أمالي ابن الحاجبإملاء 33]

إملاء 33]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[إدخال الألف واللام على العلم

وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشاعر في المفصل 1: رأيت الوليد بن اليزيد مباركاً شديداً بأحناء الخلافة كاهله 2 موضع الاستشهاد في قوله: اليزيد.
والرؤية رؤية العلم وليس من رؤية العين، لأن شرط رؤية العين أن يكون الثاني متضمناً وصفاً مرئياً كقولك: رأيت زيداً أسود أو أبيض أو متحركاً.
وههنا ليس متضمناً ذلك، فوجب أن يكون بمعنى العلم، و"شديداً" مفعول بعد مفعول على أنهما من باب واحد لا على اختلافهما.
ولذلك لا يقال في مثله: مفعول ثالث، لأن شرط تعدد المفاعيل اختلاف تعلق الفعل بهما 3. ألا ترى أنك إذا قلت: أعطيت زيداً درهما، فتعلق الإعطاء بزيد يخالف تعلقه إلى درهم.
وإذا قلت: علمت زيداً عالماً

عاقلاً: فتعلق العلم بعالم وعاقل من جهة واحدة.
وإنما صح ذلك في "علمت" لأنها داخلة، على المبتدأ والخبر.
ولما كان الخبر يصح أن يكون متعدداً صح أن يكون المفعول الثاني متعدداً لأنه الذي كان خبراً.
ولما كان ذلك في الخبر (1) يجوز بالواو وحذفها جاز في هذا أن يكون بالواو وحذفها لأن باب العلم إنما يدخل على الجمل الاسمية فلا يغيرها عن معناها.
وإذا كان كذلك وقد علم أن الخبر يكون متعدداً صح أن يكون المفعول الثاني متعدداً.
ومعناه: علمت أن هذا الخليفة ميمون النقيبة على المسلمين، شديداً دولته في جوانب ملكة.
وعبر عن ذلك بشدة الكاهل على سبيل الاستعارة، لأن شدة الرجل في العادة باعتباره، فعبر عن كل شديد في المعنى بشدة الكاهل.
وكونه حالاً ضعيف، لأن المقصود الإخبار عن هذا الممدوح بأن هذه صفته مطلقاً، فإذا جعلته حالاً، أعني: شديداً، لزم تقييد الحال، والتقييد مفسد للمعنى، لأن التقدير على هذا: علمت الوليد مباركاً في حال كونه شديداً، وليس مراده إلا إطلاق الخبر بأن هذه صفته مطلقاً.

جارٍ التحميل