إملاء 50]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[شرط استعمال "إلا" بمعنى "غير"
وقال مملياً في الاستثناء بجامع دمشق سنة سبع عشرة على قوله 1: "إذا كانت تابعة لجمع منكور غير محصور".
قال: إذا استعملت "إلا" بمعنى "غير" فلابد من هذه الشروط المذكورة.
وإنما كان 2 كذلك لضعف استعمالها صفة فلم يستعملوها إلا في الموضع الذي يتعذر فيه الاستثناء.
وبيان تعذر الاستثناء ههنا مع هذه الشروط أنك إذا قلت: جاءني رجال إلا زيدا، وجعلت زيداً استثناء، لم يستقم، لأن الكلام في الاستثناء المتصلن وشرطه أن يكون مخرجاً من المستثنى منه على وجه لولاه لدخل فيه، ونحن نقطع بأن رجالاً ليس له دلالة على زيد فلم يستقم إخراج زيد منه.
وإذا لم يستقم إخراجه منه لم يصح أن يكون استثناءً منه، فثبت أنه يتعذر الاستثناء في مثل هذه الصورة 3.
وإنما اشترط أن يكون غير محصور، احتراز 4 من مثل: له عندي عشرة إلا درهما 5 فإنه تابع لجمع منكور ولكنه لما كان محصوراً صح أن يكون استثناء، لأنك لو سكت عنه لدخل فيه ووجب على المقر به عشرة 6، بخلاف قولكك جاءني رجال إلا زيداً.
ولم يشترط في استعمال "غير" بمعنى "إلا" تعذر جعلها صفة كما اشترط في استعمال "إلا" بمعنى "غير" تعذر كونها استثناء، لأن "غير" إذا استعملت في الاستثناء كانت لها أمثال جرت ذلك المجرى، لأن وقوع الأسماء استثناء لا بعد فيه كـ "سوى وسواء" بخلاف استعمال "إلا" صفة لأنها حرف، واستعمال الحرف صفة على خلاف القياس، لأنه استعمال الحرف بمعنى الاسم وإخراجه عن حيز الحرفية إلى حيز الاسمية، فاشترط فيه تعذر جريه على أصله.