إملاء 68]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[إضمار اسم "أن" إذا خففت
وقال ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة] 4: إنما حكم التحويون بإضمار اسم "أن" فيها إذا خففت، مطلقا، ولم يحكموا بذلك في المكسورة المخففة، لأنه لما ثبت إعمال المخففة المكسورة في مثل قوله: {وإن كلا] 5، تعذر إضمار اسمها إذ لا يكون لها منصوبان، فوجب ألا يقدر لها اسم آخر123
فإن قيل: فليقدر إذل لم تعمل في مثل قولهم: إن زيد لقائم 1. فالجواب: إنه لو قدر لوجب ألا يجوز العمل لتعذر أن يكون لها اسمان.
وقد جاز العمل بالاتفاق في زيد وهو أن يقال: إن زيدا لقائم، وفي ذلك خرق للإجماع، فوجب ألا يقدر.
ولما ثبت جواز إعمال المكسورة عند تخفيفها 2 وقد علم أن المفتوحة أقوى شبها منها بالفعل، كان إعمالها أولى، ولم يثبت لها إعمال في الملفوظ بعدها، فوجب تقدير معمول هو ضمير شأن مراعاة لما ذكرناه من قوة عملها عن المكسورة، لئلا يصير للضعيف في العمل على القوى مزية فيه، وهو غير مستقيم.
ولذلك قدر النحويون في مثل قوله: ﴿أن الحمد لله رب العالمين﴾ 3، أنه الحمد لله 4، ولم يقدروا ذلك في "إن"، وقوة الشبه في "أن" المفتوحة من حيث المعنى واللفظ والاستعمال.
أما المعنى فإنها تغير معنى الجملة كما يغير الفعل.
وأما اللفظ فهو أنه مفتوح الأول كما أن الفعل الماضي مفتوح الأول.
وأما الاستعمال فهو أن العرب عطفت على محل المكسورة ولم تعطف على محل المفتوحة 5. كل ذلك مشعر بأن إعمال المفتوحة أقوى من إعمال المكسورة.