على ما بَقِىَ مِنَ الطَلاقِ 1. ورُوِىَ عن ابنِ عُمَرَ وابنِ عباسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بخِلافِ ذَلِكَ: 15240 - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّي، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ أبى خالِدٍ، عن وبَرَةَ، عن ابنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امرأتَه تَطليقَةً أو تَطليقَتَينِ، ثُمَّ تَزَوَّجَها رَجُلٌ 2، ثُمَّ تَزَوَّجَها هو بَعدُ، قال: تَكونُ على طَلاقٍ مُستَقبَلٍ 3. 15241 - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ أبى المَعروفِ المِهرَجانِيُّ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو عمرٍو إسماعيلُ بنُ نُجَيدٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ أبو عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُمَيَّهُ بنُ بِسطامَ، حَدَّثَنَا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حَدَّثَنَا رَوحُ ابنُ القاسِمِ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن طاوُسٍ، عن ابنِ عباسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فى الرَّجُلِ يُطَلِّقُ تَطليقَتَينِ، ثُمَّ يَتَزَوَّجُها رَجُل آخَرَ فيُطَلِّقُها أو يَموتُ عَنها، فيَتَزَوَّجُها زَوجُها الأوَّلُ، قال: فتَكونُ على طَلاقٍ جَديدٍ ثَلاثٍ 4. ورُوِىَ عن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: 15242 - أخبرَنا الشيخُ أبو الفَتحِ، أخبرَنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبى شُرَيحٍ،
حَدَّثَنَا أبو القاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عليُّ بنُ الجَعدِ، أخبرَنا إسرائيلُ، عن عبدِ الأعلَي، عن محمدِ ابنِ الحَنَفيَّةِ، عن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فى الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امرأتَه تَطليقَةً أو تَطليقَتَينِ، ثُمَّ تَزَوَّجُ فيُطَلِّقُها زَوجُها، قال: إنْ رَجَعَت إلَيه بَعدَ ما تَزَوَّجَتِ ائتَنَفَ الطَّلاقَ، وإِن تَزَوَّجَها فى عِدَّتِها كانَت عِندَه على ما بَقِىَ (1). الروَايَةُ الأولَى عن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أصحُّ، ورِواياتُ عبدِ الأعلَى عن ابنِ الحَنَفيَّةِ ضعيفَةٌ عِندَ أهلِ الحديثِ، واللهُ أعلَمُ.
بابُ الرَّجُلِ يقولُ لامرأتِه: يا أُختِى. يُريدُ الأُخوَّةَ فى الإسلامِ
15243 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ مِهرانَ، حَدَّثَنَا أبو الطّاهِرِ، أخبرَنا ابنُ
وهبٍ، حَدَّثَنِي جَريرُ بنُ حازِمٍ، عن أيّوبَ السَّختيانِيِّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ،
عن أبى هريرةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، أنَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لَم يَكذِبْ إبراهيمُ قَطُّ إلَّا ثَلاثَ
كَذَباتٍ؛ ثِنتَينِ فى ذاتِ اللَّهِ؛ قَولُه: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: 89].
وقَولُه: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾
[الأنبياء: 63].
وواحِدَة فى شأنِ سارَةَ؛ فإِنَّه قَدِمَ أرضَ جَبّارٍ ومَعَه
سارَةُ وكانَت أحسَنَ النَّاسِ، فقالَ لَها: إنَّ هَذا الجَبَّارَ إن يَعلَمْ أنَّكِ امرأتِى يَغلِبْنى 2
عَلَيكِ، فإِن سألَكِ فأَخبِريه أنَّكِ أُختِي، فإنَّكِ أُختِى فى الإسلامِ، فإِنِّى لا أعلَمُ فى
الأرضِ مُسلِمًا غَيرِى وغَيرَكِ.
فلَمَّا دَخَلَ أرضَه رآها بَعضُ أهلِ الجَبَّارِ فأَتاه فقالَ: لَقَد
دَخَلَ أرضَكَ امرأةٌ لا يَنَبَغِى أن تَكونَ إلَّا لَكَ.
فأَرسَلَ إلَيها فأُتِىَ بها، وقامَ إبراهيمُ إلَى1
الصلاةِ، فلَمّا دَخَلَت عَلَيه لَم يَتَمالَكْ أن بَسَطَ يَدَه إلَيها فقُبِضَت، يَدُه قَبضَةً شديدَةً،
فقالَ لَها: ادعِى اللَّهَ أن يُطلِقَ يَدِى ولا أضُرُّكِ.
ففَعَلَت، فعادَ فقُبِضَت أشدَّ مِنَ القَبَضَةِ
الأولَي، فقالَ لَها مِثلَ ذَلِكَ، فعادَ فقُبِضَت أشدَّ مِنَ القَبضَتَينِ الأُولَيَينِ، فقالَ:
ادعِى اللَّهَ أن يُطلِقَ يَدِى ولَكِ اللَّهَ ألا أضُرَّكِ.
ففَعَلَت فأُطلِقَت يَدُه، دَعا 1 الَّذِى جاءَ
بها فقالَ له: إنَّكَ إنَّما أتَيتَنِى بشَيطانٍ ولَم تأتِنِى بإِنسانٍ، فأَخرِجْها مِن أرضِى وأَعطِها
هاجَرَ.
قال: فأَقبَلَت تَمشِي، فلَمّا رآها إبراهيمُ عَلَيه السَّلامُ انصرَفَ فقالَ لَها:
مَهْيَمْ 2؛ فقالَت: خَيرًا، كَفَّ اللهُ يَدَ الفاجِرِ وأَخدَمَ خادِمًا".
قال أبو هريرةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
فتِلكَ أُمُّكُم يا بَنِى ماءِ السَّماءِ 3. رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن سعيدِ بنِ
تَليدٍ، ورَواه مسلمٌ عن أبى الطّاهِرِ، كِلاهما عن ابنِ وهبٍ 4.
15244 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ
عبدِ اللَّهِ الصَّفّارُ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ، حَدَّثَنَا
حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن أيُّوبَ، عن محمدٍ، عن أبى هريرةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: لَم يَكذِبْ
إبراهيمُ عَلَيه السَّلامُ إلَّا ثَلاثَ كَذَباتٍ.
فذَكَرَ الحديثَ مَوقوفًا، إلَّا أنَّه قال:
"وبَينَما هو فى أرضِ جَبّارٍ مِنَ الجَبابِرَةِ ومَعَه سارَةُ إذْ قيلَ لِذَلِكَ المَلِكِ: إنَّ ههُنا رَجُلًا
مَعَه امرأةٌ مِن أحسَنِ النّاسِ.
فأَردَلَ إلَى إبراهيمَ عَلَيه السَّلامُ، فأَتاه فقالَ: ما هذه
المَرأَةُ؟ قال: أُختِى.
قال: اذهَبْ فأَردِلْ بها إلَيَّ.
فأَتاها فقالَ: إنَّه قَد سألَنِى عَنكِ
فأَخبَرتُه أنَّكِ اُختِي، فلا تُكَذِّبينِى عِندَه، فإِنَّه لَيسَ فى الأرضِ مسلمٌ غَيرِى وغَيرَكِ،
وأَنتِ أُختِى فى الإسلامِ.
قال: فانطَلَقَت".
وذَكَرَ الحديثَ (1). رَواه البخارىُّ فى
"الصحيح" عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ (2).
ورَواه هِشامُ بنُ حَسّانَ عن محمدٍ عن أبى هريرةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
بمَعناه (3).
بابُ ما يُكرَهُ مِن ذَلِكَ
15245 - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حَدَّثَنَا
أبو داودَ، حَدَّثَنَا موسَى بنُ إسماعيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (ح) قال: وحَدَّثَنا أبو
كامِلٍ، حَدَّثَنَا عبدُ الواحِدِ وخالِدٌ الطَحّانُ المَعنَي، كُلُّهُم عن خالِدٍ، عن أبى
تَميمَةَ الهُجَيمِيِّ، أنَّ رَجُلًا قال لامرأتِه: يا أُخَيَّةُ.
فقالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أُختُكَ
هِىَ؟ ". فكَرِهَ ذَلِكَ ونَهَى عَنه 4.123
ورَواه عبدُ السَّلامِ بنُ حَربٍ عن خالِدٍ الحَذَّاءِ عن أبى تَميمَةَ عن رَجُلٍ مِن
قَومِه أنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ رَجُلًا يقولُ لامرأتِه: يا أُخَيَّةُ.
فنَهاه 1.
ورَواه عبدُ العَزيزِ بنُ المُختارِ عن خالِدٍ الحَذّاءِ عن أبى عثمانَ
عن أبى تَميمَةَ عن النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
ورَواه شُعبَةُ عن خالِدٍ عن رَجُلٍ عن أبى تَميمَةَ عن النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 2.