إملاء 8]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[المعطوف الممتنع دخول "يا" عليه
وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة عشرين في قوله 2: "والخليل في المعطوف يختار الرفع وأبو عمرو النصب، وأبو العباس إن كان كالحسن فكالخليل وإلا فكأبي عمرو" 3. قال: يعني المعطوف الممتنع دخول "يا" عليه وهو الذي وقع الكلام عليه ههنا نحو قولك: الحسن والضحاك والصعق 4 والثريا.
وفيه وجهان كغيره: الرفع على اللفظ والنصب على المحل، وتوجيههما ظاهر.
والخليل يختار الرفع تشبيها له بالمعطوف المجرد عن اللام كقولك: يا1
زيد وعمرو، والرفع ثم محل اتفاق، وهذا يشبهه فكان رفعه أولى (1).
وأبو عمرو يختار النصب حملا له على الصفات، لأن الصفات إنما اختير فيها النصب من حيث تعذر تقدير العامل، وكما يتعذر تقدير العامل في الصفة يتعذر تقديره في المعطوف ذي اللام.
وإذا استويا في المعنى الذي من أجله اختير وجب استواؤهما في اختيار النصب.
وأما المبرد فسلك طريقاً وسطا فقال: إن كان المعطوف كالحسن وبابه مما يجوز حذف اللام منه وإثباتها فالأمر على ما قاله الخليل، وإن كان كالصعق والثريا ونحوهما فالأمر على ما قاله أبو عمرو (2)، وذلك أن باب الحسن لما صح أن يكون بغير لام وهو على معناه قوي تقدير حرف النداء فيه فصار قريباً مما لا لام فيه.
وأما باب الصعق ونحوه فلا تحذف منه اللام بحال، فلا يصح تقدير حرف النداء بحال، فكان أقرب إلى لاصفات باعتبار امتناع تقدير حرف النداء، وهو المعنى الذي من أجله اختير النصب، فوجب أن يكون النصب ههنا أيضاً مختاراً.