إملاء 91]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[إعراب قوله تعالى: "وليس بضارهم شيئا"
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة عشرين على قوله تعالى: "إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا" 5: في (ليس) ضمير هو اسمها يعود على الشيطان أو على الحزن الذي دل عليه (ليحزن)، و (بضارهم) في موضع نصب خبراً لليس، و (شيئاً) منصوب على1234
المصدر، لأن المعنى: شيئاً من الضرر، كما تقول: ما ضربته إلا شيئاً من الضرب، وهو أبلغ من قولك: ما ضربته ضرباً.
وإذا كان بمعنى الضرب وجب أن ينتصب انتصابه، كما تقول: ضربته نوعاً من الضرب، وأي ضرب، وأيما ضرب، فينتصب انتصاب المصدر وإن خالفه في اللفظ.
(إلا بإذن الله): استثناء مفرغ، لأنه من عام محذوف، أي: ليس بضارهم بأمر من الأمور إلا بإذن الله.
ولا يستقيم أن يكون (شيئاً) خبراً و (بضارهم) في موضع نصب على الحال لأنه يثبت عكس المعنى المقصود، إذ المعنى المقصود: نفي كونه ضاراً، فيرجع إلى إثبات (1) كونه (2) ضاراً، لأن الحال حينئذ تكون مثبتة، فيصير الضرر مثبتاً.
ثم لا يستقيم أن يكون من اسم (ليس) حال لأنه في معنى المبتدأ، ولا يكون من المبتدأ حال، ثم يبقى الاسثتناء غير مرتبط بما قبله، لأنه إن جعلته من سياق (ضارهم) كان استثناءً مع مثبت ولا يستقيم، لأنه متعين للاستثناء المفرغ لمجيئه بحرف الجر.
وإن جعلته من (شيئاً)، صار التقدير: وليس الشيطان شيئاً إلا بإذن الله.
وهذا أسقط من أن يتكلم عليه.
والله أعلم بالصواب.