أمالي ابن الحاجبإملاء 106]

إملاء 106]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الكلام في حديث: اسحللتم فروجهن بكلمة الله

وقال ممليا على قوله - صلى الله عليه وسلم - 1: "استحللتم فروجهن بكلمة الله".
لو كان المراد لفظ التزويج ولفظ النكاح لكان الوجه أن يقال: بكلمتي الله، إذ لا يطلق المفرد على الاثنين إلا فيما كان معلوما بالعادة كقولهم: ابصرته بعيني وسمعته بأذني.
وأما نحو: اشتريته بدرهم والمراد درهمين فلا قائل به.
ولو سلم صحة إطلاق المفرد ههنا على الاثنين لا متنع أيضا من جهة أنه إذا كان المراد اللفظ فاللفظ الموجود في القرآن إنما هو: انكحوهن، ونحو: ﴿إذا نكحتم االمؤمنات﴾ 2، و ﴿زوجناكها﴾ 3، ونحوه.
وقد علم أنه إذا أخبر عن الكلمة باعتبار اللفظ أنه إنما يراد صورتها ولفظها مجردة عن معناها أو مع معناها.
وقد علم أنه لا يقع الإنكاح بهذه الألفاظ على صورها، لا بمجردها ولا بمعناها المراد بها.
ولو سلم أن الانكاح يقع بهما فيلس في اللفظ ما يشعر أنه لا استحلال إلا بذلك، ولو سلم فالعرب إذا كثر الشيء عبر عن جنسه بما كثر.
ومعلوم أن الانكاح يقع بذلك غالبا، فأخرج مخرج الغالب.
ولو سلم أن في اللفظ ما يشعر بالحصر، فعندنا ما يأباه، وهو أنه قد ذكر لفظ المراجعة معبرا به عن التزويج.
قال الله تعالى: {فإن طلقها فلا جناح

عليهما أن يتراجعا} (1). والمعنى: فإن طلقها الزوج الثاني بعد أن طلقها الزوج الأول ثلاثا فلا جناح على الزوج الأول وعلى الزوجة المطلقة من هذا الثاني أن يتراجعا.
فقد عبر بالمراجعة عن التزويج، والمراد أن يتناكحا.
وذلك يأبى الحصر المسلم ظهوره فيه تقديرا.

جارٍ التحميل