أمالي ابن الحاجبإملاء 71]

إملاء 71]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[اجتماع ضميرين وليس أحدهما مرفوعا

وقال ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة] 1 على قوله 2: "وإذا اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعا.
فإن كان أحدهما أعرف وقدمته فلك الخيار في الثاني": قوله: ليس أحدهما مرفوعا، احتراز من: ضربتك وأكرمتك، فإنهما ضميران ولا يجوز في الثاني إلا الاتصال 3. فلو 4... لم يحترز واحترز بجواز الانفصال كان خطأ.
قوله: "فإن كان أحدهما أعرف"، احتراز من أن يكونا ضميرين وليس أعرف 5، ومع ذلك فإنه لا يجوز فيهما الأمران كقولك: أعطيته إياه.
وقوله: "وقدمته" 6، احتراز من أن يكون ضميران وليس

أحدهما مرفوعا وأحدهما أعرف، ولكنه (1) لا يجوز فيه إلا الانفصال كقولك: أعطيته إياك.
فلذلك أتى بهذه القيود وفصل الشرط الأول وهو كون أحدهما مرفوعا من الشرطين الأخيرين وهو كون أحدهما أعرف، وقدمته لأنه يقصد إلى نفيهما، وإثبات حكم عند نفيهما، والحكم الذي يثبته عند نفيهما هو وجوب الانفصال كقولك: أعطيته إياه وأعطيته إياك.
فلو لم يفصل الشرطين عن الأول وذكرهما ذكرا واحدا لكان عند النفي يشمل الجميع، فيكون الحكم أيضا على الضميرين إذا كان أحدهما مرفوعا، وقد احترز بوجوب الانفصال فيكون خطأ، لأنه إذا قال: وإلا فهو متصل، ودخل فيه كون أحدهما مرفوعا كان مضمونه وجوب قولك: ضربت إياك، وهو خطأ.
وإذا فصلته عن هذين الشرطين الأخيرين بقوله: فإن كان أحدهما، كان قوله: وإلا، راجعا إلى ما أثبته بالشرط الأول، فيبق ذلك غير محكوم على نفيه ههنا.
وقد ذكر حكمه فيما تقدم، فبق ذلك الحكم المذكور غير مناقض نصده فوجب لذلك أن يفصل الأول عن الشرطين الأخيرين.

جارٍ التحميل