إملاء 40]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الفرق بين " أن" المخففة من الثقيلة والناصبة للأفعال
وقال ممليا [بدمشق سنة سبع عشرة] 1: إذا وقعت أن "بعد" "علمت"، وجب أن تكون مخففة من الثقيلة 2، وإذا وقعت بعد "أردت" وجب أن تكون الناصبة للأفعال 3. لأن "علمت" لما كان متعلقها متحققا تاسب أن تكون بحرف للتحقيق 4، والمخففة من الثقيلة كذلك 5. و" أردت" لما كان متعلقها ليس للتحقيق وجب أن لا يقع بعدها حرف التحقيق لأنه وضع الشيء في غير محله.
ألا ترى أنك إذا قلت: علمت زيدا قائما، كنت مخبرا بتحقيق قيام زيد.
وإذا قلت: أردت زيدا قائما،
فإنما أخبرت بإرادتك للقيام (1)، ولم تخبر بالقيام، لأنه قد يكون وقد لا يكون، ولذلك يصح لمن سمع من يقول: علمت زيدا قائما، أن يخبر عنه بأنه أخبر بقيام، ولا يجوز لمن سمع من يقول: أردت قيام زيد، أن يخبر عنه بقيام زيد، فلذلك وجب أن تقول: أردت أن يقوم زيد، ووجب أن تقول: علمت أن سيقوم زيد.
فإن قوله: أردت قيام زيد، لا يلزم منه الوقوع، لأن الإرادة الحادثة لا تخصيص لها بخلاف الإرادة القديمة.
وأما قولنا: علمت زيدا قائما، فلا بد أن يكون حاصلا على التقديرين: القديم والحادث، وإلا لزم منه الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه.