إملاء 140]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[إيراد على علة بناء "من" الموصوفة والجواب عنه
وقال ممليا: إذا ورد على علة بناء "من" الموصوفة أنها إنما بنيت لافتقارها إلى صفتها كافتقار الموصول إلى الصلة، الأسماء التي لا تعقل إلا مضافة مثل "كل" و"بعض" وشبهه 1، فإنها مفتقرة إلى المضاف إليه كافتقار الموصول إلى صلته.
فجوابه من وجهين: أحدهما: أن كلا وبعضا ونحوهما قد ثبت لها القطع، فصح فيها، بخلاف "من" الموصوفة فإنه لم يثبت قطعها عن صفتها أصلا، فحصل الفرق بينهما باعتبار أن الملازمة ههنا لا تنفك، والملازمة ثم قد انفكت.
الثاني: أن افتقار الشيء الى صفة لموصوف الموصول الذي قام الموصول مقامه.
وكذلك إذا قلت: جاءني الرجل الذي ضربته، فـ "الذي" في الحقيقة صفة للرجل، ولولا "ضربته" لم تتقوم وضفيته به لأنه لم يوضع إلا ليتوصل به إلى وصف المعارف بالجمل.
فأنت إذا حذفت موصوف الموصول صار الموصول قائما مقامه ونائبا منابه، فصارت الصلة لذلك صفة في المعنى له.
فلما كانت "من" الموصوفة بهذه المثابة في احتياجها إلى موصوف بنيت لشبهها بالموصول.