أمالي ابن الحاجبإملاء 151]

إملاء 151]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الوقف على الاستثناء المنقطع

وقال: الوقف على الاستثناء المنقطع، منهم من يجوزه مطلقا، ومنهم من يمنعه مطلقا.
ولو قيل: يجوز إن صرح بالخبر، ولا يجوز إن لم يصرح، لكان قويا؛ لأنه إذا صرح بالخبر استقلت الجملة واستغنت عما قبلها.
وإذا لم يصرح به كانت مفتقرة إلى ما قبلها.
ووجه من قال: يجوز مطلقا، أنها في معنى مبتدأ حذف خبره للدلالة عليه، فكان مثل قولك: زيد، لمن قال: من أبوك؟ ألا ترى أن تقدير المنقطع في قولك: ما في الدار أحد إلا الحمار 1، لكن الحمار في الدار.
ولو قلت: لكن الحمار، مبتدئا به بعد الوقوف على ما قبله، لكان حسنا.
ألا ترى إلى جواز الوقف بالإجماع على مثل قوله: ﴿إن الله لا يظلم الناس شيئا﴾ 2، والابتداء بقوله: ﴿ولكن الناس أنفسهم يظلمون﴾ 3. فكذلك هذا.

ووجه من قال بالمنع ما رأى من احتياج الاستثنناء المنقطع إلى ما قبله لفظا ومعنى.
أما اللفظ فلأنه لم يعهد استعمال "إلا" وما في معناها إلا متصلة بما قبلها لفظا.
ألا ترى أنك إذا قلت: ما في الدار أحد غير حمار، فوقفت على ما قبل غير، وابتدأت به، لكان قبيحا، فكذلك هذا.
وأما المعنى فلأن ما قبله مشعر بتمام الكلام في المعنى.
ف‘ن قولك: ما في الدار أحد إلا الحمار، هو الذي صحح قولك: إلا الحمار.
ألا ترى أنك لو قلت: إلا الحمار، على إنفراده، كان خطأ.

جارٍ التحميل