أمالي ابن الحاجبإملاء 99]

إملاء 99]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[إعراب قوله تعالى: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم﴾

وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة إحدى وعشرين على قوله تعالى: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ 2. إلى قوله: ﴿وثامنهم كلبهم﴾.
قال: يجوز أن يكون (رابعهم كلبهم) جملة ابتدائية صفة لثلاثة، و (ثلاثة) خبر مبتدأ محذوف.
ولا يجوز أن يكون (كلبهم) مرفوعاً برابعهم، لأن المراد به المضي 3.1

ولا أن تكون الجملة حالاً، إذ ليس معناها يصح أن يكون عاملا فيها، لأن التقدير: سيقولون هم ثلاثة، وليس فيه ما يصح أن يكون حالاً، وليس فيها أيضاً واو.
ويجوز أن يكون (رابعهم كلبهم) جملة خبرا للمبتدأ المحذوف بعد خبر، فيكون أخبر بخبرين: مفرد وجملة.
ويقوي هذا الوجه أن الجملة الثالثة، وهي قوله: وثامنهم كلبهم، جاءت بالواو، والمعنى فيها كالمعنى فيما تقدم.
ويتعذر أن تكون صفة مع الواو، لأنك لا تقول: مررت برجل وعاقل، فيتعين أن يكون المراد خبراً بعد خبر، والأخبار إذا تعددت جاز أن يكون الثاني بواو وبغير واو، هذا إن سلم أن المعنى في الجمل واحد.
وأما إن قيل: إن قوله: ﴿وثامنهم كلبهم﴾ من قول الله تعالى، استئنافاً لا حكاية عنهم، فيكون تقريراً لكونهم سبعة، ويكون الوقف على قوله: سبعة.
ثم أخبر الله تعالى غير حكاية عنهم بأن ثامنهم كلبهم.
فيفهم على ذلك أن القائلين بأنهم سبعة أصابوا في ذلك 1، فلا يلزم على هذا تقوية أن يكون خبراً بعد خبر، يقويه قوله قبله: رجماً بالغيب.
ثم ذكر بعد قوله: رجما بالغيب، الجملة الثالثة، فدل على أنها مخالفة لما قبلها في الرجم بالغيب، وإذا خالفتها في ذلك وجب أن تكون صدقاً، إلا أن هذا الوجه يضعف من حيث إن الله تعالى قال: ما يعلمهم إلا قليل.
فلو جعلنا قوله: وثامنهم كلبهم، تصديقا لمن قال: سبعة، لوجب أن يكون العالم بذلك كثيراً، فإن أخبار الله تعالى صدق، فدل على أنه لم يصدق منهم أحدا، وإذا كان كذفك وجب أن تكون الجمل كلها متساوية في المعنى، وقد تعذر أن تكون الأخيرة وصفا، فوجب أن يكون الجميع كذلك.
والله أعلم بالصواب.

جارٍ التحميل