أمالي ابن الحاجبإملاء 22]

إملاء 22]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[إيراد على الزمخشري في حده الحرف والجواب عنه

وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة سبع عشرة على قوله في الحرف 2: "ما دل على معنى في غيره": يرد عليه الأسماء التي لا تعقل إلا بمتعلق مذكور معها مثل: عند وقيد 3 وقدي وقاب 4 وما أشبهها.
وجوابه: أنا نحكم بأن معنى القدر والجهة مفهوم من قاب وعند كالفوقية من فوق.
وإنما اتفق أنهم لم يستعملوه إلا كذلكز ونحكم على أن "من" ونحوها لا يفهم منها ذلك المعنى من حيث وضعها إلا مضموماً إلى متعلقها.
وإنما حكمنا بذلك لما ثبت من استقراء كلامهم أن الحرف وضعه كذلك والاسم كذلك، وثبت أن هذه من قبيل الأسماء بخصائصها، فوجب أن لا تحمل على جهة يلزم أن تكون به حرفاً بعد ثبوت اسميتها لما فيه من التناقض.
والذي يوضح لك ذلك إطباقهم على أن "عن وعلى" في قولك: قعدت عن يمينه ووليت عليه، حرف أيضاً، وهما1

اسمان في قولك: قعدت من عن يمينه وأخذت من عليه (1). ولولا ما ثبت من خاصية الاسم فيهما في المحلين المخصوصين لم يحكم عليهما باسمية، فلما ثبت كونهما اسمين بالخواص التي توجب الاسمية وجب حملهما على معنى الاسم وإن كان فيه بعد، إذ تقديرها على ما كانت عليه من معنى الحرفية يلزم منه التناقض العقلي، وحملها على هذه الجهة يلزم منه استبعاد.
وإذا تردد بين التناقض والاستبعاد والتجيء إلى أحدهما وجب الحمل على الاستبعاد، فكذلك ههنا.

جارٍ التحميل