إملاء 58]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[إعراب قوله تعالى: ﴿ما ليس لك به علم﴾
وقال أيضاً [في دمشق سنة إحدى وعشرين] 3 على قوله تعالى: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم﴾ 4: لا يستقيم أن يكون (ما ليس لك به علم) بدلا لأمرين: أحدهما: أنه يقال: أشرك زيد كذا بكذا، أي: جعله شريكاً له، وهم كانوا يجعلون شركاء لله كما قال تعالى: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾ 5. ومنه قوله حكاية عن إبليس: ﴿إني كفرت بما أشركتموني من قبل﴾ 6، أي: بجعلكم إياي شريكاً.
وأما قوله: ﴿وكفرنا بما كنا به مشركين﴾ 7، فإنما عدي بالباء لتقدمه على اسم الفاعل، كما تقول: أنا بالله مستعين.
والثاني: أنه لو جُعل بدلا لكان من بدل الغلط،12
والقرآن مبرأ من ذلك، لأنه لا يستقيم فيه نوع من أنواع البدل، وذلك واضح.
فالوجه أن يقال: إنه مفعول (تشرك)، ولو جعل (تشرك) بمعنى: تكفر، وجعلت (ما) نكرة موصوفة أو بمعنى الذي، بمعنى: كفراً أو الكفر، ويكون نصباً على المصدر، لكان وجهاً حسناً، والله أعلم بالصواب.