السنن الكبرى للبيهقي ت التركيصفحات 220-222

قال الشّافِعِىُّ في سُنَنِ حَرمَلَةَ: العُذرُ يَكونُ بالسَّفَرِ والمَطَرِ، ولَيسَ هذا بثابِتٍ عن عُمَرَ، هو مُرسَلٌ 1. قال الشيخُ: هو كما قال الشَّافِعِىُّ، والإسنادُ المَشهورُ لِهَذا الأثَرِ ما ذَكَرنا وهو مُرسَلٌ؛ أبو العاليَةِ لَم يَسمَعْ مِن عُمَرَ - رضي الله عنه - 2. وقَد رُوِىَ ذَلِكَ بإسنادٍ آخَرَ قَد أشارَ الشافِعِىُّ إلَى مَتنِه في بَعضِ كُتُبِه: 5629 - أخبَرَناه أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ العَلَوِىُّ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الرَّمْجارِىُّ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ بشرٍ، حدثنا يَحيَى بنُ سعيدٍ، عن يَحيَى بنِ صَبِيحٍ قال: حَدَّثَنِى حُمَيدُ بنُ هِلالٍ، عن أبي قَتادَةَ يَعنِى العَدَوِىَّ، أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - كَتَبَ إلَى عامِلٍ له: ثَلاثٌ مِنَ الكَبائرِ؛ الجَمعُ بَينَ الصَّلاتَينِ إلَّا مِن عُذرٍ، والفِرارُ مِنَ الزَّحفِ، والنُّهْبَى 3. أبو قَتادَةَ العَدَوِىُّ أدرَكَ عُمَرَ - رضي الله عنه -، فإِن كان شَهِدَه كَتَبَ فهو مَوصولٌ، وإِلَّا فهو إذا انضَمَّ إلَى الأوَّلِ صارَ قَويًّا.
وقَد رُوِىَ فيه حَديثٌ مَوصولٌ عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - في إسنادِه مَن لا يُحتَجُّ بهِ: 5630 - أخبَرَناه أبو الحُسَينِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشْرانَ العَدلُ

ببَغدادَ، حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عُبَيدُ بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ شَريكٍ، حدثنا نُعَيمُ بنُ حَمّادٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا علىُّ بنُ عيسَى الحِيرِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ أبى طالِبٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ قالا: حدثنا المُعتَمِرُ بنُ سُلَيمانَ، عن أبيه، عن حَنَشٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "جَمعٌ بَينَ الصَّلاتَينِ مِن غَيرِ عُذرٍ مِنَ الكَبائرِ".
لَفظُ حَديثِ نُعَيمٍ.
وفِي رِوايَةِ يَعقوبَ: "مَن جَمَعَ بَينَ الصَّلاتَينِ مِن غَيرِ عُذرٍ فقَد أتَى بابًا مِن أبوابِ الكَبائرِ" 1. تَفَرَّدَ به حُسَينُ بنُ قَيسٍ أبو عليٍّ الرَّحَبِىُّ المَعروفُ بحَنَشٍ، وهو ضَعيفٌ عِندَ أهلِ النَّقلِ لا يُحتَجُّ بخَبَرِهِ 2.

جارٍ التحميل