إملاء 114]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[معنى قوله تعالى: ﴿وما ينبغي له﴾
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة أربع وعشرين وستمائة على قوله تعالى: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ 2:
يقال: ما ينبغي، بمعنى: ما يستقيم عقلاً، كقوله تعالى: ﴿وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً﴾ 3. ويقال: ما ينبغي، بمعنى: أنه ما يفعله الله لمصلحة علمها، كقوله تعالى: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ ". وكقوله تعالى: ﴿وما تنزلت به الشياطين.
وما ينبغي لهم وما يستطيعون﴾ 4. ويقال: ما ينبغي في الحرام والمكروه.
والمصلحة التي علمها الله أنه لو كان ممن يقول الشعر لتطرقت التهمة عند كثير من الناس في أن ما جاء به من قبل نفسه لتقويه عليه بقوة الشعر، كما جعله1
أميا لذلك.
ألا ترى إلى قوله: ﴿وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون﴾ (1). ولذلك قال في عقيب هذه الآية: ﴿ويحق القول على الكافرين﴾ (2). لأنه إذا انتفت الريب لم يبق إلا المعاندة فيحق القول عليهم حينئذ (3). والله أعلم بالصواب.