • أحاديث أبي عروبة الحراني برواية أبي أحمد الحاكم، لأبى كروبة الحراني، دراسة وتحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، 1419 هـ / 1998 م.
  • أحاديث الخلاف= التحقييق في أحاديث الخلاف.
  • الأحاديث الطوال، - للطبراني، تحقيق: مصطفى عيد القادر، دار الكتب

العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1412 هـ/ 1992 م.

  • الأحاديث العوالي من جزء ابن عرفة العبدي، رواية شيخ الإسلام الحافظ ابن تيمية، انتقاء الذهبي، تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، دار الكتب السلفية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1407 هـ.
  • الأحاديث التي خولف فيها مالك، للدارقطني، تحقيق: أبي عبد الباري رضا ابن خالد الجزائري، مكتبة الرشد، وشركة الرياض، الطبعة الأولى، 1418 هـ / 1997 م.
  • أحاديث محمد بن هشام بن ملّاس النميرى، وهي "سباعتات أبي المعالي الفُراوي"، علق عليها وخرج نصوصها: يحيى بن عبد الله البكرى الشهري، أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى، 1419 هـ / 1998 م.
  • الأحاديث المختارة، للضياء المقدسي، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، 1410 هـ.
  • الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، ترتيب: الأمير علاء الدين بن بلبان الفارسي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، 1408 هـ / 1988 م.
  • أحكام العيدين، للفريابي، تحقيق: مساعد بن سليمان بن راشد، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، 1406 هـ.
  • الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى، 1404 هـ.
  • أحكام القرآن، للجصاص، تحقيق: محمد الصادق قمحاوى، دار إحياء التراث العربي، ومؤسسة التاريخ العربي، بيروت، 1412 هـ/ 1992 م.
  • أحكام القرآن، للشافعي، تحقيق: عبد الغنى عبد الخالق، دار الكتب العلمية، بيروت، 1400 هـ.
  • الأحكام الوسطى، لعبد الحق الإشبيلي، تحقيق: حمدى السلفي، صبحى السامرائي- مكتبة الرشد، الرياض، 1416 هـ/ 1993 م.
  • أخبار أصبهان= ذكر - أخبار أصبهان.
  • أخبار الشيوخ رأخلاقهم، للإمام أبي بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي، تحقيق: الدكتور عامر حسن صبرى، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى، 1426 هـ/ 2005 م.
  • أخبار القضاة، لوكيع محمد بن خلف بن حيان، عالم الكتب، بيروت، مصورة عن المكتبة التجارية بشارع محمد على بمحر، لصاحبها مصطفى محمد، الطبعة الأولى، مطبعة الاستقامة بالقاهوة، 1366 هـ/ 1947 م.
  • أخبار المدينة، لابن شيبة= تاريخ المدينة.
  • أخبار مكة، للأزرقي، تحقيق: رشدي الصالح، دار الثقافة، مكة المكرمة، الطبعة الثامنة، 1416 هـ / 1996 م.
  • أخبار مكة، للفاكهي، تحقيق: د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، دار خضر، بيروت، الطبعة الثانية، 1414 هـ.
  • اختلاف الحديث، للشافعي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى، 1405 هـ/ 1985 م.
  • أخلاق حملة القرآن، للآجرى، حققه: د. عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، 1408 هـ / 1987 م.
  • أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- وآدابه-، لأبى الشيخ الأصبهاني، تحقيق: أبي الفضل

عبد الله محمد الصديق الغماري، مطابع الهلالي، القاهرة، الطبعة الأولى، 1378 هـ / 1959 م.

  • الإخوان، لابن أبي الدنيا، تحقيق: محمد عبد الرحمن طوالبة، دار الاعتصام، 1988 م.
  • أدب الإملاء والاستملاء، للسمعاني، مطبعة بريل، مدينة ليدن، 1952 م.
  • الأدب المفرد= ففحل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد.
  • الأذكار، للنووى، دار الفكر، بيروت.
  • الأربعون الصغرى، للبيهقي، تحقيق: أبي إسحاق الحويني الأثري، دار الكتاب العربى، بيروت، الطبعة الأولى، 1408 هـ.
  • الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية= كلعاب الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية.
  • الأربعين للحسن بن سفيان= كلماب الأربعين للحسن بن سفيان.
  • الأربعين المتباينة السماع= الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع.
  • إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري، للقسطلاني، المطبعة الكبرى، الأميرية ببولاق مصر المحمية، 1323 هـ.
  • الإرشاد في معرفة علماء الحديث، للخليلى، تحقيق: د. محمد سعيد بن عمر إدريس، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، 1409 هـ / 1989 م.
  • إرواء الغليل في تخربج أحاديث منار السبيل، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق، الطبعة الأولى، 1399 هـ / 1979 م.
  • الأزمنة والأمكنة، للمرزوقي، مطبعة مجلس دائرة المعارف بحيدر آباد الدكن- الهند، 1932 م.
  • أساس البلاكة، للزمخشري، دار الشعب، القاهرة، 1965 م.
  • الأسامي والكنى، للإمام أحمد، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى، 1406 هـ/- 1958 م.
  • أسباب النزول، للو احدى، مكتبة الدعوة، القاهرة.
  • الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأى والآثار وشرح ذلك كله بإيجاز واختصار، لابن عبد البر
  • الأندلسي، تحقيق: د. عبد المعطى أمين قلعجي، دار قتيبة، دمشق وبيروت، ودار الوعي، حلب والقاهرة، الطبعة الأولى، 1414 هـ / 1993 م.
  • الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر، تحقيق: على محمد
  • البجاوي، مكتبة نهضة مصر، القاهرة، ببدون تاريخ.
  • أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير، دار الشعب، القاهرة، 1970 م.
  • إسفار الفصيح، للهروي، دراسة وتحقيق: أحمد بن سعيد بن محمد قشاش، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، 1420 هـ.
  • الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة، للخطيب البغدادي، تحقيق: د. عز الدين على السيد، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1413 هـ / 1992 م.
  • الأسماء والصفات، للبيهقي، تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي، مكتبة السوادي، جدة، الطبعة الأولى، 1413 هـ / 1993 م،
  • الاشتقاق، لابن دريد، تحقيق: عيد السلام محمد هارون، مؤسسة الخانجي بمصر، والمكتب التجاري، بيروت، ومكتبة المثنى ببغداد، 1378 هـ / 1958 م.
  • الإشراف في منازل الأشراف، لابن أبي الدنيا، تحقيق: مجدى إبراهيم، مكتبة القرآن، القاهرة.
  • الأشربة، للإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: عبد الله بن حجاج، مكتبة التراث، القاهرة، الطبعة الثانية، 1405 هـ/ 1985 م.
  • الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ أبن حجر، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر، الطبعة الأولى، 1429 هـ/ 2008 م.
  • إصلاح المال، لابن أبي الدنيا، تحقيق ودراسة: مصطفى مفلح القضاة، دار الوفاء للطباعة، المنصورة، مصر، الطبعة الأولى، 1410 هـ/ 1990 م.
  • إصلاح المنطق، لابن السكيت، تحقيق: أحمد محمد شاكر، وعبد السلام هارون، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الثانية، 1964 م.
  • أصول الاعتقاد= شرح أصول اعقاد أهل السنة والجماعة.
  • أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني، تصنيف ابن طاهر المقدسي، تحقيق: محمود محمد محمود حسن نصار والسيد يوسف، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1419 هـ / 1998 م.
  • إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي (أطراف مسند الإمام أحمد بن حنبل)، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: د. زهير بن ناصر الناصر، دار ابن كثير، ودار الكلم الطيب، دمشق وبيروت، الطبعة الأولى، 1414 هـ/ 1993 م.
  • إعانة الطالبين، لأبي بكر ابن السيد محمد شطا الدمياطي، دار الفكر، بيروت.
  • الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، للحازمي، إدارة الطباعة المنيرية، الطبعة الأولى، 6346 هـ.
  • اعتقاد أهل السنة للالكائي= ثرح أصول اععقاد أهل السنة والجماعة.
  • الاعتقاد والهدأية إلى سبيل الرشاد، للبيهقي، تحقيق: أحمد ين إبراهيم أبو العينين، دار الفضيلة، الطبعة الأولى، 1420 هـ/ 1999 م.
  • الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب، لأبي عبد الله اليفرني التلمساني، حققه: د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى، 1421 هـ/ 2001 م.
    • إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاى، خقيق: عادل محمد وأسامة إبراهيم، دار الفاروق الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى، 1422 هـ/ 2001 م.
  • الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، لابن ماكولا، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمى، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند، 1962 م.
  • إكمال المعلم يفوائد مسلم، للقاضى عياض، تحقيق: د. يحيى إسماعيل، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، المنصعورة، مصر، الطبعة الأولى، 1419 هـ / 1998 م.
  • الأم، للشافعي، تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب، دار الوفاء، الطبعة الأولى، (1422 هـ- 2051 م).
  • الأم، للشافعي، تصحيح: محمد زهري النجار، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية، 1393 هـ / 1973 م.
  • الأمالي، لابن البختوي (ضمن مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري) تحقيق: نبيل سعد الدين جرار، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى، 1422 هـ/ 2001 م.
  • الأمالي، لابن بشران، ضبط نصه: عادل العزازي، دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى، 1418 هـ / 1997 م.
  • أمالي ابن سمعون أبي الحسين، دراسة وتحقيق: الدكتور عامر حسن صبرى، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، 1423 هـ/ 2002 م.
  • الأمالي الخميسية- كتاب الأمالي ليحيى بن الحسين الشجري.
  • أمالي الشجري= كتاب الأمالي ليحيى بن الحسين الشجري.
  • الأمالي في آثار المحابة، لعبد الرزاق الصنعاني، تحقيق وتعليق: مجدى السيد إبراهيم، مكتبة القرآن، القاهرة، 1989 م.
  • أمالي المحاملى، تحقيق: د. إبراهيم القيسى، المكتبة الإسلامية، دار ابن القيم، الطبعة الأولى، 1412 هـ.
  • الأمالي والقراءة، للحسن بن على بن عفان، تحقيق: مسعد عبد الحميد، دار الصحابة، طنطا، الطبعة الأولى، 1413 هـ.
  • الإمامة والرد على الرافضة، لأبي نعيم، تحقيق: د. على بن محمد بن ناصر الفقيهي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، 1407 هـ / 1987 م.
  • الإمتاع بالأربعين المتبايخه السماع، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1418 هـ / 1997 م.
  • الأمثال، لأبي الخير زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي، دار سعد الدين، دمشق، 1423 هـ.
  • أمثال الحديث، للرامهرمزي، تحقيق: أمة الكريم القرشية، مطبعة

الحيدري، حيدر آباد با كستان، 1380 هـ/ 1968 م.

  • الأمثال في الحديث النبوي، لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: د. عبد العلى عبد الحميد حامد، الدار السلقية، بومباى، الهند، الطبعة الثانية، 1987 م.
  • الأموال، لابن زنجويه، تحقيق: د. شاكر ذيب فياض، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى، 1406 هـ/ 1986 م.
  • الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: محمد خليل هراس، دار الفكر، بيروت، 1408 هـ / 1988 م.
  • إنباه الرواة على أنباه النحاة، للقفطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الكتب المصرية، 1369 هـ.
  • الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، لابن عبد البر، عنيت بنشره مكتبة القدسي، 1350 هـ.
  • الأنساب، للسمعاني، تقديم وتعليق: عبد الله عمر البارودي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1408 هـ / 1988 م.
  • أنساب الأشراف، للبلاذري= جمل من أنساب الأشراف.
  • الأنساب المتفقة، لابن القيسراني= المؤتلف والمختلف.
  • الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، لابن الأنباري، دار الفكر، دمشق.
  • الأنوار في مسائل النبي المختار، للحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: الشيخ إبراهيم اليعقوبي، دار الضياء للطباعة والنشر، بيروت، 1409 هـ/ 1989 م.
  • الأوائل، لأبي عروبة= كلماب الأوائل.
  • الأوسط، للطبرانى= المعجم الأوسط.
  • الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، لا بن المنذر، تحقيق: صغير أحمد ابن محمد حنيف، الرياض، 1405 هـ.
  • الأوهام اقى في مدخل الحاكم النيسابوري، لعبد الغني الأزدي، تحقيق: مشهور حسن سلمان، مكتبة المنار، الزرقاء، الأردن، الطبعة الأولى، 1407 هـ.
  • الإيثار بمعرفة رواة الآثار، لابن حجر العسقلاني، قدم له وعلق عليه: على ابن سليم بن عيد العبادي، دار العاصمة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1417 هـ/ 1996 م.
  • الإيمان، لابن منده، تحقيق: د. على بن محمد بن ناصر الفقيهي، لجنة إحياء التراث الإسلامي، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، 1401 هـ/ 1981 م.
  • الإيناس في علم الأنساب، للوزير المغربي، أعده للنشر: حمد الجاسر، د ار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض، الطبعة الأولى، 1400 هـ/ 1980 م.
  • البحر الزخار (مسند البزار)، لأبي بكر البزار، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، 1409 هـ / 1989 م.
  • بحر العلوم (تفسير السمرقندي)، لأبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي الفقيه الحنفي، تحقيق: د. محمود مطرجي، دار الفكر، بيروت.
  • البحر المحيط، لأبي حيان الأندلسي الغرناطي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، 1403 هـ / 1983 م، مصورة عن طبعة مطبعة السعادة بالقاهرة 1329 هـ.
  • البدايه والنهايه، لابن كثير، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر، الطبعة الأولى، 17 4 1 هـ / 1997 م.
  • البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، لابن الملقن، تحقيق: مصطفى أبو الغيط، وعبد الله سليمان، وياسر بن كمال، دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، 1425 هـ/ 2004 م.
  • البر والصلة، لابن المبارك، تحقيق: د. محمد سعيد بخارى، دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى، 1419 هـ.
  • البعث والنشور، للبيهقي، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى، 1408 هـ / 1988 م.
  • بغيه الماحث عن زوائد مسند الحارث، للهيثمي، تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني، دار الطلائع، القاهرة، 1994 م.
  • بغيه الطلب في تاريخ حلب، لابن العديم (مخطوط)، معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، فؤاد سزكين، جامعة ألمانيا الاتحادية، طبع بالتصوير عن مخطوطة 3036 أيا صوفيا، مكتبة السليمانية، إستانبول.
  • بغيه الوعاة في طقات اللغويين والنحاة، للسيوطى، تحقيق: حمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة، الطبعة الأولى، 1384 هـ / 1964 م.
  • بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاوى في تارخه، لابن أبي حاتم، صُحّح عن

النسخة القديمة الوحيدة المخفوظة في مكتبة أحمد الثالث بإستانبول رقم (624).

  • بيان خطأ من أخطأ على الشافعي، للبيهقي، تحقيق: خليل إبراهيم ملَّا خاطر، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، المملكة العر بية السعودية، الطبعة الأولى، 1400 هـ/ 1980 م.
  • البيان في عد آى القرآن، لأبي عمرو الداني، تحقيق: غانم قدوري الحمد، مركز المخطوطات والتراث، الكويت، الطبعة الأولى 1414 هـ/ 1994 م.
  • بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، لابن القطان، دراسة وتحقيق: د. الحسين آيت سعيد، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى، 1418 هـ / 1997 م.
  • تاج العروس من جواهر القاموس، للزبيدى، تحقيق: عبد الستار أحمد فر اج وآخرين، نشرته: وزارة الإعلام بالكويت، 1385 هـ/ 1965 م.
  • تاريخ ابن أبي خيثمة= التاريخ الكبير.
  • تاريخ ابن جرير= تاريخ الرسل والملوك.
  • تاريخ أبي زرعة الدمشقي، تحقيق: شكر الله بن نعمة الله القوجاني، مجمع اللغة العربية بدمشق، 1980 م.
  • تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، للذهبي، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربى، بيروت، الطبعة الأولى، 1418 هـ / 1998 م.
  • تاريخ أسماء اليقات ممن نقل عنهم العلم، لابن شاهين، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1406 هـ / 1986 م.
  • تاريخ أصبهان= ذكر أخبار أصبهان.
  • التاريخ الأوسط، للبخاري، تحقيق: تيسير بن سعد، دار الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، 1426 هـ/ 2005 م.
  • تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت.
  • تاريخ بيهق، لعلى بن زيد البيهقي، ترجمه عن الفارسية وحققه: يوسف الهادي، دار اقرأ، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى، 1425 هـ/ 2004 م.
  • تاريخ الثقات، للعجلي، بترتيب الهيثمي، وتضمينات ابن حجر، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1405 هـ/ 1984 م.
  • تاريخ جرجان، للسهمي، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى، 1369 هـ/ 1950 م.
  • تاريخ دمشق، لابن عساكر، تحقيق: عمر بن غرامة العمروي، دار الفكر، بيروت، 1415 هـ/ 1995 م.
  • تاريخ الدورى= تاريخ يحيى بن معين، برواية الدوري.
  • تاريخ الرسل والملوك، لأبي جعفر الطبري، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر، 1961 م.
  • التاريخ الصغير، للبخاري، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، 1406 هـ / 1986 م.
  • تاريخ الطبري= تاريخ الرسل والملوك.
  • تاريخ عثمان بق سعيد الدارمي عن أبي زكريا يحيى بن معين في تجريح الرواة وتعديلهم، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف، دار المأمون للتراث، 1400 هـ.
جارٍ التحميل